1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

إيران: مشروع "إنترنت وطني" لمراقبة مستخدمي الإنترنت

يسعى النظام الإيراني إلى إنشاء شبكة إنترنت وطنية كبديل عن الإنترنت الدولي بدعوى تكسير الهيمنة الغربية. غير أن هذا المشروع المكلف، سيمكن سلطات طهران من إحكام سيطرتها على مستخدمي الإنترنت في البلاد ومراقبة تحركاتهم.

تحاول السلطات المحافظة في إيران العمل على إنشاء "إنترنت حلال" على غرار ما هو معمول به في تصنيف المواد الغذائية المُعدة وفقا لتعاليم الشريعة الإسلامية. ولتحقيق ذلك، تخطط السلطات الإيرانية فصل البلاد في المستقبل عن شبكة الإنترنت الدولية وإنشاء شبكة وطنية بدلا عنها. وقد أكد وزير الاتصالات الإيراني رضا تاغيبور هذه النوايا في خطاب ألقاه بجامعة الأمير الكبير في طهران.

وأوضح الوزير الإيراني بحسب وكالة الأنباء الإيرانية أن شبكة الإنترنت الدولية تتم مراقبتها من طرف "دولة أو دولتين" معاديتين لإيران. وتابع رضا تاغيبور أن إنشاء شبكة إنترنت وطنية ستكسر الهيمنة الغربية على الشبكة وستحمي البلاد من هجمات قراصنة الإنترنت.

وتقوم السلطات الإيرانية بأعمال حظر ضد حوالي خمسة ملايين موقع إلكتروني، من بينها مواقع إباحية ومواقع تضم أفلاما ورسوما كاريكاتورية معادية لنبي الإسلام، إضافة إلى مواقع أخرى تعود ملكيتها لوسائل إعلام أجنبية مستقلة مثل موقع دويتشه فيله وغيرها من مواقع شبكات التواصل الاجتماعية.

Screenshot http://www.blockediniran.com/?siteurl=dw.de Blocked Iran DW

تحظُر السلطات الإيرانية حوالي خمسة ملايين موقع إلكتروني

وتعتبر الاضطرابات الاجتماعية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009، وشهدت حينها قمعا دمويا، أحد الأسباب التي دفعت قدما بالتفكير في إنشاء مشروع شبكة "إنترنت حلال". آنذاك كان المحتجون يتواصلون وينسقون فيما بينهم عن طريق الإنترنت الدولي وشبكات التواصل الاجتماعي.

شبكة إنترنت وطنية كبديل

وقد اتضح أن قطع الطريق بشكل تام عن مستخدمي الإنترنت في إيران، لن يكون حلا فعالا بالنسبة للنظام. كما أن القيام "بخنق" الصبيب المستمرللإنترنت يحول دون وجود تواصل دائم بين مستخدمي الإنترنت في الداخل والخارج، غير أنه في نفس الوقت يؤثر سلبا على القطاع التجاري ويعرقل تبادل المعلومات بين الإدارات في الداخل. لذلك بحثت السلطات الإيرانية منذ مدة عن بديل لمراقبة الوضع الداخلي إلكترونياً. ومن هنا انبثقت فكرة إنشاء "إنترنت وطني" "Internet Meli".

مثل هذه الفكرة لا تعدو أن تكون في الواقع شبكة وطنية ترتبط بالخوادم (Server) المحلية والكمبيوترات. حيث يمكن تصور ذلك مثل شبكة للتواصل في شركة كبيرة. وستكون هذه الشبكة المحلية مرتبطة عبر واجهات مختلفة مع الشبكة الدولية للإنترنت. بيد أن هذه الواجهات قد تشكل مواقع مراقبة من طرف السلطات الإيرانية.

الاختلاف في سرعة التصفح

ولن يلاحظ مستخدم الإنترنت العادي في إيران أي فرق عند استعمال شبكة "الإنترنت الوطنية". حيث يمكنه تصفح مواقع الإنترنت بطريقة عادية. وسيكون الدخول إلى المواقع المحلية عبر شبكة "الإنترنت الوطنية". لكن وبمجرد محاولة الدخول إلى المواقع الدولية، سيكون الربط عبر الواجهات التي يتم مراقبتها من طرف النظام. مما قد يسمح بحجب المواقع التي لا تستجيب لمعايير "الحلال".

Symbolbild Zensur im Iran

مستعملو الإنترنت في إيران يجدون صعوبات في تصفح بعض المواقع الإلكترونية

كما لن يلحظ المستخدم عملية الانتقال من الشبكة المحلية إلى الإنترنت العادي إلا من خلال سرعة التصفح. لأن سرعة التصفح في "الشبكة الوطنية" ستكون أسرع بحوالي ستين مرة مقارنة بالإنترنت العادي. وقد هللت وسائل إعلام محلية لشبكة الإنترنت الوطنية هذه. كما تستعد الحكومة الإيرانية لاستثمار 600 مليون يورو في هذا المشروع، الذي يسعى أيضا إلى تطوير متصفح ويب (Browser) إيراني.

مراقبة المعلومات الشخصية

ويقول محمود تاجمير، وهو خبير في الإعلاميات يقيم في ألمانيا، في حوار مع DW، إن الحكومة الإيرانية سيكون بإمكانها حينئذ "مراقبة المعلومات الشخصية للمواطنين الإيرانيين، باعتبار أن الواجهات التي تربط الشبكة الوطنية بشبكة الإنترنت الدولية مراقبة من طرف السلطات". وهو ما قد يعرض منتقدي النظام لعقوبات محتملة.

وقد تعرضت مجموعة من المعارضين الذين ينشطون عبر الإنترنت لعقوبات بالسجن خلال العشر سنوات الأخيرة. ومن بين هؤلاء المدون الإيراني ستار باهشتي الذي توفي في السجن خريف عام 2012. ويقال أنه تعرض للتعذيب حتى الموت في سجن إفين سيئ السمعة في طهران. بينما تم إخبار والدته بأنه توفي جراء مرض ألم به في السجن. ويذكر أن منظمة "مراسلون بلا حدود" صنفت إيران في مارس/ آذار الماضي كدولة عدوة للإنترنت.