1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"أوروبا ... إلى أين؟"

مع اطلاق معاهدة لشبونة قبل عام انتعشت الآمال بتخطي الأزمة الأوروبية، ثم جاءت اللا الأيرلندية لتعيد الأزمة إلى المربع الأول. وزير الخارجية الألماني يرى في تعليقه الذي خص به مؤسسة دويتشه فيله أن معاهدة لشبونة لم تفشل بعد.

default

وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير

مرة أخرى نطرح هذا السؤال، بعد أن كنا قد ارتحنا جميعا منه قبل عام، حيث بدا ساعتها أن أزمة أوروبا قد تم تخطيها. ورغم أننا ودعنا آنذاك الدستور الأوروبي، لكننا احتفظنا بمشروع الإصلاح، والذي تمخض عن معاهدة لشبونة بعد عدة أشهر.

واليوم؟ تم التصديق على هذه المعاهدة 23 مرة، ومرة واحدة فشلت في 12 يونيو/حزيران، في استفتاء أيرلندا. أنا أتذكر جيداً الوجوه المنزعجة لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الذين اجتمعوا في بروكسل بعد أيام معدودة من الـ"لا" الأيرلندية.

عملية التصديق على المعاهدة مستمرة

وبقلق، طرح زميلي السلوفيني، الذي كان آنذاك رئيس المجلس، السؤال الذي أثاره الجميع في أوروبا: ما الذي يجب عمله؟ معاهدة جديدة على سبيل المثال؟ أم نتمسك باتفاق نيس القديم؟ الإجابة قدمتها المفوضية الأوروبية بعد أيام: لن نفعل هذه ولا تلك. الإجابة كانت تقول: لن نضيع معاهدة لشبونة. نريد أن تستمر عملية التصديق عليها. وسنبحث معاً مع الأيرلنديين عن حل.

أعتقد أننا اتخذنا القرار الصحيح في المفوضية. أوروبا تحتاج إلى معاهدة لشبونة! وأنا لا أقول ذلك فقط لأننا -تحت الرئاسة الألمانية- جاهدنا خلال مئات الاجتماعات من أجل كل قاعدة من قواعدها. لا، لكن هذه المعاهدة الجديدة تنظم الكثير من النقاط التي كان المواطنون ينتقدونها في أوروبا عن حق، وهي ببساطة أفضل من سابقتها.

اوروبا أكثر ديمقراطية وأكثر أهلية

Gastkommentar arabisch

أولاً أوروبا ستصبح أكثر ديمقراطية. حيث سيتم مساواة البرلمان الأوروبي، الذي يمثل الهيئة الوحيدة المنتخبة مباشرة في بروكسل، في الحقوق ومنحه صلاحيات سن القوانين. وسيتم شمل البرلمانات الأوروبية في مشاريع القوانين بشكل مبكر. بالإضافة إلى إتاحة إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأوروبية أمامها، إذا ما اعتقدت أن قراراً ما اتخذ على المستوى الأوروبي، في حين أنه يقع ضمن نطاق مسؤوليات كل دولة على حدة.

ثانياً، أوروبا ستصبح أكثر أهلية. فالاتفاقيات الحالية لا تستوعب توسع الاتحاد الأوروبي، والذي بلغ عدد أعضاؤه حاليا 27 دولة. وستتفاقم مشكلة الأهلية عندما تنضم دول جديدة للاتحاد الأوروبي، وعدناها بوجود رؤية أوروبية. أما معاهدة لشبونة فتشمل الهيئات التي تفي بهذا الغرض: بداية من حجم المفوضية وحتى الإجراءات المتبعة للتصويت في المجلس. وكل هذا سيجعل عملية اتخاذ القرار في أوروبا أكثر كفاءة.

الصوت الأوروبي أمام العالم

ثالثاً، وهذه هي النقطة التي تهمني كوزير للخارجية بشكل خاص، هي أن أوروبا سيصبح لديها بفضل هذه المعاهدة صوت واضح في العالم. فحتى الآن مازالت هناك سياسات خارجية محلية. لكن فرص السياسة الأوروبية ستتحسن عن طريق هذه المعاهدة. وحتى إذا كان "وزير الخارجية" الجديد سيطلق عليه لقب آخر، لكن اختصاصاته كرئيس في مجلس وزراء الخارجية أو كنائب رئيس المفوضية ستقوى بوضوح.

نحن نحيا الآن في عالم يتغير بشكل حاد. هناك مراكز قوى جديدة تنشأ، من الناحية الاقتصادية وأيضاً السياسية. على سبيل المثال روسيا، والصين، والهند وأيضاً البرازيل والمكسيك. نحن نحتاج إلى شراكة كاملة في تحمل المسؤولية، لتشمل قوى المستقبل بشكل يعتمد عليه. حماية المناخ، والنقص المستمر في المواد الخام، ومكافحة الإرهاب والتسليح، كل هذه القضايا تبحث الآن عن حلول.

"نحتاج إلى قواعد منهجية ملائمة للواقع"

ليست هناك أية دولة أوروبية كبيرة بما يكفي لتحقيق تلك المهام كلها. وإذا ما كنا نريد تحقيق النجاح، فعلينا أن نتمكن من التصرف معاً. خاصة في عالم لا يمكن أن يفكر في الانتظار حتى تتمكن أوروبا من حل مشاكلها الداخلية. ولذلك، فنحن نحتاج إلى قواعد مناسبة، مثل تلك المحددة في معاهدة لشبونة. ولذلك فمن المهم أن نتمسك بها.

وبالطبع يعتبر الوضع الحالي أبعد ما يكون عن كونه سهلاً، سواء بالنسبة لأيرلندا أو لكل الدول الأعضاء الأخرى. الأيرلنديون أكدوا أنهم سيقدمون اقتراحات هذا العام، عن كيفية إيجاد مخرج. لكنهم أيضاً طلبوا منا إعطاؤهم الوقت، لتحليل أسباب هذا الرفض بهدوء. وأنا مع إعطائهم هذا الوقت. كما أني متفائل، وأعتقد أننا سنصل في نهاية الأمر إلى حل مقبول، حتى بالنسبة للمواطنين في أيرلندا.

أوروبا لم تصل إلى طريق مسدود

الاتحاد الأوروبي يجسد قصة نجاح، فقد بناه وأسسه سياسيون بعيدو النظر، ووضعوه بين أيدينا. وبذل الاتحاد منذ تأسيسه وعدا بالسلام والرخاء، تم حتى اليوم الوفاء به إلى حد كبير. ولكن هل نستطيع أن نثبت ذاتنا مستقبلا في ظل العولمة؟ هذا هو السؤال الذي نقف أمامه اليوم، لاسيما عندما نتحدث عن مصير معاهدة لشبونة.

هندرك بروجمانس الأوروبي الهمام الذي ساهم مساهمة فعالة في بناء الاتحاد منذ لحظاته الأولى، تنبأ قبل 50 سنة قائلا: " نستطيع كأوروبيين المشاركة في السياسة الدولية إذا كنا مجتمعين، وإلا فلن ننجح في ذلك". وأنا أعتقد أنه على صواب، اللا الايرلندية لا يصح أن تجعل من طريق أوروبا طريقا مسدودا.

فرانك-فالتر شتاينماير هو وزير خارجية الجمهورية الاتحادية الألمانية، ونائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

مختارات