1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"ألمانيا بلدنا جميعا" الأسبوع الدولي ضد العنصرية

في إطار الأسبوع الدولي ضد العنصرية تنظم في مختلف المدن الألمانية عدة أنشطة ثقافية تهدف إلى نبذ كل أشكال العنصرية والتهميش التي تعاني منها بعض فئات المجتمع وعلى رأسهم المهاجرون.

لم تقتصر الأنشطة الثقافية المنظمة على هامش الأسبوع الدولي لمناهضة العنصرية على الكبار، بل شملت الصغار أيضا. نسرين البالغة من العمر ثمان سنوات تعتزم المشاركة في هذه الفعاليات من خلال رسم صورة لشخصين بالغين،بجانبهما طفلين صغيرين بشرط أن تكون الصورة جميلة وملونة وقريبة من الواقع.

تسليط الضوء على تعدد اللغات

نسرين ليست وحدها من تريد المساهمة بإبداعاتها في الأسبوع الدولي ضد العنصرية، بل هناك فتيات أخريات يتواجدن معها في مقهى "Nähcafé" في مدينة بون والتي تحولت لبضع ساعات إلى فضاء للإبداعات الفنية. نجوم اليوم هم الأطفال من ثقافات ولغات مختلفة وهي فئة تحرص السيدة ميشتيلد كلاين سالغار دائما على دعمها، فهي تعمل في المعهد الدولي للتعليم والإرشاد في مدينة بون وتشرف مرارا على تنظيم مثل هذه الأنشطة. في برنامج اليوم تقوم كلاين سالغار وبرفقة زميلتها، منى خير الدين، بقراءة قصة باللغة العربية والألمانية على الأطفال، بعدها يبدأ الصغار في الرسم والتلوين.

Aktion gegen Rassismus in Bonn EINSCHRÄNKUNG

اختلاف الألوان هنا يعكس هنا أيضا اختلاف الثقافات واللغات

تقول كلاين سالغار بأن الهدف من هذا النشاط هو تسليط الضوء على تعدد اللغات، وتضيف:" مجتمعنا متعدد اللغات ونحن نريد مساعدة الأطفال على تعلم لغتهم الأصلية بشكل جيد". رغم ذلك فإن المشاركة في القراءة والأعمال الفنية غير محصورة على الأطفال من أصول مهاجرة، بل مفتوحة أيضا أمام الألمان، "حتى يتمكن الأطفال الذين لا يتحدثون سوى الألمانية أن يتعرفوا على طريقة نطق اللغات الأخرى".

الانخراط في مناهضة العنصرية

الحد من التمييز والإقصاء بسبب العرق أو الدين أو اللون هو من دفع كلاين سالغار وزميلاتها في معهد التعليم والإرشاد للمشاركة في الأسبوع الدولي ضد العنصرية والذي يمتد إلى غاية 24 من آذار/ مارس ويشهد تنظيم أكثر من 1000 نشاط ينبذ العنصرية ويدعو لتقوية التماسك الاجتماعي.

Aktion gegen Rassismus in Bonn EINSCHRÄNKUNG

الطفلة نسرين المشاركة في أنشطة الأسبوع الدولي ضد العنصرية

التركية إيمان أصواب ذات 33 عاما تعلم جيدا المعانات التي تتركها عبارات العنصرية ونظرات الاستخفاف في نفس الإنسان. فهذه السيدة تعيش في ألمانيا منذ عشرين عاما، وبدأت في ارتداء الحجاب منذ أن كان عمرها 23 عاما. بعد ذلك تغيرت نظرة بعض الناس إليها وأصبحت تتعرض للكثير من المضايقات وتقول بهذا الخصوص:" منذ ذلك الحين صرت ضحية لعبارات عنصرية وعانيت من التمييز وهو شيء لم يكن يحصل معي من قبل".

إيمان أصواب جاءت رفقة أطفالها الثلاثة إلى مقهى "Nähcafé" للمشاركة في فعاليات الأسبوع الدولي ضد العنصرية. فإلى جانب التركية والألمانية يتحدث أطفال إيمان أيضا اللغة العربية، لغة أبيهم ذي الأصل المغربي. وإلى جانب اللغات المختلفة تحرص إيمان على تربية أطفالها على عدم التمييز بين الأشخاص مهما كانت ألوانهم أو ثقافاتهم وتقول في هذا الصدد:" أحاول جاهدة، ترسيخ فكرة المساواة في أذهان أبنائي بين كل الناس، بغض النظر عن ألوانهم ولغاتهم وكونهم أشخاصا أسوياء أو يقعدون على كرسي متحرك".

نظرة خالية من الأحكام المسبقة

في آخر اليوم انتهت نسرين من رسم الصورة التي أرادت المشاركة بها في فعاليات الأسبوع الدولي ضد العنصرية. وتظهر في الصورة أم وطفلين يمسكان بيدها، أحد الطفلين بشرته فاتحة والآخر بشرته داكنة، تماما كما ورد في القصة التي تم سردها على الأطفال من قبل، وكما نشاهد مرارا على أرض الواقع.

مختارات