1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

إلى متى يصمد الأسد؟

أثار خطاب الرئيس السوري بشار الأسد ردود فعل أغلبها غاضبة، حتى أن وزير الخارجية الألمانية طالبه بالتنحي عن منصبه. يأتي هذا في وقت تصعّد فيه المعارضة المسلحة خطابها وعملياتها. ولكن ما مدى ثبات وقوة الأسد وعلى ماذا يعتمد؟

لم يخرج الأسد في خطابه الأسد عن الثوابت التي طالما أكدها منذ قيام الأزمة قبل نحو سنتين، فالبلد يتعرض لمؤامرة دولية وإقليمية، والمعارضون هم مجموعات إرهابية مسلحة، والقوة هي خياره النهائي . في المقابل لم تتخلى المعارضة أيضا عن ثوابتها، فهي ترفض الحوار، وتعتمد السلاح كخيار وحيد للتغيير في هذه المرحلة، وتعتبر انه لم يعد ثمة جسور للعودة عن خيار إسقاط النظام. بين الخيارين، يقف كثير من السوريين، غير مؤيدين للأسد وغير راضين عن المعارضة، ولكنهم لا يملكون القرار.

استمرار المعارك بين نظام الأسد ومعارضيه تدفع المراقبين للتساؤل: إلى متى يبقى الوضع في سوريا على ما هو عليه، و لماذا لم يسقط الأسد رغم سقوط أكثر من 60 ألف قتيل في سوريا؟

DWعربية حاورت الصحفي عادل درويش، المحرر السياسي في مجلة ميدل ايست والكاتب في صحيفة ديلي ميل والصحفي في مجلس العموم البريطاني، ليجيب على هذه الأسئلة، والذي ذكّر بالمشهد في أوروبا الشرقية في تسعينات القرن الماضي حيث اتحدت الشعوب وأسقطت الأنظمة الشيوعية، مشيرا إلى أن هذا لم يتحقق في سوريا، حيث لا يبدو أن الشعب متحد باتجاه إسقاط النظام " في سوريا كان واضحا منذ البداية وجود إجماع على أن هناك حاجة للإصلاح والتحديث ومزيد من الديمقراطية، لكن أحدا لم يكن يتكلم عن تبديل النظام نفسه".
وبيّن درويش أن الطائفة العلوية متمسكة بالأسد لأسباب معلومة، لكن الأقليات أيضا في سوريا تبدو متمسكة به "فهي ترى في ديكتاتورية علمانية أو ديكتاتورية دون اتجاه أمانا، بدلا عن بديل مبهم غير واضح".

Syrien Kämpfe Militärflughafen Menagh

مقاتلان من الجيش السوري الحر

بابا الفاتيكان: "مذبحة لا نهاية لها"

ميدانيا سجلت الأوضاع في سوريا تصعيدا مخيفا في وتيرة العنف في أغلب محاور التماس بين القوات الموالية لنظام الأسد وبين قوات المعارضة، وقد حث البابا بنديكتوس السادس عشر يوم الاثنين (07 كانون الثاني/ ديسمبر 2013 ) المجتمع الدولي على إنهاء ما وصفه بمذبحة "لا نهاية لها" في سوريا قبل أن تصبح البلاد بأكملها "ساحة من الدمار"، حسبما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء في كلمته السنوية عن "حالة العالم" التي وجهها لدبلوماسيين معينين في الفاتيكان.

لكن المجتمع الدولي ما زال يرفض التدخل في سوريا، والسؤال الملح هو: إلى متى يمكن أن يصمد الأسد؟ سمير عيطة، رئيس تحرير النشرة العربية لصحيفة لوموند دبلوماتيك، أجاب على هذا السؤال في حوار مع DWعربية مشيرا إلى أن الأسد قد يصمد طويلا، لامتلاكه القدرة العسكرية والمالية على الاستمرار لاسيما "أن أغلب الجيش ما زال معه، وربما يصمد الأسد أشهرا، بل ربما أكثر من سنة " ، ومضى عيطة إلى القول إن المعارضة المسلحة التي تقود المعارك ضد نظام الأسد "مازالت مشرذمة غير موحدة ولا تملك إستراتيجية واضحة".

ورغم حجم الدم والدمار الكبير الذي لحق بسوريا، فإن الأسد بدا في خطابه الأخير متماسكا وسط المؤيدين له، لكن ردود الفعل الدولية على الخطاب لم تكن إلى جانب الأسد قط، فقد أعرب وزير الخارجية الألمانية غيدو فيسترفيله عن أسفه لخلو خطاب الأسد "من أي إدراك جديد" لحقيقة ما يحصل في سوريا، وطالب بتنحيه لتشكيل "حكومة انتقالية".

Syrien Beerdigung in Homs 23. Dezember 2012

نساء ينحن قتلاهن في حمص، النزيف مستمر، ولا نهاية في الافق.

"الأسد وضع نفسه في المسار التفاوضي"

وعلق الصحفي سمير عيطة على هذه المفارقة بالقول إن "الأسد بدا ظاهريا متماسكا، لكن مضمون خطابه كان في الحقيقة مضمونا تفاوضيا، وهو أمر يدل على ضعفه". واعتبر الصحفي الفرنسي المنحدر من أصل سوري، أن الأسد قد وضع نفسه عبر هذا الخطاب في سياق وثيقة جنيف التي اتفق عليها الروس والأمريكان أساسا بانتظار جنيف 2 التي تنص على تنحيه عن السلطة تدريجيا. ولفت عيطة الأنظار إلى قول الأسد بضرورة العمل على إطلاق ميثاق عمل وطني تليه مرحلة انتقالية تنطلق منها حكومة ودستور جديدين، معتبرا هذا القول تراجعا عن كل ما كان يدعيه من إصلاحات من خلال عمليات استفتاء وتصويت "وبهذه الأقوال وضع الأسد نفسه في المسار التفاوضي".

ويسجل البعض على المعارضة السورية لجوءها إلى القسوة في التعامل مع من تأسرهم من عناصر النظام، ما دفع إدارة موقع "يوتيوب" لبث الأشرطة المصورة، إلى إغلاق القناة الخاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان لبثها أشرطة فيديو بالغة القسوة، بحسب بيان صدر عن المرصد ونقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
في المقابل يعتمد النظام أسلوب القوة المفرطة في التعامل مع المسلحين، مسجلا انتهاكات فظيعة وفاضحة لحقوق الإنسان، حسب وصف الصحفي عادل درويش الذي لفت الأنظار إلى أن هذا الأسلوب كان يلقى تأييدا من بعض فئات الشعب السوري، مؤكدا أنه يعتقد "حتى لو توفر للمعارضة المسلحة تفوق في السلاح فإن الأمر ما كان سيحسم لها، بل كان سيدفع قطاعات الشعب التي تريد بقاء النظام إلى التسلح، فيتطور الأمر إلى حرب أهلية".

على صعيد المواقف الدولية ذهب الصحفي سمير عيطة إلى أن الولايات المتحدة وروسيا لا تريدان حسما في سوريا، لأنهما خائفتان ممن سيأتي بعد الأسد. ونبّه عيطة إلى مفارقة مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية قد صنفت جبهة النصرة التي هي إحدى قوى المعارضة المسلحة على لائحة المنظمات الإرهابية، ولكنها اعترفت بنفس الوقت بالائتلاف الوطني المعارض الذي لا يسيطر على جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات المسلحة المتطرفة.

مختارات

مواضيع ذات صلة