1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

ألمانيا تحتفي بمرور تسعين عاماً على أول بث إذاعي

منذ 90 عاما والراديو يرافق الناس في ألمانيا ويواكب مسار حياتهم، فقد استغله النازيون للدعاية القومية، كما استخدمه الحلفاء في نشر قيم الديمقراطية خلال وبعد الحرب العالمية. والآن يواجه الراديو منافسة وسائل الإعلام الحديثة.

"المرجو الانتباه!المرجو الانتباه!هنا محطة إذاعةبرلين من "فوكس هاوس" على الموجة أربعمائة. سيداتي سادتي، نخبركم ببدء الخدمة الإذاعية وبث العروض الموسيقية عبر وسائل الاتصال اللاسلكية". بهذه الكلمات بدأ البث من راديو "فونك شتونده إي جي برلين" على الساعة الثامنة مساءً من يوم 29 من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1923. وكان ذلك أول بث إذاعي في ألمانيا. وشمل برنامج البث لتلك الليلة النقل المباشر لقطع موسيقية عبر الميكروفون إلى مسامع المستمعين، الذين لم يكن عددهم كبيراً حينها. ويعود السبب في ذلك، إلى كلفة جهاز الراديو المرتفعة، حيث لم يكن باستطاعة الكثير من المواطنين اقتناءه. إلى جانب العروض الموسيقية كان الراديو في بدايات بثه ينقل أيضا أهم الأحداث الرياضية للمستمعين.

الراديو والدعاية النازية

Deutsches Reich (1867-1945) : Zwei Frauen und ein Junge hoeren Radio - Aufnahme: Paul Mai - Erschienen in: 'Berliner Illustrirte Zeitung' 05/1937 Originalaufnahme im Archiv von ullstein bild German Empire : Two women and a boy are listening to a radio - Photographer: Paul Mai - Published by: 'Berliner Illustrirte Zeitung' 05/1937 Vintage property of ullstein bild

استغل النازيون الراديو في خدمة النظام النازي والدعاية له

مع انتهاء الفترة القانونية لاستفادة شركة "تيليفونكن" من براءة اختراع جهاز الراديو عام 1931، بدأت أسعار أجهزة الراديو في الانخفاض مع دخول شركات أخرى على خط التصنيع. وانتشر في أعقاب ذلك جهاز "راديو الشعب"، الذي سرعان ما تنبه النازيون إلى إمكانية استعماله كوسيلة لخدمة النظام النازي والدعاية له، حيث اعترف وزير الدعاية النازي آنذاك يوزيف غوبلز في خطاب أمام مدراء الإذاعة أن هدف الراديو يكمن في "خدمة الثورة القومية"، كما شرع قانونا يمنع المواطنين من الاستماع إلى الإذاعات الأجنبية وتجريمهم في حال القيام بذلك.

بداية ديمقراطية جديدة

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، قررت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية إقامة نظام إذاعي رسمي في ألمانيا لا يخضع لمراقبة الدولة. وهو نظام غير مركزي يعتمد في تمويله على رسوم خاصة. ويعتبر نشر القيم الديمقراطية أهم أولويات هذا النظام الإعلامي على غرار نموذج مؤسسة البي بي سي الإعلامية البريطانية.

Relaisstation Kigali

محطة توسيع البث الإذاعي التابعة للدويتشه فيله في كيغالي

وتجلى انفتاح ألمانيا إعلاميا أيضا من خلال تأسيس إذاعة دويتشه فيله الموجهة إلى العالم الخارجي. ومع مرور السنين تم توسيع نطاق عمل الإذاعة بإضافة لغات بث جديدة مع إيصال البث إلى مناطق مختلفة من العالم. وكانت القارة الإفريقية إحدى هذه المناطق التي كانت تستقبل بث "إذاعة صوت ألمانيا" عبر محطة تقوية الإرسال قرب العاصمة الرواندية كيغالي.

منافسة المنتوج الإذاعي

أبرز تطور عرفته دويتشه فيله فيما يخص البث الإذاعي كان بين عامي 1983 و1992، كما أوضح هاينس بيتر فريدريش الذي التحق بالمؤسسة الإعلامية الألمانية عام 1975، وكان مسؤولا فيما بعد عن محطة توسيع البث في كيغالي. ويقول فريدريش "خلال تلك الفترة نشأت ستة مراكز للبث خاصة بإذاعة دويتشه فيله في مناطق مختلفة من العالم".

Stellvertretender Direktor des Institutes für Musikwissenschaft und Medienwissenschaft, HU Berlin (zum Thema 90 Jahre Radio in Deutschland). copyright: Simonetta Reh zugeliefert von: Marcus Lütticke

هاينس مول بينيغهاوس: خبير وسائل الإعلام بجامعة هومبولد في برلين

حاليا أصبح التلفزيون والموقع الإلكتروتي لمؤسسة دويتشه فيله ينافس المنتوج الإذاعي، كما هو الحال في باقي المؤسسات الإعلامية الأخرى بصفة عامة. وهذا يؤكده خبير وسائل الإعلام فولفغانغ مول بينيغهاوس، الذي يعبر عن اعتقاده أن الراديو لم يعد وسيلة الإعلام الأساسية. ويضيف الخبير من جامعة هومبولدت في برلين أن " الاستماع إلى الراديو يتم حاليا إلى جانب القيام بأنشطة أخرى مثل قيادة السيارة أو القيام بالواجبات المنزلية أو فقط من أجل الاسترخاء فقط".

ورغم كل الوسائل الإعلامية الحديثة المنافسة للراديو، فإن الخبير مول بينيغهاوس لا يعتقد أن الراديو في صورته الأصلية سيختفي تماما، مشيرا إلى أن المحطات الإذاعية مجبرة على تغيير مضامين برامجها وتحديد الفئات العمرية المستهدفة حتى يمكن ضمان اهتمام المستمعين بها.

مختارات