1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"أكثر من 90 بالمائة من أطفال الشرق الأوسط ضحية العنف النفسي والجسدي"

أصدرت اليونسيف تقريرا بمناسبة مرور 20 عاما على اتفاقية حقوق الطفل، التقرير تناول أهم الإنجازات وأبرز التحديات كالعنف بحق الأطفال. دويتشه فيله حاورت مسئول اليونيسيف في الشرق الأوسط ورئيس فرع منظمة الأمل والمأوى حول ذلك.

default

حظيت اتفاقية حقوق الطفل بإجماع كبير لدى قادة الدول الموقعة عندما تمت المصادقة عليها عام 1989، والتي يبلغ عددها 193 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وستصادق الصومال يوم الجمعة الموافق 20 نوفمبر تشرين الثاني على الاتفاقية لتصبح الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأخيرة المتبقية التي لم تنضم إلى الركب بعد.

وتعتبر منظمة اليونسيف في تقريرها الصادر بمناسبة الاحتفال بمرور عشرين عاما على المصادقة على تلك الاتفاقية الهامة "شهادة على التفاهم المشترك بين الدول والمجتمعات على حق الأطفال في البقاء والنماء والحماية من العنف والإساءة والاستغلال". وقد قامت حوالي سبعين دولة خلال العقدين الماضيين بإدماج قوانين خاصة بالأطفال في تشريعاتها الوطنية استنادا إلى اتفاقية هذه الاتفاقية العالمية.

حصيلة ايجابية

Symbolbild Internationaler Kindertag

التمتع بالطفولة الآمنة والسعيدة حق من حقوق الأطفال الطبيعية

ويخرج التقرير الصادر عن منظمة اليونسيف بحصيلة ايجابية حول ما تم تحقيقه خلال العشرين سنة الماضية، ومنها انخفاض العدد السنوي لوفيات الأطفال دون سن الخامسة وزيادة نسبة الالتحاق بالمدرسة. وفي هذا الصدد يقول عبد الرحمن غندور، المدير الإعلامي الإقليمي بالمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مقابلة مع دويتشه فيله، "إن الاتفاقية حولت النظرة إلى الأطفال والطريقة التي يعاملون بها على نطاق العالم وأحدثت تغييرا واسعا وعميقا على المؤسسات العامة والخاصة وعلى الأسر."

ويعتبر، غندور، المتحدث بإسم منظمة اليونسيف، أن الانجاز الأكبر يتجلى في تثبيت بعض المبادئ الأساسية في مجال حقوق الأطفال، والتي تتمثل في وضع مصالح الطفل في الأولوية والحق في الحياة والبقاء والنماء واحترام وجهة نظر الأطفال.

الاتفاقية لا تزال ناقصة

أما عن التحديات في مجال حقوق الطفل فهي، كما يقول غندور، متعددة منها كيفية حماية الأطفال العاملين في المنازل والمهاجرين، وحماية الأطفال من العنف، حيث تشير إحصائيات المنظمة الدولية إلى أن أكثر من 90 في المائة من الأطفال في منطقة الشرق الأوسط يعانون من العنف النفسي أو الجسدي في المؤسسات وفي البيوت، رغم أن هناك الكثير من الحملات في العديد من دول المنطقة لحماية الأطفال من الانتهاكات المختلفة. ويلفت النظر إلى تأثير الفقر على وضع الأطفال في العالم، ويضرب مثلا على ذلك بدول كاليمن وجيبوتي والسودان.

ومن ناحيته يقول فريد إدريس رئيس فرع منظمة "الأمل والمأوى Hope and Homes for Childern " البريطانية للأطفال، في حديث له مع دويتشه فيله، بأن الحروب والكوارث الطبيعية تلعب دورا كبيرا في تدهور وضع الأطفال في العالم، لكنه يركز على أن الفقر هو التهديد الأكبر والسبب الأساسي للتفكك الأسري، وأن محاربة الفقر هي السبيل الأمثل لتحسين حقوق الأطفال. ويشير إدريس رئيس فرع المنظمة في السودان، إلى أن منظمته، التي تعمل في دول إفريقيا وأوروبا الشرقية، تستهدف مساعدة الأطفال المشردين والأيتام.

جهود لتغير النظرة إزاء الأطفال الذين يولدون خارج إطار الزواج

Symbolbild Hunger Nordkorea Asien Kinder

الجوع ولفقر والحورب والكوارث تنعكس على الأطفال أكثر من أي فئة أجتماعية أخرى

ويلخص إدريس هدف منظمته في أنه يتمثل في توفير الملجأ لتلك الفئة من الأطفال، كخطوة أولى تمكنهم من الحصول على حقوقهم الأساسية مثل خدمات التعليم والرعاية الصحية. ويلفت النظر إلى أهمية التعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وزعماء القبائل لتوفير ملجأ للأطفال.

ويشير هنا إلى مشكلة شائكة وهي وضع الأطفال الذين يولدون خارج إطار الزوجية والذين يوصمون وأمهاتهم بالعار بسبب القيم الدينية والاجتماعية السائدة، مما يدفع بالأمهات إلى التخلي عن أطفالهن وتركهم على قارعة الطريق أو أمام مسجد. وفي هذا السياق يقول إدريس إن تغيير النظرة الاجتماعية السائدة إزاء هؤلاء الأطفال وأمهاتهم يتم عن طريق حملات التوعية وبالتعاون مع رجال الدين المستنيرين.

واحتفالا بالذكرى العشرين لسريان اتفاقية حقوق الطفل تنظم منظمة اليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات إقليمية دولية عديدة أخرى مؤتمرا دوليا تحت عنوان "حقوق الطفل والشريعة الإسلامية" في القاهرة خلال الفترة من 21 إلي 24 نوفمبر الحالي.

الكاتبة نهلة طاهر

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع