1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

إقبال على فحوص الخريطة الجينية عبر الانترنت وسط جدل حول مصداقيتها

تلقى فحوصات الخريطة الجينية التي تقوم بها شركات تجارية عبر الإنترنت رواجا متزايدا، لاسيما في الولايات المتحدة، يأتي هذا رغم الشكوك التي تحوم حول مصداقيتها ودقتها والمخاوف من أثارها النفسية السلبية.

default

البحوث الجينية تتواصل وتكشف كل يوم عن مفاجآت


بعض الناس الذين يريدون إجراء فحوص على تكوينهم، الجيني لا يشعرون إلا بالقلق حيال ما سوف يؤول إليه شعرهم حينما يتقدم بهم العمر. وآخرون يأملون في الحصول على إجابات بشأن مستقبل صحتهم، وبالتحديد ما يتعلق باحتمال إصابتهم بأمراض خطرة أو وفاتهم في سن مبكرة. المعلومات الخاصة بهذه الأسئلة وغيرها موجودة في الخريطة الجينية للأفراد. ولفهمها يتجه الناس، لاسيما في الولايات المتحدة، إلى فحوص التكوينات الجينية المتاحة عبر الانترنت والتي أخذت في الانتشار. ويوجد في الولايات المتحدة 35 شركة لإجراء مثل هذه الفحوص على الانترنت بتكلفة تصل إلى 2500 دولار.


ويسعى العملاء ابتداء إلى معرفة المزيد عن التكوينات الوراثية لهم وعن الأمراض الوراثية التي يحتمل أن تكون قد انتقلت إليهم بالوراثة. ولإجراء الفحص يجب على العميل أولا أن يسجل نفسه في أحد المواقع الإليكترونية. وبعدها يتلقى أدوات الفحص عبر البريد ويرسل عينة اللعاب في قنينة. وبعد أسابيع قليلة يمكن للعميل أن يقرأ بيانا بتحليله الجيني على موقع الشركة الإليكتروني.


شكوك في دقة النتائج وجدل حول أثارها النفسية


DNA-Test

الشركات تزعم أنه من حق الناس معرفة خريطة حمضهم الجيني

لكن المعلومات التي تصل إلى العملاء في هذا الشأن تكون عرضة لتفسيرات متباينة، حسبما يقول الخبراء. وغالبا ما يحصل العميل على تفسير خاطئ. ويرى المتشككون أن فكرة إجراء التحليل الجيني بنقرة على الفأرة (ماوس) ليست فكرة سليمة تماما.


فبالنظر إلى عدم وجود متخصص عند وصول النتائج للعميل، وهو ما يعني أنه من الممكن قراءتها كيفما اتفق، فقد ثار كثير من التشكك حول جدوى هذه الخدمات. في هذا السياق قال روبرت جرين أستاذ علم الأعصاب وبحوث الوراثة وعلم الأمراض الوبائية في كلية الطب والصحة العامة بجامعة بوسطن في ندوة عقدت مؤخرا في واشنطن العاصمة، إن المعلومات الجينية التي تتوفر عن صحة إنسان من خلال فحوص الخريطة الجينية اليوم محدودة وفي بعض الحالات تكون غير مفيدة طبيا. وهذه المعلومات يمكن أن تسبب للمستهلك ودون ضرورة انزعاجا أو قلقا بشأن مستقبله الصحي. وأجرى جرين تجارب شخصية على نفسه. فأرسل عينات لعاب إلى شركتين لفحص الخريطة الجينية. وأظهر رد إحدى الشركتين أن هناك احتمالا كبيرا أنه سيصاب بأزمة قلبية، بينما أعطى رد الأخرى نتائج معاكسة. وهذه المعلومات الجينية ـ كما يقول جرين ـ تتميز بقوة تأثير خاصة، فهي تعطي إحساسا بحتمية المصير الذي سيؤول إليه.


طلب متزايد رغم الجدل القانوني


DNA Analyse

"الزبون" ليس بحاجة للذهاب للطبيب، فالنتائج تصله عبر الإنترنت

وبالرغم من ذلك فإن هناك طلبا متزايدا على ما يبدو على إجراء الفحوص الجينية عبر الانترنت. وليست هناك أرقاما موثوقة لأنه ليس مطلوبا من الشركات أن تكشف عن أعداد عملائها. تقول سارا هيوستون كاتسانس وهي استشارية في مركز الدراسات الجينية والسياسات العامة، وهو مركز يتتبع ويحلل المناقشات العامة بشأن تكنولوجيا الجينات في الولايات المتحدة، إنه في هذا العام وحده تم تأسيس خمس شركات جديدة للفحص الجيني، وهو ما يشير إلى أن هذه الفحوص باتت تشكل اتجاها مجتمعيا.


ويشير المركز إلى أن 25 من الولايات الأمريكية الخمسين وواشنطن العاصمة تسمح بإجراء فحوص الخريطة الجينية عبر الانترنت، ومع ذلك فقد اتخذت كاليفورنيا مؤخرا موقفا متشددا، حيث طالبت الشركات بوقف هذه الخدمات حتى تثبت أن هذه الفحوص لا تخالف القوانين الحالية. وتفيد الجمعية الأمريكية لدراسات الجينات البشرية بأنه لابد من التأكد من أن هذه الشركات لا تبالغ في الكلام عن إنجازاتها. وقد دخلت الشركتان الرائدتان في السوق وهما(23 آند مي) و(نافيجينكس) في خلاف مع ولاية كاليفورنيا، بحيث لم تحصلا سوى قبل شهور قليلة على رخصة مزاولة الفحوصات الجينية. وتبرر الشركتان عملها بالقول بأنهما لا تجريان فحوصا طبية، وإنما خدمة فحص جيني شخصي، متذرعة بأنه من حق العملاء أن يعرفوا ما يوجد في حمضهم النووي ( دي إن إيه).

مختارات