1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

أكبر معرض للمومياوات في العالم – الحلم بحياة أبدية

تشهد مدينة مانهايم الألمانية افتتاح أكبر معرض للمومياوات في العالم تحت شعار "الحلم بحياة أبدية". يتطرق هذا المعرض إلى تاريخ التحنيط وطرقه كما يعرض مومياوات حيوانية وبشرية من كل قارات العالم ومن حقب زمنية مختلفة

default

مومياء من صحراء أتاكاما بأمريكا الجنوبية جدل حول عرض المومياوات

يفتتح اليوم في مدينة مانهايم الألمانية معرضا للمومياوات وفن التحنيط، هو الأكبر من نوعه في العالم، حسب تصنيف فيلفريد روزندال أمين عام المعرض. وتحت شعار: "المومياوات- الحلم بالحياة الأبدية"، سيتم عرض نحو 70 جثة بشرية وحيوانية محنطة في متحف رايز ـ انجيلهورن، لكل قطعة منها خصوصيتها وفرادتها، كما يقول المسؤول الألماني.

ويكتسب هذا المعرض خصوصيته من كونه يقدم صورة متكاملة عن المومياوات وفن التحنيط منذ العصر الديناصوري قبل 140 مليون سنة وحتى الوقت الحاضر. كما أنه يجمع عدداً من المومياوات من كل أنحاء العالم، تحنط بعضها بشكل طبيعي بحكم العوامل الطبيعية في منطقته كما تحنط البعض بتدخل بشري مثلما هو الحال في مومياوات مصر القديمة، كذلك يعرض المتحف مواد حافظة استخدمت في التحنيط وأقمشة لفت بها المومياوات.

التحنيط عرف أيضاً خارج مصر القديمة!

Mumienausstellung in Mannheim Kindermumie

مومياء الطفل المحنطة: الطفل من بيرو وتعود جثته لعام 1334

أما مفاجأة المتحف، فهي عرض مومياء لطفل، اكتشفت مؤخراً في مخازن المتحف، وبإجراء الفحوص عليها، اكتشف أنه قد تم تحنيطها بتدخل بشري بعد موت الطفل، وهو ما يعني أن التحنيط عرف أيضاً خارج مصر القديمة. هذه الجثة بقيت لمدة مائة عام في إحدى الخزانات في غرفة بالمتحف، إلى أن اكتشفت بالصدفة خلال القيام بتصليحات في المبنى. واستطاع فريق البحث الدولي المكون من علماء من فرنسا وإنجلترا وألمانيا وسويسرا إثبات أن هذا الطفل قد أجريت له عملية تحنيط باستخدام مواد معينة. وتعود جثة الطفل إلى عام 1334 ميلادية، أي أنه ينتمي لحضارة الشانكاي التي عاشت في الفترة بين عام 1000 و1450 ميلادية في (ليما) حالياً، وهو ما ظهر أيضاً من ملابس الطفل المميزة.

فريق الباحثين اكتشف آثار لمواد بلسمية على جثة الطفل، وجدوا عند تحليلها في جامعة كولونيا أنها شبيهة بإحدى المواد التي توجد بشكل في طبيعي في أمريكا الجنوبية، والتي كانت تستخدم لحفظ المواد. أما عن سبب تحنيط هذا الطفل، فهو مازال سراً بالنسبة للعلماء، وإن كانوا يعتقدون أنه بالتأكيد كان يمثل شخصاً غير عادياً بالنسبة لأبناء شعبه. ويؤكد الأمين العام للمعرض روزندال أنه بالرغم من ارتباط كلمة المومياوات بحضارة مصر القديمة، إلا أن التحنيط قد عرف أيضاً لدى بعض الجماعات الدينية في شمال أمريكا.

Mumien-Ausstellung in Mannheim

يجمع المعرض بين مومياوات حيوانية وبشرية من مختلف العصور والقارات

المومياوات تكشف عن أسرار كثيرة

ومع هذه المومياء المميزة، اكتشفت أيضاً 18 مومياء أخرى منذ ثلاث سنوات، أثناء عملية تصليح المتحف، ويبدو أن هذه المومياوات كانت قد جمعت أثناء الحرب ووضعت في صناديق هناك لحمايتها، ثم نسيت بعد الحرب. ومنذ اكتشاف تلك المومياوات، يقوم العلماء بالكثير من الأبحاث عن طريق الأشعة، محاولين الكشف عن أسرار الماضي.

وقد كشفت المومياوات بالفعل عن الكثير من أسرارها، مثل أمراض كانت تعاني منها مثلاً أو عاداتها الغذائية، وعن إحدى المومياوات يقول روزندال: "لقد توصلنا للعديد من المعلومات عن المومياوات. فهذه المومياء مثلاً لامرأة، عمرها بين 30 و50 عاماً، وكانت مريضة بالسل. لم تكن تأكل مأكولات بحرية، بل عاشت في منطقة جبلية، كما أنها كانت تدخن. لكن التدخين لم يكن سبب وفاة تلك السيدة التي توفيت منذ نحو 600 عام وحنطت في بيرو".

انتقادات لعرض المومياوات

Mumien-Ausstellung in Mannheim

جدل حول عرض المومياوات

هذه الاكتشافات والتنوع التاريخي والمكاني الذي تمثله تلك المومياوات، كان السبب الرئيسي لمولد فكرة إقامة هذا المعرض الفريد من نوعه والذي يستمر حتى 24 مارس/آذار 2008. إلا أن ديتريش فيلدونج، مدير المتحف المصري في برلين انتقد بشدة عرض المومياوات، قائلاً في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند راديو كولتور" إن من الممكن وصف معرض مانهايم بشكل خاص على أنه "بورنو المومياوات". وأكد فيلدونج أن نشر كل ما لا يجب نشره ينطوى على نوع من الإثارة وشدد في الوقت نفسه على أن عرض الأجساد يعد تدخلا في الحقوق الشخصية التي لا تزال باقية حتى بعد مرور آلاف السنوات على وفاة الإنسان. وأوضح فيلدونج أن المومياوات الموجودة في المتحف المصري الذي يترأسه في برلين يجب أن يقوم أحد خلفائه بإعادتها إلى مصر لدفنها هناك.

إلا أن البروفيسور ألفريد فيتسوريك مدير متحف انجيلهورن بمدينة مانهايم اعتبر تصريحات فيلدونج بأنها متسرعة وقال: "فهو لا يعرف طريقتنا في العرض". وأضاف بالقول: "تخلينا عامدين عن بعض التأثيرات المثيرة. فالمعرض يجب أن يدفع بالزوار للتفكير في الموت وكيفية التعامل معه. وهو موضوع مهمل تماماً من قبل المجتمع".

مختارات