1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

أولريكا ماينهوف ـ سيرة حياة عضوة في منظمة الجيش الأحمر الألماني

بحثت يوتا ديتفورت ولسنوات في حياة أولريكا ماينهوف، لكنها لم تكن تعرف بأنها لا تكتب سيرة امرأة بل سيرة ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهي تتابع التطور السياسي لأولريكا ماينهوف نحو اليسار الراديكالي والعمل المسلح.

default

الكاتبة والكتاب

كتبت يوتا ديتفورت سيرة تاريخية ذات نكهة يسارية، حيث يجد القارئ في كتابها انتقادات واسعة للدولة وللمؤسسة القضائية والسجنية، ولهذا يمكن اعتبار كتابها حول أولريكا ماينهوف كإضافة إلى الأدبيات المتعلقة بألمانيا ما بعد سنة 1945. لا تطلب الكاتبة في سيرتها أمثلة طريق ماينهوف وموقف منظمة "الجيش الأحمر"، وموقفها بشأن الجيش الأحمر معروف للرأي العام.

ولهذا وجدت صعوبة في التواصل مع أعضاء هذا المنظمة. إنها تقول بهذا الصدد: "أنا يسارية من الضفة الأخرى، أنتمي إلى اليسار غير الدوغمائي والجيش الحمر لم يكن ليحوز على إعجابي، لقد كان دائما متطرفا في أحكامه. إني قادمة من الخارج وكان ينظر إلي دائما بنوع من التشكك من طرف بعض الجهات، لكني حاولت مبدئيا معرفة كل شيء حول الجيش الأحمر".

وجهة نظر نسوية

Ulrike Meinhof

أولريكا ماينهوف

كتبت يوتا ديتفورت هذه السيرة بشكل كرونولجي ونأت بنفسها عن تقديم أحكام أو تعليقات، تاركة الأحداث نفسها تتكلم. الكتاب نفسه جاء بدون مقدمة وبدون خاتمة وبدون أدنى تلخيص. عن محور هذه السيرة تقول الكاتبة: "أولريكا ماينهوف كانت شخصية جد مهمة وإنسانا متعددا أكثر مما كنت أتصور. امرأة بإمكانيات كثيرة، ألم تكن غير محظوظة هذه المرأة لأنها عاشت في ألمانيا".

قدمت الكاتبة سيرة تعبق بالحرارة ورؤية نسوية لامرأة انطبعت قصتها بالوعي الجمعي الألماني. وقد تبدو السيرة أحيانا متحيزة أو أحادية و لربما أيضا غير عادلة، لكنها قدمت صورة عن الرؤية اليسارية لحركة 1968، ويمكن للقارئ أن يتفق أو يعترض على هذه السيرة، لكنه لا يستطيع أن ينكر الجهد الكبير الذي بذلته الكاتبة من أجل كشف الغطاء على شخصية، بل وعلى جيل كامل وفترة حرجة في التاريخ الألماني.

أسئلة مفتوحة تبحث عن إجابات

Symbolbild RAF Rote Armee Franktion Deutschland

منظمة الجيش الأحمر اليسارية المتطرفة اتخذت من العنف وسيلة

والسيرة تطلب خصوصا فهم حياة شخصية معينة وتحليل سلوكياتها وطريقة حياتها ورغم أن الكاتبة لم تقدم جوابا نهائيا على الأسباب الكامنة وراء الخيار الراديكالي لأولريكا ماينهوف غير أنها استطاعت أن تكشف النقاب عن الكثير من التفاصيل التي ظلت مجهولة عن الرأي العام الألماني.

لكن السؤال يظل مطروحا: كيف تحولت امرأة ترعرعت في وسط بورجوازي وتلقت تربية عالية وتمتعت بموهبة كبيرة أن تعلن الحرب على وطنها؟ كيف ولماذا أسست الجيش الأحمر؟ فرضيات كثيرة وأساطير تناسلت حول ذلك ولكنا لا نملك صورة شاملة ولربما لن نملكها يوما، لكن سيرة ديتفورت، والتي يبلغ عدد صفحاتها الأربعمائة والثمانين، تظل مساهمة أساسية في طريق استعادة ما كان وفهم ما حدث.

مختارات