1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ألمانيا توافق على دفع تعويضات لضحايا غارة قندز المدنيين

فيما أعلنت برلين استعدادها لدفع تعويضات لأهالي الضحايا المدنيين الأفغان الذين قتلوا خلال قصف صهريجي وقود في قندز قبل ثلاثة أشهر، طالبت رابطة الجنود الألمان الحكومة بوضع حد سريع للقلق الذي ينتاب هؤلاء بسبب عدم وضوح مهمتهم

default

ألمانيا ترغب منح التعويضات لأهالي الضحايا

طرأت في اليومين الأخيرين جملة من التطورات المتعلِّقة بقضية القصف الألماني المثير للجدل لصهريجي وقود خطفهما مقاتلو طالبان قبل ثلاثة أشهر في منطقة قندز بشمال أفغانستان والذي أدى إلى مقتل نحو 142 مسلحا ومدنيا، فقد أعلنت وزارة الدفاع الألمانية استعدادها لدفع تعويضات لأهالي وأقرباء الضحايا المدنيين. وقال المتحدث باسم الوزارة كريستيان دينست إن وزارته أرسلت رسالة بهذا الصدد إلى المحامي الألماني الموكَّل من جانب أهالي الضحايا الأفغان، مشيرا إلى أن الخطوات التالية ستبحث قريبا بين المحامي وممثلين عن الوزارة. والسياق ذاته أضاف دينست أنه ينبغي الآن تحديد عدد المدنيين الذين قتلوا حيث تتضارب المعلومات حولهم ومنح التعويضات لأهالي الضحايا بطريقة سريعة وغير بيروقراطية.

محامي من أصل أفغاني يمثِّل أهالي الضحايا

Afghanistan Verletzete in Kundus nach NATO Luftangriff

جريحان ينقلان إلى المستشفى بعد الغارة الجوية على صهريجي الوقود المسروقين في قندز

ومن جهته أكد المحامي كريم بوبال، وهو ألماني من أصل أفغاني، تلقّيه رسالة من وزارة الدفاع تؤكد الاستعداد للتعويض على الضحايا المدنيين وتطالبه بتقديم اقتراحاته في هذا الصدد. وصرَّح بأن التحقيقات التي أجراها في قندز أظهرت أن 91 امرأة ترمَّلت، و163 ولدا أصبحوا يتامى، وعشرون شخصا أصيبوا بجروح في الغارة التي وقعت في 4 أيلول /سبتمبر الماضي وأسفرت عن مقتل نحو 137 شخصا. وأضاف المحامي أنه يسعى إلى مساعدة سكان بلده السابق دون أي مقابل، وقد سافر عدة مرات إلى أفغانستان في الأشهر الأخيرة لجمع المعلومات عن الضحايا.

وكانت القناة الألمانية الأولى (ARD) ذكرت في نهاية الأسبوع أن أهالي الضحايا سيقدِّمون شكوى إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي. ونقلت عن أحد أقرباء الضحايا قوله إن اعتذار الحكومة الألمانية "لا يكفي ولا يساعد أحدا، وأن ما ارتكب أمر غير مقبول دوليا وخاطئ". وأضاف "لا نستطيع قبول الاعتذار ولا بد من الذهاب إلى هيئة حقوق الإنسان في لاهاي التي عليها معالجة الأمر تبعا للقانون الدولي". وأكد عدد من أهالي الضحايا في المقابلة فقدان آباء وأولاد وأخوة وأولاد عم وخالة.

رابطة الجنود الألمان تطالب الحكومة بإنهاء قلقهم

Der designierte Vorsitzende des Deutschen Bundeswehr-verbandes, Oberstleutnant Ulrich Kirsch, aufgenommen am Donnerstag (20.11.2008) während einer Pressekonferenz in Berlin.

رئيس رابطة الجنود الألمان كيرش قلق على قلق الجنود والضباط في أفغانستان

وبموازاة ذلك طالبت الرابطة الاتحادية للجنود الألمان الحكومة بإيضاح الأساس القانوني لعمل القوات الألمانية في أفغانستان بأسرع ما يمكن. وقال رئيس الرابطة أولريش كيرش إنه يطالب المستشارة أنغيلا ميركل وحكومتها "إيضاح الأمر في موعد لا يتجاوز نهاية العام الجاري" محذِّرا من إطالة الوضع "الذي يقلق حاليا الجنود الألمان". وبعد أن ذكر "أن السرعة في الكشف ضرورية، خاصة إذا كانت الحكومة تريد توسيع نشاطها العسكري في أفغانستان العام القادم"، أضاف أن "عدم توضيح الأسس القانونية بعد ثماني سنين أمر يحمل سمات فضيحة". ووجد كيرش أن طريقة النقاش الدائر حاليا حول أسباب وخلفيات الغارة الجوية على الصهريجين جعلت الجنود يعتقدون بأن النيابة العامة الألمانية تقف خلفهم وتراقبهم، "الأمر الذي يدفع ببعض القادة إلى تفضيل عدم اتخاذ أي قرار تفاديا لارتكاب خطأ ما يعرِّضهم للملاحقة".

من ناحية أخرى قال كيرش إن هذا القلق "خطر وعلى السياسة عدم التهرب من وضع حد له" مشددا على أهمية توضيح ما إذا كانت القوات الألمانية تمارس أعمال الشرطة في أفغانستان وتُسأل عنها تبعا لقانون العقوبات أم أنها متواجدة في نزاع مسلَّح دولي يُطبّق عليه قانون الحرب الدولي. وزاد أن تقديره الشخصي هو أن القوات الألمانية تعمل في إطار نزاع مسلَّح.

وفي سياق متصل، كشفت مجلة "دير شبيغل" في عددها الأخير معلومات جديدة استقتها على حد قولها من تقرير قوات "أيساف" الدولية حول ملابسات الغارة الجوية وجاء فيه أن طيارَي المقاتلتين اختلفا مع القائد الميداني الألماني هورست كلاين الذي استدعاهما لقصف الصهريجين. وحسب المجلة فان التقرير يشير إلى نقاش حصل بين الطيارَين والقائد كلاين بعد أن اقتراحا القيام بطيران منخفض لإخافة الناس الذين كانوا يحيطون بالصهريجين ومن ثم إلقاء قنبلتين عليهما بدلا من ستة لأن ذلك يكفي، لكن القائد الألماني أصرَّ على إلقاء ستة قنابل فورا ودون طلعات تحذير. وعقَّب المتحدث باسم وزارة الدفاع دينست على ما نشرته المجلة الألمانية فقال إن التقرير سرّي، وما ذكرته المجلة صحيح، لكنه ناقص لأن القائد كلاين وافق بعد التداول على إلقاء قنبلتين فقط. وأعرب عن أسف وزارته لعدم قبول قيادة قوات "أيساف" لأسباب عسكرية بالسماح بنشر النص الكامل للتقرير.

أحزاب تطالب لجنة التحقيق باستدعاء ميركل وشتاينماير

Bundestag Untersuchungsausschuß Hans Eichel

في 16 الشهر الجاري ستبدأ لجنة تحقيق في ملابسات الغارة الجوية أعمالها في هذه القاعة من مبنى البرلمان الاتحادي

وعلم أن لجنة التحقيق البرلمانية التي ستكلف بالتحقيق في ملابسات القصف الجوي ومدى إخفاء الحكومة الألمانية المعلومات المتعلقة بنتائجها عن البرلمان، خاصة فيما يتعلق بمقتل مدنيين ستلتأم في 16 الشهر الجاري في جلسة تأسيسية تحدَّد فيها مهامها. وفيما طالب حزب الخضر باستدعاء المستشارة ميركل لمعرفة ما إذا كانت أخفت علمها بوقوع ضحايا مدنيين في الغارة على الصهريجين، طالب من جهته الحزب الديمقراطي المسيحي باستدعاء وزير الخارجية السابق فرانك فالتر شتاينماير لنفس الغرض، علما أن الأخير صرَّح في اليومين الماضيين بأنه يعتقد بأن وزارة الدفاع أخفت عنه جملة من المعلومات. وتساءل بدوره عما إذا كانت المستشارة الألمانية على علم مسبق بالأمر وفضلَّت السكوت عنه.

وقال رئيس الكتلة النيابية لحزب الخضر يورغن تريتين إن مركل قدمت في 8 أيلول/سبتمبر الماضي بيانا حكوميا أوضحت فيه أنها لم تعرف شيئا عن وقوع ضحايا مدنيين. وبعد أن تراجع وزير الدفاع كارل تيودور تسو غوتنبيرغ أخيرا عن اعتبار الغارة الجوية "ضرورة عسكرية" بعد إطلاعه على معلومات جديدة على حد قوله، دعا نواب من المعارضة إلى استدعائه إلى لجنة التحقيق للتأكد من صحة ادعائه. إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن ثلاثة جنود ألمان أصيبوا بجروح غير خطرة جراء حادث عمل وقع في معسكر مرمال قرب مزار الشريف في شمال أفغانستان. وقالت إن التحقيق جار لتحديد أسباب الحادث.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

مواضيع ذات صلة