1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

أوركسترا النور والأمل للكفيفات تبهر الجمهور الألماني في برلين

في أمسية متميزة، تمكنت أوركسترا النور والأمل المصرية من انتزاع إعجاب الجمهور الألماني الذي حضر العرض الفني الذي أحيته في برلين، حيث استمتع الجمهور الحاضر بروائع موسيقية كلاسيكية غربية وشرقية.

أبهرت أروكسترا النور والأمل المصرية بأدائها الراقي الجمهور الألماني الذي حضر العرض الفني الذي أحيته الثلاثاء (الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2013) في قاعة أورانيا في العاصمة الألمانية برلين. وقدمت الأوركسترا، التي تتكون من أربعين سيدة كفيفة، ثلاث ساعات من العزف الراقي من الريبرتوار العالمي للموسيقى الكلاسيكية الغربية والشرقية، حيث كان الجمهور أمام عرض غابت عنه النوتات الموسيقية، لكن حضر فيه الأداء القوي والمتميز لأعضاء الفرقة النسائية.

رهان رعاية وتأهيل وإدماج المرأة في المجتمع

"الموسيقى هي اللغة الأم الأولى للإنسانية"، حكمة صينية قديمة، بدت وكأنها شعار يرافق نساء أوركسترا النور والأمل: فاطمة ومروة وجيهان ومريم ونهلة وأخريات. نساء كلهن إصرار على تحويل المستحيل إلى ممكن، ومنهن شيماء يحيى زكريا، إحدى عازفات الكمان التي تحدثت لــ DW عربية عن تجربتها الموسيقية. وتقول شيماء: "لكل إنسان دور في الحياة، بغض النظر عن كونه كفيفا، لذلك فإن الموسيقى هي طريقي في الحياة. رسالتي للجميع هي أن الإنسان الكفيف إنسان عادي له حقوق وعليه واجبات".

مشاهدة الفيديو 00:52

حفلة موسيقية لأوركسترا الأمل والنور المصرية في برلين

وتأسست جمعية الأمل والنور في العام 1954 كأول جمعية في الشرق الأوسط، حملت على عاتقها رهان رعاية وتأهيل وإدماج المرأة في المجتمع. وفي مطلع الستينات تأسس المعهد الموسيقي للجمعية الذي انطلق بـ 15 فتاة لتعلم أصول الموسيقى. وتطور المعهد، حيث أصبح يضم الآن أكثر من خمسين عازفة محترفة. وقد تأتى ذلك بفضل إشراف أمال فكري، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، على فرقة الأوركسترا لأكثر من أربعة عقود. وتصف فكري في حوار مع DW عربية السيدات أعضاء الفرقة الموسيقية اللواتي يخضن هذه التجربة الفريدة أنهن "بنات شرقيات محجبات، تعلمن ودرسن الفن"، معتبرة إياهن "نافذة أمل مشرعة على المستقبل".

الحفظ بواسطة طريقة "برايل" بدل النوتات

وتشرح العازفة شيماء لــ DW عربية المسار الذي قطعته هي ورفيقاتها في المعهد قائلة: "التحقت بالمعهد قبل اثنين وعشرين سنة، وكان عمري وقتها ثمان سنوات، وكان ولا يزال الحفظ هو طريقتنا الوحيدة. وذلك بواسطة طريقة «برايل»، التي تحول النوتات إلى إشارات وحركات نتلمسها ونعتمد عليها في دراستنا".

Light & Hope Orchestra Konzert in Berlin

عازفات أوركسترا النور والأمل المصرية

وتمكنت الأوركسترا من كسر المألوف في فن الأوبرا، أي العزف دون نوتات وبدون قائد يقف أمام الفرقة على الخشبة ليدير العزف والعازفين بعصاه المعهودة. فعوض ذلك يقف الدكتور عثمان علي، قائد الفرقة منذ العام 2000 للحظات أمام الفرقة وأحيانا خلفها، ليطرق بأصابعه طرقتين معطيا الانطلاقة. بعدها ينساب العزف رقيقا في بعض الأحيان، وصاخبا في أحيان أخرى، بحسب المقطوعة الموضوعة على البرنامج الذي يضم أكثر من عشرين عازف، والذي حفظنه العازفات عن ظهر قلب.

وسألت DW عربية عثمان علي إن كان يتطلب منه ذلك مجهودا إضافيا؟ وكان جوابه:" نعم، إنه مجهود أتابع من خلاله كل عازفة على حدا، لأن الإشكال الذي يطرح أمامنا هو العزف ضمن الجماعة، فكل واحدة بإمكانها العزف بمفردها. لكن العزف بشكل جماعي يطرح صعوبات إضافية استطعنا التغلب عليها".

نضج الفرقة الموسيقية وبداية العروض العالمية

واستمتع الجمهور الحاضر بعدة قطع موسيقية عزفتها الأوركسترا من بينها أوبرا حلاق إشبيلية لصاحبها الإيطالي جواكينو روسيني، والسيمفونية رقم 40 لموزارت التي تعتبر من أشهر السيمفونيات في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية. بالإضافة إلى باليه زوربا للموسيقار العالمي ميكيس تيودوراكيس التي تتميز بالإبهار وتكامل العناصر الفنية. ولم يفت الفرقة الموسيقية عزف بعض القطع الموسيقية العربية لكبار المؤلفين الموسيقيين العرب مثل أبو بكر خيرت وأحمد أبو العيد ورياض السنباطي.

وتعتبر أمال فكري، المشرفة على المعهد الموسيقي، أن سنة 1987 هي سنة النضج الفني للفرقة. وتصفها بأنها "السنة التي اكتملت فيها معالم العزف الاحترافي"، لتبدأ بعد ذلك رحلة العروض العالمية. وكانت الانطلاقة من العاصمة فيينا التي زارتها الفرقة في العام 1988، ليصل الآن عدد البلدان التي زارتها أوركسترا النور والأمل المصرية لإحياء حفلاتها إلى 28 بلد في كل القارات.

وتوجت هذه الزيارات بحدثين تركا أثرا بالغا في نفوس أعضاء الأوركسترا. الحدث الأول كان في فرنسا عام 2008، حين عزفت الفرقة في مقر اليونيسكو في باريس بمناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والحدث الثاني جاء عاما بعد ذلك في البلد نفسه، ولكن هذه المرة في بلدة شرق باريس تحمل اسم كوفري، مسقط رأس لويس برايل مخترع كتابة برايل للمكفوفين. وكانت المناسبة هي الاحتفال بمرور مائتي عام على ولادة برايل.

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع