1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"أوروبا لا يمكنها التغاضي عن نقص التنمية في العالم العربي"

تعاني الدول العربية من أزمات سياسية واقتصادية، ومن نقص في مستوى التعليم، كما جاء في تقرير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية في العالم العربي لعام 2009 الذي تم عرض النسخة الألمانية منه اليوم في برلين. تعليق رانير زوليش

default

يجب التمعن طويلا في صفحات التقرير للعثور على أنباء إيجابية. ولحسن الحظ يلفت الانتباه أن نسبة تلوث الهواء في العالم العربي واحدة من أقل النسب في العالم. غير أن ذلك لا يعود إلى سياسة رصينة تجاه البيئة أو إلى سياسة واعية تعتمد على تقليص انبعاث الغازات الضارة في المدن العملاقة بسبب استخدام سيارات صديقة للبيئة، وإنما إلى نسبة التصنيع في هذه الدول.

مظاهر نقص متعددة

وكلمة "نقص" من الكلمات التي تتردد كثيرا خلال قراءة التقرير، إذ إن الدول العربية تعاني من نقص في مجالات عدة، ليس فقط في التصنيع ولكن أيضا في الخدمات الطبية وفي توفير مياه الشرب، كما أن هناك نقصا في تطبيق الديمقراطية والحكم الرشيد، إضافة إلى النقص في احترام حقوق الإنسان والمواطن. ورغم الجهود الواضحة في السنوات الأخيرة لإدخال إصلاحات، فلا تزال معظم حكومات الدول العربية تستحق لقب "سلطوية" على الأقل ومن بينها أنظمة ديكتاتورية كما في سوريا وليبيا وأنظمة ملكية في دول الخليج، ودول ديمقراطية ظاهريا فقط كمصر، التي لا ترغب في مشاركة سياسية حقيقية لمواطنيها والتي تستخدم أو على الأقل ترضى بالتعذيب، بالرغم من أنها أفضل شريك للغرب في المنطقة ومن الدول التي تدعم السلام مع إسرائيل.

سياسة الغرب سياسة مصالح

لا يمكن القول بأن مشاكل الدول العربية الحالية تعود إلى سياسة الدول الغربية ومصالحها، إلا أن سياسة الغرب لا تلعب دائما دورا بناء. فهي تهدف غالبا وبوضوح إلى بقاء الأوضاع على ما هي عليه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبالتالي تؤدي إلى خسارة الغرب لتعاطف هذه المنطقة. فقد تبيين للناشطين في منظمات المجتمع المدني في العالم العربي أن الغرب يولي اهتمامه بالدرجة الأولى لمصالحه الاقتصادية ولاستقرار المنطقة. فالغرب يتغاضى عن انتهاكات حقوق الإنسان ويقتصر في تشجيع الديمقراطية في المنطقة على مجرد التصريحات. ويفتر حماس الغرب إزاء نشر الديمقراطية في حال تقدم القوى الإسلامية في الانتخابات، ويعود إلى التركيز على السلطويين المقربين من الأنظمة الغربية تخوفا من عدم الاستقرار.

بيد أن الواضح أن لب مشاكل التنمية العربية لا يمكن حلها إلا محليا فقط. ولذلك يحتاج الأمر إلى رؤى بعيدة المدى ومبادرات وأفكار جديدة، خاصة في مجال التعليم، إذ إن النقص فيه صارخ ويحول دون تقدم اجتماعي ملموس. ولا ينتظر من الأنظمة والحكومات الحالية سوى نقص في الإدارة، إذ إن الحكام منشغلون في تثبيت بقائهم في الحكم. ورغم أن على الغرب إن يتعامل مع هذه الحكومات ، فإن عليه في موازاة لذلك أن يدعم بشكل أقوى منظمات المجتمع المدني لأن ذلك سيصب في مصلحته أيضا. وإذا فشل العالم العربي في الخروج بطاقاته الخاصة من هذه الأزمات وبقي النمو السكاني والبطالة والهجرة في تصاعد وازداد التطرف لدى الشباب بسبب فقدان التطلعات المستقبلية، فلا يمكن للاتحاد الأوروبي ألا يبالي بهذه التطورات. فهي عوامل خطر جدية على حدوده مباشرة.

تعليق: راينر زوليش

مراجعة محمد الحشاش

مختارات

مواضيع ذات صلة