1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ألمانيا وفرنسا تتفقان على العمل معا على إنشاء اتحاد دول حوض البحر المتوسط

بعد انتقادات حادة وجهتها المستشارة الألمانية ميركل لمبادرة ساركوزي الرامية لإنشاء اتحاد دول حوض المتوسط، أعلن الزعيمان أمس عن اتفاقهما على العمل معا لإنشاء الاتحاد مثار الجدل، تشارك فيه الدول الأوروبية الراغبة في ذلك.

default

الزعيمان يصلان إلى تناغم في المواقف فيما يخص اتحاد حوض البحر المتوسط

عكس الأجواء التي كانت سائدة عشية زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لفرنسا والتي كانت تنبئ ببوادر أزمة بين البلدين على خلفية خطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرامية لإنشاء اتحاد لدول حوض البحر المتوسط، بدا الزعيمان عقب لقائهما غير الرسمي أمس الخميس متناغمين في المواقف إزاء فكرة هذا الاتحاد مثار الجدل ومتفقين حول طريقة التعامل مع إيران.

فقد أعلن الزعيمان بشكل مفاجئ، خلال مؤتمر صحفي مشترك مساء أمس(6 ديسمبر/كانون أول) عقب لقاء قمة غير رسمي استمر نحو ساعة، عن عزم بلديهما التعاون معا لتشكيل اتحاد دول حوض البحر المتوسط.

وقال الرئيس الفرنسي إن بلاده وألمانيا ستعملان على صياغة "اقتراح مشترك" يهدف إلى مشاركة جميع دول الاتحاد الأوروبي التي ترغب في الانضمام إلى المبادرة الفرنسية حول الاتحاد المتوسطي. من جانبها دعت ميركل إلى السماح لجميع الدول الأوروبية بالمشاركة في هذا الاتحاد إذا رغبت في ذلك، وعرض "شراكة قوية" على الدول التي لا ترغب في العضوية في هذا الاتحاد. كما جددت المستشارة الألمانية التحذير من أن تتجه ألمانيا لتشكيل تكتل مع دول شمال شرق أوروبا في حين تواصل فرنسا مساعيها لتشكيل تكتل مع دول الجنوب، لكن ساركوزي أكد أن مساعيه لا ترمي إلى التوصل إلى أوروبا جديدة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن ساركوزي كان قد اقترح في مستهل رئاسته لفرنسا إنشاء اتحاد بين الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر المتوسط، لكن خططه هذه قوبلت بتحفظ العديد من الأطراف. وكرر الرئيس الفرنسي الدعوة لإنشاء هذا الاتحاد يوم الأربعاء الماضي خلال زيارته الأخيرة للجزائر.

انتقادات حادة لخطة ساركوزي عشية اللقاء

Deutschland Frankreich Nikolas Sarkozy bei Angela Merkel in Schloss Meseberg

ميركل وجهت نقدا حادا لسركوزي معربة عن قلق بلادها من أن يفكك اتحاد حوض البحر المتوسط كيان الاتحاد الاوروبي

وكانت ميركل قد انتقدت يوم الأربعاء الماضي مساعي ساركوزي بلهجة شديدة وغير معهودة منها تجاه الرئيس الفرنسي، قائلة إن اتحاد دول حوض المتوسط يمكن أن "يطلق القوى الانفجارية في الاتحاد الأوروبي"، معربة عن مخاوفها من أن يؤدي هذا إلى تفكيك كيان الاتحاد الأوروبي. كما حذرت في الوقت نفسه من تطور قد يؤدي في النهاية إلى تزعم فرنسا اتحاد دول حوض المتوسط وتزعم ألمانيا لاتحاد دول شرق أوروبا وقالت لابد أن يكون التعاون المشترك لبعض دول الاتحاد الأوروبي مفتوحا للجميع وأن يحظى بموافقة الجميع فلا يجوز أن تدعو بعض الدول لإنشاء اتحاد حوض المتوسط مستغلة في ذلك موارد مشتركة، حسب تعبير المستشارة الألمانية.

غير أن ميركل عادت قالت عقب لقائها بساركوزي بأنها أشارت إلى "خطر موجود بالفعل ...غير أني أعتقد أننا قادرون على مواجهته"، مشيرة إلى أن مجرد "عدم إطلالنا على البحر المتوسط لا يستبعد عدم اهتمامنا" بمنطقة بمثل هذه الأهمية للأمن والاستقرار في أوروبا.

الاتفاق على "الحزم والحوار" مع طهران

وتباينت مواقف ميركل وساركوزي كثيرا خلال الأشهر الأخيرة وكان آخرها انتقاد ميركل للانتخابات البرلمانية في روسيا معتبرة إياها "غير ديمقراطية"، في حين سارع ساركوزي إلى تهنئة الرئيس الروسي فلادمير بوتين. كما أثارت الصفقات "النووية" لساركوزي مع ليبيا استياء برلين.

لكن الطرفان بدا متفقين تماما إزاء طريقة التعامل مع إيران، حيث أعلن عن اتفاقهما على ضرورة الجمع بين "الحزم والحوار" في التعامل مع طهران، التي ترغب ـ حسب قول الطرفين ـ إلى حيازة الأسلحة النووية وبأنها ما تزال تمثل تهديد في المنطقة.

وفي الشأن الأوروبي تناولت مشاورات ميركل مع ساركوزي السياسة الأوروبية خلال العام المقبل، وأعلن الطرفان عزمهما التقدم باقتراح مشترك بشأن السياسة الأوروبية للطاقة والتنسيق فيما بينهما بشأن سياسة الاتحاد الأوروبي للدفاع والهجرة. تجدر الإشارة هنا إلى أن فرنسا ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ابتداء من تموز/يوليو 2008. وتسعى باريس للتوصل إلى التصديق على المعاهدات الأوروبية الجديدة التي ينتظر لها أن تحل محل الدستور الأوروبي الموحدة الذي فشلت دول الاتحاد في تمريره أمام رغبة شعوبها.

مختارات

مواضيع ذات صلة