1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

ألمانيا تحيي ذكرى "ليلة البلور" ضد اليهود

في ليلة التاسع من نوفمبر 1938 التي تعرف بـ"ليلة البلور" (أو ليلة الكريستال)، لقي المئات من اليهود حتفهم، حين قام النازيون بشكل منظم بالاعتداء عليهم وتدمير منازلهم وإحراق كنائسهم. وذلك أمام أنظار الألمان والعالم.

"مازلت أتذكر جيدا صباح العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني" يقول ف. ميشائيل بلومنتهال فقد "اعتقل والدي في الصباح الباكر، وفي غمرة توتر أمي تمكنت من الهرب إلى الشارع، حيث رأيت الواجهات الزجاجية المحطمة لشارع الكودام، كما رأيت الدخان يتصاعد من الكنيس اليهودي الذي خمدت فيه الحرائق ساعتها".

كان بلومنتهال حينها صبيا لم يتجاوز عمره الثانية عشر. وبعد خمسة وسبعين عاما عاد إلى العاصمة الألمانية برلين كمدير للمتحف اليهودي، وكأمريكي، بعد أن كان ألمانيًا يوما من الأيام.

ضرب وإهانة

Die Vorsitzende der Juedischen Gemeinde in Berlin, Lala Sueskind, links, und die Vorsitzende des Zentralrates der Juden in Deutschland, Charlotte Knobloch, rechts, begruessen am Sonntag, 9. Nov. 2008, vor der Synagoge in der Rykestrasse in Berlin Bundeskanzlerin Angela Merkel zur Zentralen Gedenkveranstaltung an die Reichspogromnacht 1938. (AP Photo/Markus Schreiber) --- The head of the Jewish community in Berlin Lala Suesskind, left, and the President of the Central Council of Jews in Germany Charlotte Knobloch, right, welcome German Chancellor Angela Merkel at the Synagogue in the Ryke Street in Berlin for the official commemoration ceremony of thethe 70th anniversary of the Nazi pogrom known as Kristallnacht or Night of Broken Glass in Berlin, on Sunday Nov. 9, 2008. The Nazi-incited mass riots left more than 91 Jews dead, damaged more than 1,000 synagogues and left some 7,500 Jewish businesses ransacked and looted. (AP Photo/Markus Schreiber)

ميركيل في الذكرى السبعين لليلة الكريستال

في ليلة التاسع إلى العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 1938 عرفت ألمانيا والنمسا موجة اعتداءات وحشية ضد اليهود. مئات من المعابد والكنس اليهودية تم نهبها، وتدميرها، وإحراقها. كما تعرض الناس في الشوارع إلى الضرب والإهانة، وفي أسوأ الأحوال إلى القتل، فقط لكونهم يهودًا. لم تتدخل الشرطة، كما أن رجال الإطفاء لم يعملوا على إخماد النيران في المعابد اليهودية ومتاجر اليهود، بل في البيوت المجاورة لها فقط.

لم يكن ذلك سوى البداية، ففي العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني تم اقتياد حوالي 30 ألف يهودي إلى معسكرات الإبادة، من بينهم والد ميشائيل بلومنتهال، الذي يرجع بالذاكرة إلى الوراء "مازلت أتذكر كلمات أمي عند اقتياد أبي من طرف شرطيين: ما الذي يحدث؟ ماذا ستفعلون به؟ ما الذي فعل؟ وكأي صبي في الثانية عشر من العمر، شعرت بفزع الكبار، شعرت بفزع أمي".

لماذا 9 نوفمبر/ تشرين الثاني؟

A worker clearing broken glass of a Jewish shop following the anti-Jewish riots of Kristallnacht in Berlin. (Photo by Hulton Archive/Getty Images)

عامل ينظف بقايا الهجوم على محل تجاري يهودي

الاعتداءات الجسدية والترهيب النفسي تحولا إلى ممارسات يومية ضد اليهود بعد تولي النازيين الحكم عام 1933. كما أن العديد من اليهود فقدوا عملهم، وأصدرت قوانين تعمل على تضييق تحركاتهم في الأماكن العامة أو حتى منعهم من دخولها.

وعن تلك الليلة، يقول المؤرخ رافائيل غروس الذي يرأس المتحف اليهودي في رانكفورت، "إنه من المهم أن نفهم تلك الليلة على أنها نقطة تحول في التاريخ. فبعد 1938، بدأت مرحلة يمكن اعتبارها بأنها نهاية الحقبة اليهودية الألمانية، وفي ظلها تحول المجتمع الألماني إلى مجتمع آخر".

غير أن الحدث الفارق في هذه المرحلة عملية الاعتداء التي قام بها مراهق يهودي يدعى هيرشيل غرينسبان على دبلوماسي ألماني في باريس يدعى إرنست فوم راث في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني. وبمجرد إعلان الراديو الألماني الخبر، انطلق الهجوم على اليهود في عدد من المدن الألمانية، يومين بعد ذلك أعطى هتلر الأمر بنفسه، بل إن الوزير المكلف بالدعاية النازية غوبلز طلب في أحد خطبه مهاجمة اليهود والمحلات والمعابد اليهودية، وحث الشرطة على عدم التدخل، وطلب من رجال الإطفاء حماية الممتلكات "الآرية"، أما النهب فكان ممنوعا.

ولم يقتصر الهجوم على اليهود وممتلكاتهم على برلين فحسب، وإنما شمل مدنا ألمانية أخرى ككولونيا وفرانكفورت وهامبورغ، إلى جانب عدد من القرى الصغيرة. "لعدة أسباب شارك الألمان في الاعتداءات، وذلك إما فعليا أو بالسكوت"، يقول المؤرخ غروس مضيفا أن ما حدث" في نوفمبر/ تشرين الثاني 1938 تمّ تحت أنظار صحافة العالم، والسفراء، وكل المواطنين".

الكودام الشهير يتحول إلى ساحة قتال

Joseph Goebbels während einer Rede (undatiert). Goebbels, der im Mai 1928 als einer der ersten 12 Nationalsozialisten in den Reichstag einzog, wurde nach der Machtübernahme durch die Nazis im Januar 1933 am 14. März 1933 Reichsminister für Volksaufklärung und Propaganda. Er war verantwortlich für die Bücherverbrenungen am 10. Mai 1933, organisierte den Judenboykott und bereitete die Kristallnacht vom 10.11.1938 publizistisch vor. Im Februar 1943 rief er in seiner berüchtigten Rede im Berliner Sportpalast zum totalen Krieg auf. Kurz vor der Kapitulation tötete er am 1. Mai 1945 seine sechs Kinder, seine Frau Magda (die geschiedene Frau des Industriellen Günter Quandt) und sich selbst durch Pistole und Gift. Die Leichen wurden von seinem Adjutanten im Garten der Berliner Reichskanzlei mit Benzin übergossen und verbrannt, konnten von den Sowjets jedoch identifiziert werden. Goebbels wurde am 29. Oktober 1897 in Rheydt geboren.

الوزير المكلف بالدعاية النازية جوزيف غوبلز

ورغم المنع الرسمي لنهب ممتلكات اليهود إلا أن يومي التاسع والعاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 1938 شهدا ذلك، إذ أفاد تقرير للسفارة البرازيلية عن "اندلاع الحرائق، وعن عمليات نهب لدور العبادة اليهودية من قبل شباب ألمان". في حين قامت سفارات الدول المتواجدة في برلين بإرسال تقارير إلى بلدانها حول أحداث تلك الليلة، تضمنت في مجملها أنباء عن ترديد عبارات مشحونة بالكراهية كـ"البربرية الثقافية" وغيرها، كما يقول هرمان سيمون، مدير مركز Judaicum، والذي حرص على جمع كافة التقارير التي كُتبت عن ليلة الكريستال، من طرف عشرين دبلوماسيا تواجدوا حينها في برلين، على أن يتم عرضها مستقبلا في أحد المعارض.

وفي هذا السياق، دوّن القنصل البولندي في لايبزيغ ما حدث لعائلة يهودية بولندية، حيث "تم انتزاع ثياب زوجة شبريلنغ بالكامل، وحاول المعتدون اغتصابها". كما وصف السفير الليتواني شارع الكودام بـ"ساحة معركة". أما الممثل الدبلوماسي الفلندي في برلين فأفاد أن كثيرا من الألمان كانوا يرددون " أخجل من نفسي كوني ألمانيا"، لشعورهم بالذنب جراء ما شاهدوه.

سوء تقدير الموقف

غير أن الدبلوماسيين لم يبعثوا بمقترحات عملية أو كانت لهم توصيات محددة، في ظل "جو الانتظار والأمل الكاذب في التوصل إلى توافق محتمل مع النظام"، يقول سيمون، وهذا ما جعل التقارير "غير مؤثرة". بيد أن رفائيل غروس يرى عكس ذلك، إذ أنه يعتقد أنه وبعد ليلة الكريستال بدأت عملية نقل الأطفال إلى انجلترا، مضيفا أن "دولا تحركت، لكن عددها كان قليلا". وبالنسبة لعائلة بلومنتهال فقد هربت إلى شنغهاي، لكونه المكان الوحيد، الذي يمكن الدخول إليه وقتها بدون تأشيرة.

مختارات