1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ألمانيا "الفردوس" المفضل لطالبي اللجوء

تلقت ألمانيا عام 2013 أكبر عدد من طلبات اللجوء السياسي بالمقارنة مع باقي الدول الصناعية. إلا أن فرص الحصول على حق الإقامة الدائمة في ألمانيا، المتاحة لطالبي اللجوء تظل ضئيلة جدا.

تحول الصراعات كل عام مئات الآلاف من الأشخاص إلى لاجئين يهربون من الملاحقة والحرب والقتل الجماعي في أوطانهم. وأفادت منظمة الأمم المتحدة، أن عدد طالبي اللجوء السياسي في الدول الصناعية بلغ عام 2013 أكثر من 600 ألف شخص. والدولة التي تقدم معظمهم بطلباتهم فيها، هى ألمانيا بحوالي 110 ألف شخص، في لم تتعدى طلبات اللجوء السياسي في الولايات المتحدة 88 ألف طلبا.

وتستغرق عملية مراجعة الطلبات في ألمانيا سنة على الأقل، وفي بعض الحالات يمتد الانتظار لأكثر من سنة. وترى مفوضة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن السبب في ارتفاع طلبات اللجوء يعود لتعدد النزاعات، وأبرزها في السنوات الأخيرة الحرب الأهلية في سوريا. ولكن لماذا يطلب يتقدم مثل هذا العدد الكبير بطلبات اللجوء في ألمانيا؟

بلد الرفاهية الاقتصادية؟

Bernd Mesovic Pro Asyl

بيرند ميسوفيتش: أنظمة استقبال اللاجئيين غير مقبولة في بعض الدول

"الأمر له علاقة بالتأكيد بوضعنا الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في بلادنا"، كما يقول رجل الدين البروتتستانتي مانفريد ريكوفسكي في حديث مع DW، بينما يرىبيرند ميسوفيتش نائب مدير أعمال منظمة "برو أزيل" التي تعني بشؤون اللاجئين، إلى أن ألمانيا تشكل المرحلة الثانية في هرب عدد من اللاجئين. "تسجيل أسماء الكثير من اللاجئين يتم في دول أخرى في الاتحاد الأوربي". ويضيف أن خبراتهم جمعوها في إيطاليا أو غيرها من الدول الواقعة في الحدود الخارجية للاتحاد الأوربي، "هناك توجد أنظمة استقبال غير مقبولة تؤدي إلى توقيف اللاجئين وعدم سد أبسط حاجاتهم. وينجح جزء من هؤلاء في الوصول إلى ألمانيا، آملين إيجاد وضع أفضل"، كما يوضح ميسوفيتش.

إلا أن الفرص المتاحة لهؤلاء اللاجئين للحصول على حق اللجوء السياسي في ألمانيا قليلة جدا، فبموجب قوانين الاتحاد الأوربي تتحمل أول دولة من دول الاتحاد دخلها اللاجئون، المسؤولية في مراجعة طلباتهم.

فرص ضئيلة للاجئي دول البلقان

يوجد سبب آخر يدفع ميسوفيتش إلى الاعتقاد بأنه سيتم رفض عدد كبير من طلبات اللجوء السياسي التي قدمت الام الماضي، إذ أن عددا كبيرا من المتقدمين بها ينحدرون مما يسمى "الدول الآمنة" مثل دول البلقان. والدول الآمنة هي تلك التي لا توجد فيها ملاحقة سياسية أو ممارسات تحط بكرامة الإنسان.

"تشهد ألمانيا حاليا عملية تشريعية هدفها الحد من طلبات اللجوء التي تقدم بها أشخاص ينحدرون من دول غرب البلقان"، كما يقول بيرند ميسوفيتش. ومن المقرر أن تؤدي هذه العملية إلى إدراج صربيا والبوسنة وثلاث دول أخرى في قائمة "الدول الآمنة"، مما سيمكن من رفض طلبات المنحدرين من هذه الدول بشكل أسرع.

"على ألمانيا بذل المزيد من الجهود"

حظوظ اللاجئين السوريين أفضل، إذ لا يوجد شك في حجم الكارثة التي حلت ببلادهم. وهكذا وعدت برلين باستقبال دفعة من 10 ألف سوري. إلا أن العدد الفعلي الذي وصل منهم لا يتجاوز 3500، إذ أن اختيارهم يتم على أساس معايير صارمة. كما تقدم عام 2013 حوالي 12 ألف سوري إضافي وصلوا بطرقهم الخاصة، بطلبات للجوء ما يجعل من السوريين حاليا أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في ألمانيا.

Symbolbild syrische Asylbewerber in Deutschland

حوالي 12 ألف لاجئ سوري ينتظرون اختتام مراجعة طلباتهم للجوء السياسي

وتوضح موجة طلبات اللجوء هذه أن الدفعة التي حددتها الحكومة الألمانية، غير كافية، كما يقول مانفريد ريكوفسكي. ولذلك طالبت الكنيسة البروتستانتية في نهاية السنة الماضية توسرفع يع العدد، ليشمل مائة ألف لاجئ.

ويضيف ريكوفسكي "بالنظر إلى أن أكثر من مليوني سوري وجدوا ملجأ لهم في الدول المجاورة لوطنهم والتي تُعتبر أضعف اقتصاديا بكثير من ألمانيا، يجب علينا أن نتساءل عما بوسعنا فعله". ويشير ريكوفسكي إلى أن ألمانيا استقبلت في فترة الحرب في البوسنة من عام 1992 وحتى عام 1995 أكثر من 320 ألف لاجئ من البوسنة وحدها.

مواضيع ذات صلة