1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ألمانيا عارضت الحرب على نظام صدام رغم رغبتها في رؤيته يتهاوى

رغم رغبة ألمانيا في رؤية نهاية نظام صدام حسين، رفضت حكومة المستشار شرودر والرأي العام الألماني بشدة الحرب عليه، الأمر الذي تسبب في جمود العلاقات مع واشنطن. حكومة ميركل سارت على نهج سلفها رغم اختلافها معه في بعض النقاط.

default

مظاهرات ضخمة عمت المدن الألمانية ضد الحرب على العراق

قبل خمس سنوات، عندما كانت واشنطن تدق طبول الحرب استعدادا لاجتياح العراق، وهو ما حدث في 20 مارس/آذار 2003، عبر المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر عن موقف بلاده من تلك الحرب بوضوح لا لبس فيه، حينما قال:" لسنا مستعدين لخوض هذه المغامرة، ودبلوماسية التوقيع على شيك أبيض ولت بلا رجعة"، مؤكدا أن بلاده لن تساهم في الحرب على العراق، لا بالجنود ولا بالتمويل.

هذا الموقف الرافض للحرب، رغم تسببه في فتور العلاقات بين برلين وواشنطن، جاء متناغما مع الموقف الشعبي من تلك الحرب، حيث عارضها الشارع الألماني، الذي لم يستسغ سياسة صليل السيوف التي كانت تدقها واشنطن. وهذا التناغم هو الذي مكًًن الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شرودر مع حليفه حزب الخضر من كسب تأييد الناخب الألماني والفوز في الانتخابات البرلمانية التي جرت نهاية عام 2002، قبيل حرب العراق، حيث خاض الحزبان الانتخابات من خلال برنامج تضمن -فيما يتعلق بالسياسة الخارجية- الرفض القاطع في المشاركة في تلك الحرب. يذكر هنا أن المرشح المنافس لشرودر آنذاك ادموند شتويبر، مرشح الاتحادين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي البافاري، كان قد ارتكب ما اعتبره المراقبون خطأ كلفه إعراض الناخبين عنه، حينما ركز في حملته الانتخابية على انتقاد موقف شرودر الرافض للحرب على العراق، مما زاد من شعبية الأخير.

ميركل سارت على نهج سلفها

Friedensandacht gegen Irak Krieg

بعض الكنائس الألمانية صلت من أجل السلام قبيل حرب العراق

ويبدو أن الحزب الديمقراطي المسيحي وعى ذلك الدرس جيدا، حيث كانت زعيمته أنجيلا ميركل أكثر حذرا في التعاطي مع هذا الملف مقارنة بشتويبر. فبعد الانتخابات، لم تبد ميركل انتقدها لموقف شرود الرافض للحرب على العراق، لكنها انتقدت عدم تنسيقه موقف بلاده مع الشركاء الأوروبيين الآخرين، معتبرة أن ذلك ساهم في انقسام القارة إلى: "أوروبا العجوز" و" أوروبا الجديدة"، وفقا لتصنيف وزير الدفاع الأمريكي السابق حينها دونالد رامسفيلد.

وعقب نشوب الحرب، في مايو/آذار عام 2003، اعتبرت ميركل الحرب في خطاب لها أمام برلمان بلادها، "هزيمة دبلوماسية وسياسية"، مؤكدة العزم على العمل في المستقبل على تنسيق الجهود بين كل من الاتحاد الأوروبي والتحالف عبر الأطلسي ومنظمة الأمم المتحدة من خلال التضامن والتوحد. وعند وصول ميركل لم يتغير الموقف الألماني عما كان عليه أثناء فترة حكم شرودر، فقد ظل المبدأ الرئيسي قائما والمتمثل في عدم المشاركة العسكرية في حرب العراق.

المساهمة في إعادة البناء ودعم التحول الديمقراطي

لكن جيرهارد شرودر ووزير خارجيته يوشكا فيشر، من حزب الخضر، فضلا عدم الذهاب في موقفهما إلى حد مجافاة واشنطن، حيث تم منح الجيش الأمريكي تصريحا باستخدام القواعد الأمريكية المتواجدة على الأراضي الألمانية في عملياته الحربية، كما التزمت الحكومة الألمانية بتقديم مساعدات عسكرية لتركيا وإسرائيل في حالة تعرضهما لهجوم عسكري من قبل صدام حسين.

وعقب سقوط نظام صدام حسين مباشرة خصصت ألمانيا مساعدات لإعادة بناء العراق في المجالات المدنية. في هذا الصدد أكد وزير الخارجية الألماني، في مؤتمر بروكسل لإعادة إعمار العراق عام 2005 التزام بلاده في المساهمة في دعم عملية التحول الديمقراطي في العراق بصرف النظر عن موقف بلاده من تلك الحرب.

لكن المفاجأة التي تم الكشف عنها فيما بعد كانت هي أنه كان هناك تعاون مخابراتي بين برلين وواشنطن في العراق أثناء العمليات العسكرية ضد نظام صدام حسين. هذا الأمر اضطر وزير الخارجية الحالي فرانك ـ شتاينماير، الذي كان حينها منسق حكومة شرودر للشؤون المخابراتية، لتبرير ذلك التعاون بالقول، أمام لجنة برلمانية إنه " كان مهما، لأن الولايات المتحدة ظلت في ذلك الوقت، رغم الاختلافات معها، شريكا وحليفا، وكان مهما، لأن الإرهاب الدولي كان وما يزال عدونا المشترك".

مختارات