1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

إرهابي في سورية و ثوري في العراق

ترى د. أقبال المؤمن أن الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي ارتقت الى مستوى يعادل تأثيره قوة السلطة الأولى ( السلطة التنفيذية) بحيث يستطيع أن يرفع إي دولة إلى أعلى المراتب أو أن يسقطها إلى الدرك الأسفل.

تحولت اليوم السلطة الرابعة الى السلطة الأولى والأقوى في التأثير و التغيير بحيث تستطيع هذه السلطة ان ترفع اي كائن او اي فكر بشري او اي دولة ما الى اعلى المراتب او ان تحط من قدرها الى أسفل السافلين لأنها أصبحت تمتلك جيشا من الإعلاميين على مستوى الإعلام الفردي والجماهيري الذي حطم كل نظريات الإعلام السابقة التي اعتمدت أفكارا ضيقه وإيديولوجيات تخدم مصالح فئات معينة وعلى مستوى الإعلام المهني المدرب على احدث الأساليب وارقي التقنيات.

في بلدان احترام الرأي و الرأي الآخر او الكلمة الحرة سنت قوانين ومواثيق تحاسب من يسئ استعمال الكلمة والوسائل الإعلامية المنتشرة وجهزت وسائل دفاعية فكرية وقنوات وبرامج لكشف الكاذب وبأسرع مما نتخيل.

إما في بلداننا العربية فأصبحت اغلب الوسائل الإعلامية النمطية والمواطناتية والمواقع الاجتماعية تعج بالإشاعات والتفاهات والمغالطات و بات الكذب والإشاعات من يتسيد الموقف وترك لهما الحبل على الغارب بدون محاسبه لان قادة المجتمعات العربية يتصارعون فيما بينهم على اشياء باتت ديناصورية بوجهة نظر العالم المتحضر ولا تخدم حتى الحيوانات في بلدانهم .

منابر الشيوخ والإعلام "الجهادي"!

شعوب جمدت عقولها وسمحت للأخر أن يفكر بدلا عنها تجلس أسبوعيا لتستمع لشيوخ لا تفرق بين الناقة والجمل ولم ولن نر شخصا ما يرد عليها او يناقشها لذ اشتعلت الساحة بشيوخ النكاح ومجاهدي النكاح و فتاوى وكرامات ما انزل الله بها من سلطان لشيوخ الغفلة هؤلاء.

لو رصدنا اليوم ما يجري على الساحة العراقية إعلاميا لرأينا العجب . فضائيات وسياسيون ومثقفون كل يغني على ليلاه وليلى العراق عليلة..

الضمير الإعلامي العراقي دخل في غيبوبة مفتعلة مدفوعة الأجر قنوات تبث من أنحاء المعمورة وكل منها له مصلحة في كيكة العراق لذا سوقوا لنا الجانب الذي يروق لهم وبالمقابل فشل الإعلام الرسمي او الشبه الرسمي للتصدي لهذا الإعلام وأصبح الشارع العراقي يصف الإعلام شبه الرسمي بأنه يخوط جنب الاستكان..

نعم لم نر تحليلا منطقيا ولا رصدا دقيقا للأحداث لم نسمع ردود دامغة حول الإشاعات والأكاذيب التي تقلق الشارع العراقي لم نلمس متابعة جادة لما يجري من أحداث في العراق ولكن رصدها الجانب الآخر بما يخدم مصالحه.

هل احد منكم يعرف من يمثل العراق إعلاميا ؟

ادخل على غوغل واكتب الإعلام العراقي ستجد حتى داعش تمثل الإعلام العراقي الآلاف المؤلفة كلها تتحدث باسم العراق.

علما وحسب الوثائق المنشورة ان القناة العراقية و شبكة الإعلام العراقي لا تمثل الإعلام العراقي الرسمي لأنها حسب بيان التأسيس شبكة مستقلة لها وضع الشخصية المعنوية ... وبما ان المحاصصة في العراق تشمل كل شئ نري كل من يترأس هذه الشبكة يضفي عليها لونه وفكره فأذا كان الشخص من حزب الدعوة تعكس أدبيات هذا الحزب وان ترأسها من الحزب الإسلامي او الشيوعي أو إي شخص أخر تترجم الشبكة إعمال تلك الجهة . ولهذا في زمن علاوي كانت علاوية و عندما ترأسها الصدريين أصبحت صدرية وألان يقال عنها انها مالكية وهكذا!

وهذا يعني أنها لا تمثل الصوت الرسمي للعراق وبكل وسائلها لا القناة العراقية ولا جريدة الصباح ولا مجلة الشبكة ، اما المركز الخبري فهو طارئ على الشبكة ولا يوجد كتاب رسمي او قرار يشير على انه تابع او يمثل الشبكة وانما حسب ما كتب عنه بأنه يمثل مجموعة من الشباب يتقاضون اجورا مادية عن كل خبر بغض النظر عن اهميته وآنيته بحيث يصل ما يتقاضاه المراسل الواحد من ناقلي الأخبار هؤلاء الى 9 ملايين دينار عراقي شهريا وأخبارهم يعد وجودها او عدم وجودها سيان لان مصادرهم محدودة كأن يكون نائب او اثنين وليس لهم ثقل على الساحة السياسية ناهيك عن ان اغلبهم لا صلة لهم بالإعلام المتخصص على الإطلاق.

لذلك لا نراها تواكب الأحداث العراقية اولا بأول ولم تتفق ولو مرة واحدة على مصلحة العراق في اي حال من الأحوال ولا يمكن اعتبارها بأنها تمثل لسان حال الوطن والشعب.

لا مشروع يتصدى للإعلام المضاد

الشارع العراقي بهذا الفراغ الإعلامي الرسمي أصبح يتلقف كل شيء ومن مختلف القنوات ويكرره الامر الذي اضعف تأثير دور الحكومة و أخفقت في تسويق انجازاتها لان الاعلام المجند ضد العراق اعد العدة لصياغة رأي عراقي معادي للعملية السياسية ونجح نوعا ما لذا نجد احكام الشارع العراقي على الأداء الحكومي لا يرتقي لمستوى القبول لان سبق السيف العذل بتغلغل الإعلام المعادي .. فتشتت الآراء و حدث فجوة كبيرة بين الحكومة والشعب العراقي.

دعونا نتصور الإحداث الاخيرة في العراق وخاصة الحرب على الارهاب كيف صورها لنا الإعلام المجند من قبل السعودية و اخواتها:

- صوروا لنا الجيش العراقي الاتحادي بأنه جيش المالكي او مليشيات المالكي!

- داعش الإرهابية والتي قتلت وذبحت الشعب السوري والتي لا تختلف إجراما عن القاعدة والنصرة ولكن بمجرد ان عبرت الحدود من سوريا إلى العراق أصبح يطلق عليها ثوار في الانبار!.

- طائفي سياسي فاشل و محرض على الإرهاب يتقاضى راتب خيالي وحماية و أملاك منقولة وغير منقولة ومطلوب للقضاء وصادر بحقه حكم يصبح بقدرة قادر رمز ومظلوم ويجب ان يطلق صراحة!

- جيش العراق بعدته وعديده ومنتسبيه وتشكيلاته التي تضم كل مكونات واطياف الشعب العراقي يصبح طائفي ولا يمثل العراق وانما جيش الشيعة!

- القاعدة وداعش تفتك بالعباد في الفلوجة والانبار وتتهدد وتتوعد الجيش العراقي صورها لنا الإعلام المضاد بأنهم كم شخص متمرد وليس لهم تأثير والفلوجة بأياد أمينة!

- صوروا لنا بان ساسة العراق يفتقرون للمصداقية و الشفافية والدقة في نقل المعلومة وهمهم الوحيد تقاسم الكعكة العراقية!.

- صورو لنا حرب الجيش ضد الإرهاب بأنه ضد الطائفة السنية وبدعم ايراني وهناك حرب شوارع و بمثابة حرب علي ع على معاوية!.

- واخيرا نشرت الكثير من الصور لدبابات أمريكية محروقة على انها من دبابات الجيش العراقي حرقها إرهابيي داعش وكذلك سقوط لطائرة هليكوبتر قديمة على أنها من الانجازات الثورية الداعشية!

وغيرها كثير كثير من المقالات والتصريحات والتعليقات و الصور والتويترات وما الى ذلك التي خلطت الحابل بالنابل.

الأعلام الصامت

ولكن ما هو رد الإعلام العراقي الرسمي او الشبه رسمي او الوطني سمه ماشئت على هذه الاراء المفبركة بالصوت والصورة.

للاسف لم نر او نسمع ردود تشفي غليلنا ولو على مبدأ اضعف الايمان لكي نطمئن الشارع العراقي ويثق بقادته .

ولكن لم يسمع الشعب العراقي من إعلامه ذلك لا بتحليل ولا بتعليق ولا بلقاء ومر الخبر مر الكرام ، و لو كان الاعلام بأيادي مهنية لقلب كل الموازين بهذه الاخبار رادار دفة الرأي العام العراقي لصالح الجيش والحكومة.

وللاعلام وسائل أصبحت اليوم بمتناول الجميع منها الورقية والصوتية والمرئية والالكترونية وهذا يعني ادارة مثل هذه المؤسسات تتطلب من هو اهلا لها.

وهذا ينطبق ايضاعلى كلية الاعلام في العراق التى لازالت المقررات الدراسية فيها كما هي منذ ان كانت قسما تابعا لكلية الآداب و حسب ما قال لي احد المدرسين ب" أن الجماعة ملتهين بتجارة السيارات والعقارات والايفادات فلا يوجد لديهم وقت للتغيير والارتقاء بالكلية ناهيك عن الخلافات فيما بينهم" .

واخيرا وليس آخرا نحن بحاجة الى صدمة تنتشلنا من غرورنا المتمثل باننا نواكب العصر ونجاري الدول في تقدمها ومهنيتها الإعلامية .