1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

أول لقاء بين أوباما ونتنياهو: تغليب لغة المصالح على خيار التصادم؟

يلتقي الرئيس الأمريكي أوباما اليوم برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في أول لقاء بينهما، وسط توقعات برغبتهما في تجنب التصادم والحاجة لصيغة توافقية لتجسير الهوة بين رغبة الأول في دعم السلام ورفض الثاني لحل الدولتين.

default

علاقة وثيقة وتعاونية رغم تباين الآراء بين أوباما ونتانتياهو؟

يستقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الاثنين (18 مايو/آيار) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصل صباح الأحد إلى واشنطن، في أول لقاء بين الزعيمين الأمريكي والإسرائيلي منذ تسلمهما مهام منصبيهما. ومن المتوقع أن يركز هذا اللقاء على محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وكذلك الطموحات النووية لإيران. ومن المرجح أن يتبين من خلال تعامل الزعيمين مع هاتين القضيتين مدى الثقة، التي يمكن أن تسود في علاقتهما ببعض على امتداد فترة توليهما المسئولية كل في بلده.

وفيما يشدد اوباما وإدارته على "حل الدولتين" لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، فيما يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، على الأقل أمام الرأي العام، قيام دولة فلسطينية مستقلة. وأدى هذا الرفض المعلن لظهور تكهنات تذهب إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة تصادمية مع أكبر حليف لها في العالم. ويحمل نتنياهو ما أسماها في وقت سابق من هذا الشهر"مقاربة جديدة" لعملية السلام في الشرق الأوسط تقوم على إجراء مناقشات والتعاون على الصعيد الأمني والتنمية الاقتصادية الفلسطينية.

علاقة تعاونية رغم تباين الآراء

Avigdor Lieberman bei Bernard Kouchner in Paris

وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان مع وزير الخارجية الفرنسي كوشنير

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية اليوم عن مارك ريجي، المتحدث باسم نتنياهو قوله، إن رئيس الوزراء سيسعى من خلال لقاءاته في واشنطن لإقامة علاقة وثيقة وتعاونية مع الرئيس باراك أوباما وفريق إدارته. كما نسبت الصحيفة إلى من اعتبرتهم "مسئولين بارزين في إدارة أوباما" قولهم إن نتنياهو و أوباما أسسا بالفعل علاقة عمل شخصية جيدة فيما بينهما".

وحسب هذه الصحيفة اليومية فإن مسئولين أمريكيين وإسرائيليين قالوا مؤخرا إنه في الوقت، الذي لم يصرح فيه نتنياهو بشكل مباشر بقبول حل الدولتين، دولة فلسطينية إلى جانب الإسرائيلية، فإنه من الممكن التوصل إلى صيغة لتجسير الهوة بين رغبة أوباما في تحقيق هذا الحل ورؤية نتنياهو الذي دعا إلى إجراء مفاوضات اقتصادية ترافقها مناقشات بشأن التعاون السياسي والأمني.

وقال وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتز، العضو بحزب الليكود اليميني الذي يرأسه نتنياهو، إن زعيم الليكود سيحاول خلال زيارته إقامة شراكة إسرائيلية من أجل "اتخاذ مبادرات دبلوماسية جديدة بشأن الشرق الأوسط تحل محل مبادرة الجامعة العربية ومسارات التفاوض السابقة". ونسب لمصادر أخرى مقربة لنتنياهو قولها إن نتنياهو لا يعترض على إقامة دولة فلسطينية إذا لم تتضمن أي عناصر يمكن أن تهدد إسرائيل.

صيغة للتوفيق بين رغبة أوباما و رؤية نتنياهو

Martin Indyk

مارتن إنديك، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل

ويتوقع المحللون أن أي اختلافات بين أوباما ونتنياهو سوف تبقى بعيدا عن الأعين، مقللين من أهمية التكهنات بأن الرجلين يتجهان نحو خلاف دبلوماسي كبير. وفي هذا الخصوص قال مارتن إنديك، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، إن أوباما يحتاج إلى نتنياهو إذا كان عليه العمل على تحقيق الوعود السابقة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، كما أن نتنياهو يحتاج إلى أن يثبت لمواطني بلاده إنه يستطيع إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة علي نحو أفضل مما قام به عندما كان رئيسا للوزراء في السابق.

وقال إنديك لمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن: "نتنياهو له مصلحة كبيرة في اظهار قدرته علي التعامل مع العلاقات الأكثر أهمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وخاصة في وجود رئيس أمريكي يتمتع بقاعدة شعبية عريضة".

"على إيران أن تحسم خيارها"

كما ومن المتوقع أن يركز نتنياهو وأوباما خلال لقائهما أيضا على قضية البرنامج النووي الإيراني، والذي تعتبره إسرائيل أكبر خطر يهدد وجودها، وذلك في ضوء خوف إسرائيل من أن تنجح إيران في صناعة القنبلة النووية وفي ضوء تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المتكررة والمعادية لإسرائيل.

ورغم أن قيادات إسرائيلية تعتقد بأن أي تقدم في المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية يعتمد على مدى القدرة على الحد من نفوذ إيران في المنطقة في ضوء دعمها للمقاومة الفلسطينية المسلحة بالمال والسلاح فإن مسئولين أمريكيين يعتقدون أن هناك حاجة لإحراز تقدم على المسارين بشكل متواز.

وفيما يتعلق بهذا الموضوع قال السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل إنه إذا أستطاع أوباما تحقيق نجاح علي صعيد عملية السلام العربي الإسرائيلي فإن ذلك قد يرسل إشارة بأنه يتعين علي إيران أن "تحسم خيارها". كما أشار إلي أن احد الخيارين يتمثل في وجود" طريق يؤدي إلى الباب المفتوح الآن أمام إقامة علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يأخذ في اعتباره المصالح الشرعية والمخاوف الأمنية لإيران". كما أضاف السفير الأمريكي السابق ان "الطريق الآخر يؤدي إلى زيادة العزلة والصعوبات حيث يتشكل في المنطقة نظام سلمي جديد لا يشمل إيران لأنها اختارت ألا تكون طرفا فيه".

ومن المقرر أن يجري أوباما، عقب إجتماعه مع نتنياهو، مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك يوم 26 آيار/مايو وبعدها بيومين مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك في إطار مساعيه الرامية إلي دفع جهود الإدارة الأمريكية الجديدة علي نحو السرعة للمشاركة في عملية السلام.

(ل. م / د ب أ/ أ.ف.ب) ­

تحرير: عبده جميل المخلافي

مختارات