1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

إراقة الدماء مستمرة والبرلمان العراقي مشغول بـ جنس الملائكة والمخصصات

قاسم المرشدي

الطبعة الثانية

. في بغداد مسلسل القتل مستمر وأعضاء البرلمان العراقي يناقشون زيادة إمتيازاتهم، و فرض القائمة المغلقة.

. قبل التفجير الأخير في بغداد.

دار حوار ـ مُفترض ـ بين إنتحاري يستعد لتفجير نفسه في صفوف العراقيين، وآخر ينتظر البشارة، للسفر للجنان والخلود، وما لذ وطاب!.

الإنتحاري الأول : غداً، إن شاء الله سأفجر نفسي في المنطقة المحصنة في بغداد.

الإنتحاري الثاني : هنيئاً لك الفوز بالجنة.

الانتحاري الأول : أخي في الله، إدعوا لي أن يوفقني الله لقتل اكبر عدد من العراقيين، سنة وشيعة، أكراد ، تركمان وعرب، من النصارى والمسلميين، الصابئة والإيزيدية.. ومن كل شيء يتحرك إسمه عراق.؟!

الانتحاري الثاني : سـأتوضىء وأٌُصلي لك ركعتين، وأسأل الله ان يرزقني اللحاق بك، وفي درجات أعلى؟!

الانتحاري الأول : درجات أعلى..كيف؟

الانتحاري الثاني : سأسعى جاهدا لا قتل أٌُناساً أكثر منك.

الانتحاري الأول : إلا تعتقد، ان قتلنا أعداد هائلة من المدنيين العراقيين، في ثواني معدودات سيوحد العراقيين ضدنا؟.

الانتحاري الثاني : أبداً..لا تقلق؟!

الانتحاري الأول : تقولها بثقة !

الانتحاري الثاني : نعم ..لا تكترث، الساسة سـينشغلون بـضرب بعضهم، واتهام بعضهم الآخر، وبصياغة بيانات الاستنكار الخشبية.

الانتحاري الأول : أمتأكد أنت؟

الانتحاري الثاني : حصل قبل الغد! ( الأربعاء ، الأحد والجمعة ..) ـ تفجيرات دموية عديدة طالت أرواح آلاف العراقيين في ساعات وأيام، تحديداً في الأسواق الشعبية، حيث يكثر الفقراء.

فكان رد فعل البرلمان العراقي، الذي إنتخبه الشعب بالدماء:

مناقشة جنس الملائكة و الإلتفاف على المطلب الشعبي ( القائمة المفتوحة ) وزيادة الرواتب، والمنح والمخصصات لأعضائه، وإمتيازاتهم التقاعدية.

الانتحاري الأول : اذن الوعي، والإرتقاء للمسؤولية الوطنية أصبح من الكماليات.

الانتحاري الثاني : نعم..من الكماليات عند هؤلاء الاعضاء. ولله الحمد

الإنتحاري الأول : طبعاً، هذا اذا أكتمل النصاب القانوني لجلسة تصويت تخص مصلحة المواطن؟!

الانتحاري الثاني : هذه فرصة كبيرة لنا، ان نوجعهم، نديم أحزانهم، وهم في غمرة الانقسام والتناحر، و الاستعداد للانتخابات.

الانتحاري الأول : نوجع من؟.

الانتحاري الثاني : الشعب، عوام الناس، الفقراء.

الانتحاري الأول : حسبتُك تقصد نوجع المسؤوليين.

الانتحاري الثاني : لا..لا.. المسؤول السياسي له حصانة، له من يقف خلفه ومعه، وبجواره يدافع عن حقوقه ( مكتسباته ) سواء أَفْسَدَ و سرق، ثم تهرب من المسؤلية، أو مات وهو يتنفس.

أما الأرواح البريئة فهي وقود لمعارك دائمة في هذا التشتت والتناحر السياسي.

يُضيف الثاني للأول: الا ترى حفلات التراشق الشتائمية، والغمز واللمز بين الأحزاب والسياسيين في إعلامهم، والإعلام المعادي.!؟

( العراقيون أصبح لديهم عدد كبيرمن القنوات والصحف والمجلات )

الأنتحاري الأول : كيف هذا.. ألم تسمع بإستقالة وزير النقل على خلفية حادث القطارين؟.

الأنتحاري الثاني : مابك!، البرلمان المصري هو من فرض على الوزير محمد منصور أن يقدم على الإستقالة من الحكومة المصرية.

أما.. في العراق.. فـلا إقالة.. ولا أستقالة.. فالجميع محصن بالحزب والطائفة، والمساومات. حتى وزير ـ الحمص بطحينة ـ التي تتنازع إسرائيل ولبنان على ملكيتها لم ولن يستقيل من وزارة الحمص.

الانتحاري الأول : بعد سقوط بغداد ( يقصد سقوط نظام صدام )ـ كان العراق رائع، كان الأمل كبيرا في تحقيق الهدف بسرعة؟

الانتحاري الثاني : كيف؟

الانتحاري الأول : كان الشيعي يقتل السني، والسني يقتل الشيعي. كان القتل على اللهجة، والاسم والعنوان، كان القتل على الهوية.

اليوم و للأسف الشديد: تغير الحال، وبدأنا نسمع ان الشيعة والسنة يحاولون تشكيل تحالفات وطنية.

الانتحاري الأول : علينا ان نوصل الليل بالنهار لضرب الاستقرار لأجل عودة الأمريكان للمدن العراقية، وإفشال العملية السياسية.

الانتحاري الثاني : مشكلتنا مع الإنسان العراقي وليس مع الجندي الأمريكي.

الانتحاري الأول : نعم، هذا صحيح، فـ القواعد الامريكية منتشرة بكثرة، و الجندي الأمريكي يتنقل بحرية بين دور العرض والفنادق، والأسواق في دول المنطقة، دون حرج، و فتاوى.

بل، إن دول ( الاعتدال والمواجهة )ـ يتنافسون لكسب وده و رضاه.

لكن، يُضيف الانتحاري الاول :

إذا استقر الأمن وتوحد العراقيين، وخرج الأمريكان، ماذا سيكون موقفنا؟

وما هو الغطاء لاستمرار قتل العراقيين؟

الانتحاري الثاني : نعم ..نعم ما بني على باطل فـهو باطل، ولا حصانة لدم عراقي في ظل الاحتلال.

الانتحاري الأول : يوبخ الانتحاري الثاني :

لا تذكر موضوعة الاحتلال وما بني عليه.

لان العراقيين سيقولون:

لماذا انتخابات حركتي فتح وحماس، والتشريعي الفلسطيني وحكوماته شرعية في ظل احتلال إسرائيلي مستوطن؟!،

وانتخابات العراق غير شرعية في ظل ـ إحتلال مؤقت، زائل وقد أنسحب من المدن.

الإنتحاري الثاني : لدية سؤال يلح في رأسي : كيف أتجنب جرح وقتل غير العراقيين؟

الانتحاري الأول : هدفنا المرحلي أن نفرض على العراقيين حالة الندم بالقتل والترويع، وإن صادف أن قتل غير عراقي نحسبه عند الله شهيدا.