1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

أوباما، عين على "عمل عسكري" وأخرى على حل سياسي

تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن خططه معلنا نيته إرسال حوالي 300 مستشار عسكري إلى العراق. بيد أن الرئيس الأمريكي شدد على ضرورة إيجاد حل سياسي معلنا إرسال وزير خارجيته للشرق الأوسط وأوروبا لقيادة جهود دبلوماسية.

كعادته بدا الرئيس الأمريكي باراك أوباما حذرا حين بدأ الحديث عن خياراته وخصوصا إذا تعلق الأمر بالقيام بعمل عسكري في الخارج. فالرئيس الديمقراطي، الذي يتباهى بأنه أعاد الجنود الأمريكيين إلى الوطن، مطلوب منه أن يعيدهم مرة أخرى إلى حيث لا يريد. فبعد سيطرة مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بالإضافة إلى ميليشيات أخرى معارضة لحكم المالكي، أخذت الأصوات المطالبة بعودة الجنود الأمريكيين ترتفع.

بيد أن الرئيس أوباما، الذي أعلن في وقت سابق أنه لن يرسل قوات برية للعراق، كشف اليوم الخميس أن حكومته سترسل ما يصل إلى 300 مستشار عسكري لدعم القوات العراقية وأنها مستعدة أيضا للقيام بأعمال عسكرية انتقائية عند الضرورة. بيد أن الرئيس أعاد التذكير بموقفه المعلن من العمل العسكري، إذ شدد بعد اجتماع مع فريقه للأمن القومي على أن "القوات الأمريكية المقاتلة لن تذهب للقتال في العراق مرة أخرى."

لا حل بإرسال عشرات الآلاف من الجنود

وفي تذكير بعقيدته القائمة على عدم التورط عسكريا في الخارج والتي أعلن عنها مؤخرا قال أوباما: "ليس بمقدورنا أن نحل ببساطة هذه المشكلة بإرسال عشرات الآلاف من الجنود وأن نبدد الأرواح والأموال التي أنفقت بالفعل في العراق ... في نهاية المطاف هذا أمر لابد أن يحل بأيدي العراقيين". وحدد أوباما مهمة المستشارين العسكريين، الذين ينوي إرسالهم للعراق، بمساعدة قوات الأمن العراقية وإقامة مراكز عمليات مشتركة في بغداد وشمال العراق لتبادل معلومات المخابرات وتنسيق الخطط لمواجهة المسلحين.

وكشف الرئيس الأمريكي أن القوات المسلحة الأمريكية زادت عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية عن العراق في الأيام القليلة الماضية وستكون مستعدة للقيام "بأعمال عسكرية دقيقة وانتقائية"، إذا تطلب الأمر. وهنا تظهر شخصية أوباما المعروفة بعدم حماستها للقيام بمغامرات عسكرية في الخارج. لأنه حين يقول: إذا تطلب الأمر، فهذا يعني أنه لا يريد التورط بالفعل.

جهود دبلوماسية بقيادة كيري

وللتأكيد على أولوياته قال أوباما إنه سيرسل وزير خارجيته جون كيري إلى الشرق الأوسط وأوروبا مطلع الأسبوع لقيادة جهود دبلوماسية لتعزيز الاستقرار في المنطقة. وإذ لم يحدد أوباما تماما طبيعة الجهود الدبلوماسية التي سيقودها وزير خارجيته، فإن هناك ثمة إجماعا على أن أوباما يفضل الحل السياسي ويريد إشراك جميع اللاعبين الإقليميين فيه، ومنهم إيران، لكن وفق رؤية الرئيس الأمريكي.

فقد قال أوباما للصحفيين إن إيران يمكن أن تلعب دورا بنَاء في العراق "إذا حذت حذو الولايات المتحدة في الضغط من أجل احترام جميع الأطراف داخل العراق". وإشارة أوباما واضحة، فالطرف السني يشكو من التدخلات الإيرانية في العراق لصالح رئيس الوزراء نوري المالكي والغالبية الشيعية. وأضاف أوباما أن الولايات المتحدة ضغطت على إيران كي لا تشجع على خطوات من شأنها أن تؤدي إلى حرب أهلية في العراق.

انتقادات للمالكي والمطالبة بتنحيه

وينتقد مسؤولون أمريكيون أداء المالكي كرئيس للوزراء ويقولون إنه تسبب في تفاقم الانقسامات الطائفية في البلاد. وقال عدد من المشرعين الأمريكيين إن على المالكي أن يتنحى لإفساح الطريق أمام شخص آخر قادر على العمل بفاعلية أكبر لاجتياز الحواجز العرقية والطائفية.

US-Außenminister John Kerry mit irakischem Premierminister al Maliki

كيري سيقود حملة دبلوماسية والمالكي يواجه بانتقادات

لكن الرئيس لم يذهب إلى حد مطالبة المالكي بالتنحي، إذ حافظ على حذره الدبلوماسي حين قال "إنه ليس من شأن الولايات المتحدة اختيار القادة العراقيين". بيد أنه أضاف "هناك انقسام عميق بين القادة السنة والشيعة والأكراد ومادامت هذه الانقسامات العميقة مستمرة أو إذا تفاقمت فسيكون من الصعب للغاية أن توجه حكومة عراقية مركزية جيشا عراقيا للتعامل مع هذه التهديدات."

كما طالب أوباما الحكومة العراقية باتخاذ خطوات لرأب الصدع السياسي بين السنة والشيعة والأكراد قبل أن يوافق على أي مساعدة عسكرية. وتابع أن إدارته بحثت هذه القضايا مع المالكي شخصيا، دون أن يفصح عن المزيد مما توصل إليه معه.

ويشار إلى أن الرئيس أوباما اتخذ عدة خطوات ردا على الأزمة العراقية. وأبلغ الكونغرس يوم الاثنين أن الولايات المتحدة نشرت ما يصل إلى 275 عسكريا لتوفير الدعم والأمن للسفارة الأمريكية والرعايا الأمريكيين في العراق. وقال مسؤول أمريكي اليوم الخميس إن الولايات المتحدة تستخدم أيضا طائرات هجومية من طراز إف18 تقلع من حاملة الطائرات جورج بوش في مهام استطلاع فوق العراق لمراقبة المسلحين الذين سيطروا على مساحات واسعة من البلاد.

أ.ح/ م.س (رويترز)

مختارات

مواضيع ذات صلة