أهداف تسويقية وراء ″لفتة″ برلين التضامنية؟ | عالم الرياضة | DW | 16.10.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

أهداف تسويقية وراء "لفتة" برلين التضامنية؟

لأول مرة في تاريخ الدوري الألماني/ بوندسليغا يقوم لاعبو أحد الأندية الألمانية بحركة الجلوس على ركبهم كنوع من أنواع التضامن ضد التمييز. هذه الحركة لقت استحسانا، لكن هناك من شكك في نواياها.

على شاكلة لاعبي الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، قام لاعبو هيرتا برلين وطاقمه الفني بالجلوس على ركبهم متشابكي الأيدي قبل انطلاق المباراة التي جمعتهم بفريق شالكه ضمن مباريات الجولة الثامنة للدوري الألماني (بوندسليغا). وكان نادي العاصمة الألمانية قد ذكر بعيد مباراة شالكه، التي آلت نتيجتها للفريق الضيف بهدفين نظيفين، في حسابه على موقع تويتر أن لاعبيه "قاموا بلفتة من أجل برلين متسامحة ومنفتحة على العالم".

كما ذكر نادي هيرتا برلين، على موقعه الإلكتروني، أنه يقف إلى جانب التنوع وضد العنف، ولهذا السبب ينضم إلى احتجاجات الرياضيين الأمريكيين ويقوم بلفتة ضد التمييز". وجذبت اللفتة التي قام بها هيرتا برلين، التي تعد الأولى من نوعها في الدوري الألماني، تغطية إعلامية في جميع أنحاء العالم، فيما نالت دعما من الاتحاد الألماني لكرة القدم، الذي وصف، من خلال حسابه على موقع تويتر، ما قام به نادي برلين بـ"البادرة المهمة".

صدى إعلامي كبير

وفيما كتبت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقول "حركة الجلوس على الركب عبرت المحيط الأطلسي"، كتبت جريدة "لاستامبا" الإيطالية تقول: "الجلوس على الركب ضد العنصرية، هيرتا يتحدى ترامب أيضا". كما تناولت عدة صحف ومواقع إنجليزية وكندية، من بينها صحيفة "الغارديان" وموقع "غلوبل نيوز" الحركة التضامنية  التي قام بها لاعبو فريق العاصمة الألمانية التي وجدت استحسانا في الأوساط الكروية الألمانية، لكنها في نفس الوقت قوبلت بانتقادات لاذعة.

بعض متابعي صفحة نادي هيرتا برلين على فيسبوك، انتقدوا حركة لاعبي برلين، حيث علق أحدهم على ذلك بالقول: "هذه الحركة ستأتي بنتائج عكسية. فالجلوس على الركب أحدث انقساما داخل الولايات المتحدة الأمريكية، دعكم من السياسة وركزوا على لعب كرة القدم"، فيما كتب آخر يقول: "المباراة كانت كارثية بكل المقاييس، دعكم من العروض قبل المباراة وركزوا على عرض ما بعد صافرة ضربة البداية".

هدف دعائي؟

من جهته، انتقد الصحفي الألماني جونار شوبيليوس في عمود نشر على صحيفة "بيرلنر تسايتونغ" لفتة برلين التضامنية. وتساءل شوبيليوس في عموده "هل يريد نادي برلين أن يحذو حذو الحركة الاحتجاجية في الولايات المتحدة؟"، قبل أن يضيف قائلا: "لكن، ومن خلال تصريحاتهم (مسؤولو نادي برلين)، يركزون على برلين، لكن في برلين لا يوجد تمييز ضد السود ولا توجد اعتداءات من طرف عناصر الشرطة البيض"، مؤكداً أن "هذا النوع من الاحتجاج مستنسخ وغير مناسب".

ولم يفوت شوبيليوس الفرصة للتساؤل إن كانت لفتة برلين التضامنية ذات أهداف دعائية تسويقية، خاصة بعد الصدى الكبير الذي خلفته في مختلف وسائل الإعلام العالمية. لكن باول كويتر عضو مجلس إدارة هيرتا برلين نفى أن تكون أهداف تسويقية وراء الحركة التضامنية. وقال كويتر "كنا نعرف أن هذه اللفتة ستخلف صدى إعلاميا كبيرا، لكن كل من يعتقد أن الهدف كان تسويقيا، فهو مجنون".

مختارات