1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

ألمانيا تخطط لاندماج الأجانب على النموذج الفرنسي

تخطط الحكومة الألمانية للبدء قريبا بوضع اتفاقات محددة مع الأجانب والمهاجرين على النموذج الفرنسي تلزمهم بالانخراط في عملية الاندماج في المجتمع الألماني وتحدد حقوقهم وواجباتهم في دولتهم الجديدة.

default

الحكومة الألمانية تخطط لعقد اتنفاقات مع الأجانب تضمن بموجبها تفعيل اندماجهم في المجتمع الألماني

أعلنت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج الوزيرة ماريا بومر أن حكومة الألمانية تريد وضع اتفاقات للاندماج في المجتمع ملزمة لكل من يريد الحصول على الجنسية الألمانية. وستحدد هذه الاتفاقات حقوق كل شخص من جهة، وواجباته كمواطن جديد من جهة أخرى. وأضافت بومر في مقابلة مع صحيفتي "شتوتغارتر ناخريشتن" و"كولنر روندشاو" أن الاتفاقات ستتضمن أنواع المساعدة والدعم التي ينتظرها المهاجرون والأجانب الراغبون في الحصول على الجنسية، كما ستتضمن ما تنتظره الدولة الألمانية منهم في المقابل. وتابعت أنه سيكون على كل من يريد العيش والعمل في ألمانيا كمواطن فيها أن يقول "نعم لبلدنا". وأضافت في هذا السياق أن تعلم اللغة الألمانية والاستعداد للمشاركة في المجتمع الألماني يشكلان جزءا من هذه الاتفاقات الفردية التي مازالت في طور الإعداد. وسيكون على المعنيين الاعتراف بقيم حرية التعبير ومساواة المرأة.

النموذج الفرنسي "إيجابي وناجح"

Türkischunterricht für Türken in Deutschland

تلامذة ألمان ـ أتراك يدرسون اللغة التركية في ألمانيا

وذكَّرت الوزيرة بومر بأن وثيقة الائتلاف الحكومية نصت على وضع هذه الاتفاقات من أجل إنجاح اندماج المهاجرين والأجانب في المجتمع وفي سوق العمل على أن يجري فحص الاتفاقات بصورة دورية للتأكد من ملاءمتها مع الوضع، بالإضافة إلى تأمين الاستشارات والمعلومات اللازمة للمعنيين من الأجانب. وذكر مصدر في مكتب الوزيرة أن ممثلين عن الأحزاب الثلاثة التي تشكل الائتلاف الحكومي، التحالف المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الحر، ستبحث محتوى الاتفاقات وتعمل على تحديدها قبل رفعها إلى الحكومة للبحث فيها وإقرارها بعد التنسيق مع حكومات الولايات الـ 16. ويمكن وضع اتفاقات فردية يراعى فيها للبعض مقدار معرفتهم للغة ومستوى تأهيلهم العلمي. وقال المصدر إن المثال الإيجابي الذي يمكن أن يعتمد هو النموذج الفرنسي للاتفاقات التي وضعت في عهد وزير الداخلية السابق والرئيس الحالي لفرنسا نيكولا ساركوزي.

الفروقات والتوافق بين الأتراك والألمان

Deutschland Türkei Integration Türken in Duisburg Moschee

مأذنة مسجد في ديسبورغ بين العلمين التركي والألماني

واستنادا إلى دراسات سابقة تبيَّن أن قسما كبيرا من الأتراك في ألمانيا، وعددهم ما بين 2.5 و3 ملايين شخص، يبدون رغبة أقلّ من غيرهم في الاندماج. وأظهرت دراسة أخيرة نفذها معهد "إنفو" و "ليليبيرغ للبحوث الدولية مع ألف تركي في ألمانيا أن 42 في المائة منهم غالبيتهم من الشباب يرغبون في العودة إلى بلدهم الأم، لكن معظمهم لا يملك خططا محددة للعودة باستثناء أربعة في المائة فقط. وقال مسؤول البحوث الدولية هولغر ليليبيرغ خلال تقديمه نتائج الدراسة إن العديد من الأتراك "يعيشون بين عالمين"، حيث يشعر ثلثهم تقريبا أنه تركي في ألمانيا وألماني في تركيا. وأضاف أن كل ثاني شخص منهم يريد الانتماء إلى المجتمع الألماني، إلا أن 45 في المائة منهم يشعرون بأنهم أناس غير مرغوب بهم في ألمانيا. وقال 38 في المائة من الألمان ـ الأتراك إنهم يشعرون بأن ألمانيا وتركيا وطنين متساويين لهم.

وأبدى المسؤول قلقه من مواضيع مختلفة مثل المثلية الجنسية ومساواة المرأة حيث سجلت الدراسة فروقات كبيرة في النظرة إليهما بين الألمان والأتراك، إذ لا يحظى المثليون وممارسة المرأة للجنس قبل الزواج بتفهُّم الغالبية العظمى من الأتراك. ورأى أن الضغط الحكومي الممارس على الأجانب والمهاجرين لتحقيق الاندماج "يسير في اتجاه التحلُّل الكلي في المجتمع الألماني" مضيفا أن ذلك لن يحصل لا مع الجيل الحالي ولا مع الجيل القادم من الأتراك. وأضاف أن الدراسة أظهرت أيضا أن لا فروقات كبيرة بين الأتراك والألمان في ما يخص احترام القيم الرئيسة مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان أو احترام الأديان والثقافات الأخرى.

كولات: ألمانيا بلد الأتراك رغم الاختلافات

وعقَّب رئيس الجالية التركية في ألمانيا كينان كولات على نتائج الدراسة بالإشارة إلى أن الأتراك "يريدون القول بأنهم قادرون على أن يكونوا مسلمين جيدين وأتراكا وألمانا جيدين في الوقت ذاته". وأضاف أن المشاركين في الاستطلاع "يريدون مواصلة الاحتفاظ بقيمهم السابقة، لكنهم يرون في المجتمع الألماني وفي البلد الذي يعيشون فيه هنا بأنه مجتمعهم وبلدهم". وأنهى بالقول: "من جهة أخرى يقول الأتراك بأنهم يتعرضون هنا للتمييز".

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات