1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

إيطاليا وليبيا تبدآن "عهدا جديدا" والقذافي يؤكد طي صفحة الاستعمار

في أول زيارة له إلى إيطاليا أكد القذافي أن صفحة الماضي الاستعماري "طويت" وأن "عهدا جديدا" بين بلاده وإيطاليا قد بدأ وذلك بعد اعتذار روما عن ماضيها الاستعماري لليبيا وتعهدها بدفع تعويضات مادية عن هذه الحقبة الاستعمارية.

default

ليبيا وإيطاليا تؤكدان تجاوز آلام الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات

أكد الزعيم الليبي، معمر القذافي، أن بلاده قد "طوت" صفحة الماضي الاستعماري مع إيطاليا، فاتحة بذلك الباب أمام عهد جديد من العلاقات مع روما. وأضاف القذافي أن هذه المرحلة الجديدة تأتي في ضوء قطع إيطاليا "علاقاتها تماما مع الاستعمار والفاشية"، على حد وصفه. وقال الزعيم الليبي، الذي بدأ يوم أمس الأربعاء (10 حزيران/ يونيو 2009) زيارته الأولى لإيطاليا منذ توليه السلطة إثر انقلاب عام 1969، إن إيطاليا "اعتذرت عما حدث أثناء حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا في الفترة ما بين 1911 و1943".

كما أشار القذافي إلى الاتفاقية الثنائية التي أبرمت بين الجانبين يوم 30 آب/ أغسطس الماضي بمدينة بنغازي ويتم بموجبها تقديم تعويضات مادية عن الثلاثة عقود من الاستعمار الإيطالي، حيث تعهدت روما بموجبها باستثمار حوالي خمسة مليارات دولار في ليبيا كتعويض عن هذه الحقبة الاستعمارية. وأضاف الزعيم الليبي في تصريح للصحفيين عقب لقائه أمس الأربعاء الرئيس الايطالي أنه "لا يهتم بالقيمة المادية للتعويضات لأن ما اقترفته إيطاليا في أثناء حقبة الاستعمار بحق الشعب الليبي لا يقدر بثمن".

"الزيارة حدث تاريخي"

Wieder Freunde

الشراكة الاقتصادية محور مهم في زيارة القذافي لإيطاليا

من جانبه، أكد الرئيس الإيطالي، جورجيو نابوليتانو، أهمية معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الإيطالية الليبية التي تشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين. وأكد نابوليتانو، في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع القذافي عقب جلسة المباحثات الليبية الإيطالية بروما يوم أمس الأربعاء بأنه سعد باستقبال الزعيم الليبي وأن هذه المعاهدة طوت وبشكل نهائي الصفحة الماضية المؤلمة. وشدد الرئيس الإيطالي على أن زيارة القذافي حدث تاريخي يبرز الصفحة الجديدة في العلاقة بين البلدين الصديقين.

وتركزت مباحثات الطرفين على بحث إمكانية إيجاد آلية مشتركة ليبية إيطالية لحل المشاكل في منطقة القرن الإفريقي المتمثلة في المشكلة الحدودية بين اريتريا وإثيوبيا والحرب الأهلية في الصومال وكذلك عمليات القرصنة في خليج عدن. كما أعربت ليبيا عن اهتمامها بتوسيع استثماراتها في الشركات الإيطالية الرئيسية التي يعاني بعضها من التدهور الاقتصادي جراء الأزمة المالية العالمية. وقال برلسكوني إن البلدين اتفقا على أن تزود ليبيا ايطاليا بمزيد من النفط، وإن الشركات الايطالية ستكون في وضع متميز للفوز بعقود البنية التحتية في ليبيا.

احتجاجات ضد زيارة القذافي

ومن المقرر أيضا أن يلقي الزعيم الليبي اليوم كلمة أمام أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي، كما سيلتقي رجال أعمال إيطاليين، إضافة إلى زيارة جامعة العلوم في روما. غير أن رؤساء الكتل البرلمانية في مجلس الشيوخ الايطالي أعلنوا أنهم قرروا أن يلقي الزعيم الليبي خطابه اليوم الخميس في قاعة ملحقة بقصر مجلس الشيوخ وليس في القاعة الأساسية كما كان متوقعا. كما قرر نواب الحزب الديمقراطي (يسار وسط) في مجلس الشيوخ وهو أكبر قوة في المعارضة، مقاطعة خطاب القذافي.

في هذه الأثناء تظاهر مئات الأشخاص في هدوء ضد زيارة القذافي في ساحة وسط روما، واصفين إياه بالدكتاتور ومتهمين نظامه بخرق حقوق الإنسان في ليبيا. وفي السياق ذاته قام طلاب من جامعة العلوم في روما بجمع توقيعات ضد الزيارتين المتوقعتين اليوم الخميس للزعيم الليبي إلى مقر بلدية روما والجامعة.

مفاجأة القذافي

Verhaftung Umar Muchtar durch italienische Faschisten 1931

فاجأ القذافي مضيفيه الإيطاليين بتعليقه على صدره صورة بطل المقاومة الليبية عمر المختار

هذا ولم تخل زيارة القذافي أيضا من بعض المفاجآت، إذ فاجأ مضيفيه الإيطاليين بتعليقه على صدره صورة بطل المقاومة الليبية عمر المختار وهو مقيد بالأغلال إلى جانب آسريه الإيطاليين، وذلك في تذكير صارخ بماضي إيطاليا كقوة استعمارية. وقال القذافي في وقت لاحق معلقا على ذلك: "هذه الصورة بالنسبة لنا مثل الصليب الذي يرتديه بعضكم"، وذلك وفق ما نقلته وكالة رويترز. وإضافة إلى ذلك أحضر القذافي معه ابن المختار وهو الآن رجل مسن ساعدته مجموعة من رجال الأمن على نزول سلم الطائرة وجلس لاحقا على مقعد متحرك خلال عزف النشيد الوطني. يذكر أن التلفزيون الايطالي سيقوم اليوم الخميس بعرض فيلم "أسد الصحراء" الذي أخرج عام 1981 عن عمر المختار، وكان حتى الآن محظورا في إيطاليا خوفا من تشويه تاريخها العسكري.

يشار إلى أنه ترافق القذافي في هذه الزيارة حاشية من حوالي 300 شخص. ولتأمين محل إقامة الزعيم الليبي تم نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش في حديقة "فيلا بامفيلي"، حيث يعتزم القذافي الذي يفتخر بأصوله البدوية الصحراوية أن يقيم خيمته.

(هــــ.ع/ د.ب.ا/أ.ف.ب/رويترز)

تحرير: إبراهيم محمد

مختارات