1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ألمانيا تدعم فرنسا في مالي وترفض إرسال قواتها إلى هناك

عبرت الحكومة الألمانية عن دعمها السياسي للتدخل العسكري الفرنسي في مالي وأعلنت عن استعدادها لتقديم مساعدات لفرنسا بهدف إنجاح مهمتها هناك، غير أنها رفضت قطعا إرسال جنود ألمان للمشاركة في القتال الدائر في مالي.

خلافا لموقفها من التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا في مارس عام 2011، تؤكد برلين حاليا دعمها الكامل للتدخل الفرنسي في مالي. ففرنسا في رأي الحكومة الألمانية تصرفت بشكل صحيح عندما تدخلت في الشأن المالي لوقف زحف الإرهابيين الذين اقتربوا من العاصمة باماكو. وفي هذا الصدد قال وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير بأن الحكومة الفرنسية أطلعت نظيرتها الألمانية على قرار التدخل في مالي وأن برلين أعلنت من جهتها عن دعمها السياسي الكامل لهذه الخطوة. من جهته صرح وزير الخارجية الألماني غيدو فيستر فيله بأن للأوربيين مصلحة مشتركة تتجلى في منع تحول مالي إلى معقل للإرهاب على عتبة أوروبا.  وقالت وزارة الخارجية الألمانية  أيضا بأن باريس تتحرك في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي وأن المباحثات جارية مع فرنسا لبحث أشكال الدعم الألماني، حيث قد يكون على شكل دعم لوجستي أو عبارة عن مساعدات إنسانية أو طبية، حسب تصريحات أندرياس بيشكه، المتحدث باسم وزير الخارجية الألماني والذي صرح  " إن المساعدات الألمانية ستتم بعيدا عن العمليات العسكرية".

برلين ترفض إرسال قوات عسكرية إلى مالي

الموقف الألماني من التدخل الفرنسي في مالي يحظى أيضا بتأيد المعارضة، باستثناء حزبي الخضر واليسار. وبالمقابل توجد أيضا أصوات سياسية بارزة لا ترفض مشاركة القوات الألمانية في العمليات العسكرية في مالي، مثل الخبير في الشؤون السياسية بكتلة الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي في البرلمان، أندرياس شوكينهوف، الذي يبرر هذا الموقف من ضرورة التصدي للانقلابيين  بشكل مبكر، حتى لا تتحول مالي إلى  مصدر خطر دائم على أوروبا. غير أن الحكومة الألمانية متشبتة برفضها إرسال قوات إلى مالي.

وفي معرض جوابه على أسئلة الصحفيين بخصوص الأسباب خلف السماح لفرنسا بالعمليات العسكرية في مالي، اعتبر المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، شتيفن زايبرت، أن تقاليد فرنسا وتاريخها وأيضا ارتباطها بهذا الجزء من إفريقيا، بالإضافة إلى وجود قوات عسكرية لها في دول مجاورة لمالي، يسهل عليها التحرك بشكل أفضل هناك. وأضاف المتحدث باسم المستشارة، بأن طلب الحكومة المالية لم يوجه إلى ألمانيا وإنما إلى فرنسا.

Westafrikas Staatschefs bei ECOWAS Summit

اجتماع قادة دول إفريقيا الغربية في قمة " المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا"

قوات تدخل إفريقية

من جهته يرى وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير بأن فرنسا هي البلد الوحيد الذي كان بإمكانه منع المتمردين الإسلاميين من السيطرة على الجنوب. وأضاف الوزير الألماني، بأن الاستعانة بالقوات الفرنسية الموجودة بعين المكان كان أفضل خطوة للتعامل مع القتال الدائر في مالي والذي كان يصب في مصلحة المتمردين الإسلاميين.

الى جانب ذلك ترغب برلين في أن تتحمل "المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا" ECOWAS  مسؤولية إعادة الاستقرار إلى مالي حيث وعدت بتقديم الدعم السياسي والعسكري للمجموعة في سبيل القيام بهذه المهمة. وفي هذا السياق أشارت وزارة الخارجية الألمانية إلى وجود خطة منذ فترة طويلة لإنشاء قوات تدخل إفريقية مدعومة من  طرف الاتحاد الأوروبي.

وفي حوار مع صحيفة فرانكفورتر آلغيمانيه تسايتونغ قلل وزير الدفاع الألماني من التوقعات بخصوص تحمل ألمانيا مسؤولية نقل قوات عسكرية من الدول المجاورة إلى مالي، مشيرا إلى قدرات النقل الألمانية والتزاماتها في أفغانستان وكوسوفو وحتى داخل ألمانيا.

المساعدة على تدريب القوات المالية

ومن المتوقع أن تتناول المحادثات التي سيجريها رئيس ساحل العاج ألاسانا واتارا مع المستشارة الألمانية خلال زيارته لبرلين الأربعاء المقبل مساهمة ألمانيا في تدريب القوات المالية لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

غير أن وزير الدفاع الألماني يؤكد على ضرورة التعرف في البداية على الجهة التي ستحكم مالي قبل البدء في مهمة تدريب القوات العسكرية فيها، وفي هذا الصدد يقول دي ميزير :" لا ينبغي أن تكون الكلمة العليا للانقلابيين". وفي مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر ألجمانيه ينصح وزير الدفاع الألماني بضرورة الاستشارة مع شركاء ألمانيا في المنطقة للتعرف بشكل جيد على الوضع في مالي، ويؤكد على أنه بدون مثل تلك الاستشارات لن تكون هناك مشاركة ناجحة للقوات الألمانية في مثل تلك البلدان البعيدة، وهو درس، على حد تعبير الوزير الألماني: "استفدنا منه خلال تواجد قواتنا في أفغانستان"

مختارات

مواضيع ذات صلة