1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

إنقاذ معاهدة لشبونة أصعب التحديات التي تواجه فرنسا مع توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي

تتولى فرنسا اليوم الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وسط سلسلة من التحديات الصعبة، التي تتقدمها إنقاذ معاهدة لشبونة بعد رفض الناخبين الأيرلنديين التصديق عليها. المراقبون يشككون في فرص نجاح سيد الإليزيه في تحقيق أهدافه.

default

الرئاسة الفرنسية تريد وضع بصمتها على الاتحاد الأوروبي رغم صعوبة تحديات المرحلة

تتولى فرنسا اليوم (الأول من تموز/يوليو 2008) الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وسط سلسلة من التحديات السياسية الصعبة، التي تعصف بمشروع الوحدة الأوروبية وتهدد عمل مؤسساته. ويأتي رفض الناخبين الأيرلنديين لمعاهدة لشبونة على قمة هذه التحديات، لأنه يهدد بتقويض جهود النخبة الأوروبية الحاكمة الرامية إلى تفعيل عمل المؤسسات الأوروبية وجعلها أكثر تأثيرا من أجل ترجمة الثقل الاقتصادي للاتحاد إلى ثقل سياسي يحول أوروبا إلى لاعب رئيسي في حلبة السياسة الدولية.

وبجانب ملف معاهدة لشبونة، ينبغي على الرئاسة الفرنسية بذل جهود كبيرة للتوصل إلى اتفاقية أوروبية لتنظيم الهجرة ومواجهة ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية وتفعيل السياسة الأوروبية الخارجية والأمنية المشتركة، علاوة على العمل على إصلاح تمويل قطاع الزراعة، إذا أرادت النجاح في وضع بصماتها على أوروبا خلال رئاستها، التي تستمر نصف سنة خلفا لسلوفينيا.

"سقف زمني محدود لإنقاذ معاهدة لشبونة"

Symbolbild Arabisch Wie geht es weiter mit der EU

إنقاذ معاهدة لشبونة يعد من أهم التحديات التي تواجه الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي

وتكمن صعوبة هذا الملف الشائك في حقيقة أن هذه المعاهدة ينبغي أن تدخل حيز التنفيذ في موعد غايته أول نيسان/ أبريل القادم. الباحث الألماني في مركز الأبحاث الأوروبية، التابع لجامعة بون أندرياس ماكيسي، يري أن "هذا السقف الزمني الضيق سيجبر الرئيس ساركوزي -المعروف بديناميكيته- على العمل على صياغة حل وسط من شأنه السماح لأيرلندا بالموافقة على المعاهدة دون إجبار الدول الأعضاء التي صدقت عليها بالفعل على التصديق عليها مجددا".

أما بخصوص أهلية ساركوزي للخروج بالقارة الأوروبية من عنق الزجاجة، فأشار ماكيسي إلى أن "الأجندة الأوروبية لا ترتبط ارتباطا وثيقا بالدولة التي تقود أوروبا في مرحلة معينة، كما أنها لا تتأثر بشخصية القائد السياسي بشكل أساسي"، مشيرا إلى أنه على ساركوزي الابتعاد كليا "عن نزعة التفرد والعنجهية في التعامل مع الدول الأوروبية الصغيرة على غرار أيرلندا".

وفي ختام قراءته لجملة التحديات على الصعيد الأوروبي، أكد الباحث ماكيسي أن "خوف الناخبين الأيرلنديين من فقدان سياسية الحياد الأيرلندية دفعهم إلى رفض معاهدة لشبونة". لذلك سيكون من الصعب جدا دفع السياسة الخارجية الأوروبية المشتركة إلى الأمام في الأشهر الستة المقبلة واستحداث هيئات ومناصب جديدة على غرار منصب "رئيس للاتحاد الأوروبي".

"غياب إستراتيجية واضحة للسياسة الفرنسية"

Mittelmeerunion Sarkozy schwimmt im Mittelmeer

مشروع "الاتحاد من أجل المتوسط" يهدف إلى توسيع نفوذ فرنسا في الشرق الأوسط

ومن جانب آخر أشارت أورليكه غورليه، رئيسة مكتب المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في برلين، في تحليل مطول نشرته مجلة "السياسة الدولية" المرموقة إلى "غياب إستراتيجية واضحة للسياسة الفرنسية على الصعيد الأوروبي، رغم الكم الهائل من المبادرات التي أطلقها الرئيس الفرنسي والتي لم تلق إعجاب الحكومة الألمانية أكثر من مرة".

غير أن الباحثة غورليه، التي عملت مستشارة للمفوضية الأوروبية، تري أن "الشراكة الإستراتيجية بين باريس وبرلين لا تزال تشكل العمود الفقري للاتحاد الأوروبي، وذلك رغم اختلاف الآراء وتباين الرؤى بينهما بين الحين والآخر".

وفيما يتعلق بمشروع "الاتحاد من أجل المتوسط"، الذي يعتزم إطلاقه وسط مراسم احتفالية في 13 تموز/يوليو القادم في باريس، والذي يعتبر المشروع المركزي على أجندة ساركوزي الشخصية، أشارت أورليكه غورليه إلى أن "فكرته الأولى كانت صحيحة، لأنه كان بإمكانه إضفاء ديناميكية جديدة على "عملية برشلونة" غير الموفقة. كما كان بإمكانه "إعطاء الدبلوماسية الفرنسية دفعة تعيدها بقوة إلى الشرق الأوسط".

لكن التوقيت والأسلوب الخاطئ لتقديم وتسويق مشروع "الاتحاد من أجل المتوسط" أديا إلى اختزاله نسبيا، وهو ما تم التعبير عنه من خلال موافقة باريس على ضم جميع شركائها الأوروبيين إلى المشروع، بعدما كان يقتصر في البداية على الدول المطلة على البحر المتوسط، وفق تحليل الباحثة غورليه.

"ولادة ميثاق هجرة أوروبي مشترك "

Illegale Immigranten auf Fuerteventura

فرنسا تريد وضع حداً للهجرة غير الشرعية

وفي مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، تود فرنسا إقناع كافة الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي بالموافقة على قواعد مشتركة لكيفية السيطرة على الهجرة وتحجيمها، وهو ما "ينبئ بولادة ميثاق هجرة أوروبي مشترك". هذه الميثاق يهدف إلى فرض قواعد تسري داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتدعم الهجرة القانونية مع التصدي للهجرة غير المشروعة. غورليه تتوقع أن يثير هذه الميثاق جدلا حامي الوطيس داخل الأسرة الأوروبية، "لأن ملامح سياسة الهجرة الانتقائية الفرنسية تطغى عليه وهو ما ترفضه دول شمال أوروبا".

غير أن التحدي الحقيقي أمام الرئاسة الفرنسية، وفق رؤية الباحث الألماني في مركز الأبحاث الأوروبية أندرياس ماكيسي، يبقى متمثلا في التقريب بين النخب الأوروبية الحاكمة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي وبين المواطنين الأوروبيين. .

مختارات

مواضيع ذات صلة