1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ألمانيا ترى في استعداد البشير للاعتراف باستقلال الجنوب التزاما باتفاقية السلام

في أوضح كلام حول المصير المحتمل لجنوب السودان في استفتاء العام المقبل أكد الرئيس السوداني استعداده للاعتراف باستقلال الجنوب وإقامة علاقات ندية مع الدولة الجديدة. واعتبرت ألمانيا كلام البشير التزاما منه باتفاقية السلام.

default

الرئيس السوداني عمر البشير والزعيم الجنوبي الراحل جون غارنغ بعد التوقيع على انتفاقية السلام عام ألفين وخمسة

وصفت وزارة الخارجية الألمانية استعداد الرئيس السوداني عمر البشير للاعتراف باستقلال جنوب السودان، إذا اختار سكانه الانفصال مطلع العام المقبل، بأنه موقف متوافق مع ما التزم به هو وحكومته قبل خمس سنوات في اتفاقية السلام التي وقعت في كينيا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بوساطة دولية.

ألمانيا تنتظر من الجانبين الالتزام باتفاقية السلام

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة أندرياس بيشكه ردا على سؤال لـ "دويتشه فيله" إن ذلك يتماشى أيضا مع توقعات الحكومة الألمانية التي " تنتظر ممن فاوضوا على السلام أن يلتزموا به أيضا". وأضاف أن ألمانيا، التي كانت إحدى الدول الرئيسة الراعية لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب، وكانت شاهدة على التوقيع عليه في كينيا قبل خمس سنوات، "تنتظر من الخرطوم ومن الحركة الشعبية الالتزام بكل بنوده وتطبيقه كما هو". وأكد بأنه ليس من السهل على حكومته، ولأسباب تتعلق بإصدار المحكمة الدولية أمرا بإلقاء القبض على الرئيس السوداني على خلفية أحداث دارفور، " إجراء اتصالات مع الخرطوم على مستوى عال".

وأضاف بأن برلين تسعى مع حلفائها وشركائها وعن طريق دول مثل تركيا لـ"إسماع صوتها". وتابع المتحدث بأن حكومته "على اتصال أيضا بعدد من الدول العربية" التي تتوسط في الملف السوداني كقطر؛ وهو ما تم خلال الجولة الأخيرة لوزير الخارجية غيدو فيسترفيله إلى منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج.

البشير يعد بالاعتراف بالدولة الجديدة

Westerwelle in Katar

لاتجري ألمانيا اتصالات مع الخرطوم بسبب أمر المحكمة الدولية باعتقال البشير، لكنها تتابع الملف السوداني عن طريق بعض الدول كقطر

وجاء موقف الحكومة الألمانية بعد كلام لافت للرئيس البشير حول إمكانية تصويت سكان الجنوب لصالح الاستقلال في الاستفتاء المقرر إجراؤه في كانون الثاني /يناير من العام المقبل. وأعلن البشير في خطاب ألقاه في مهرجان، أقيم في مدينة يامبيو الجنوبية النائية، أن الخرطوم "ستحترم إرادة الجنوبيين وحقهم في تقرير المصير إذا اختاروا الانفصال والاستقلال". ونقل التلفزيون السوداني الرسمي خطاب البشير في بث مباشر وذلك أثناء تغطيته الاحتفال بالذكرى الخامسة لانتهاء الحرب الأهلية، الذي شارك فيه أيضا رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير وكبار المسؤولين والدبلوماسيين.

وقال الرئيس السوداني إن حزبه، حزب المؤتمر الوطني الحاكم، "يؤيد وحدة السودان، ولكن إذا كانت نتيجة الاستفتاء هي الانفصال سنكون أول من يرحب ويدعم خيار الجنوبيين". وأضاف البشير بأن الخرطوم ستكون في "طليعة المعترفين بهذه الدولة الجديدة" مشددا على أن "لا عودة إلى الحرب مهما كانت الخلافات".

حرب العقدين من الزمن والمليوني قتيل

Bürgerkrieg im Sudan

أسفرت الحرب بين الشمال والجنوب عن مقتل مليوني شخص وتشريد مئات الألوف

وأنهى اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، قبل خمس سنوات، حربا استمرت واحدا وعشرين عاما وأسفرت عن نحو مليوني قتيل ومئات الآلاف من المشردين. وبالإضافة إلى حصول الجنوب على حكم ذاتي، يدعو الاتفاق إلى إجراء استفتاء، مطلع السنة المقبلة، يقرر خلاله الجنوبيون ما إذا كانوا يفضِّلون البقاء ضمن الدولة السودانية أم الاستقلال عنها. وينص قانون تقرير المصير، الذي أقرَّه البرلمان السوداني مؤخرا، على أن أي خيار لسكان الجنوب في الاستفتاء يتطلّب الحصول على الأغلبية البسيطة، أي خمسين في المئة من الأصوات زائد واحد، شرط ألا "تقل نسبة المشاركة عن ستين في المئة من الناخبين المسجَّلين".

سلفا كير: سنبقى مرتبطين سياسيا واقتصاديا

Salva Kiir als Vizepräsident Sudans vereidigt Omar al-Bashir

حاول سلفا كير تهدئة المخاوف من أن الاستفتاء في الجنوب قد يؤدي إلى مواجهة مع الشمال

وإذا كانت تصريحات الرئيس البشير قد أشاعت أجواء من الارتياح الشديد، المشوب ببعض الحذر داخل السودان وخارجه، فإن سلفا كير لجأ، في المهرجان ذاته، إلى تهدئة المخاوف من أن استفتاء الجنوب قد يؤدي إلى مواجهة مع الشمال. وقال أمام الحشد نفسه بأنه حتى إذا قرَّر الجنوب الانفصال عن الشمال فإنه "لن ينفصل في المحيط الهندي أو المحيط الأطلسي" داعيا إلى "الاستعداد لتقبل نتيجة الاستفتاء سلميا" . وأضاف كير في خطابه قائلا "إن نهر النيل سيستمر في التدفق من الجنوب إلى الشمال، وأن البدو العرب سيواصلون البحث عن المراعي وعن المياه في جنوب السودان، ولن يفكر أحد في حرمانهم من هذه الحقوق". وشدد كير، المعروف عنه تأييده لاستقلال الجنوب، على أن "الشمال والجنوب سيبقيان مرتبطين سياسيا واقتصاديا أيا كان الخيار".

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع