1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

أغضبت البعثيين... و لي الشرف

سهيل أحمد بهجت

هذا المقال ليس تعقيبا على مقال لاستهدافه لي بشكل شخصي، فليس من عادتي أن أرفض النقد و الرأي المخالف، لكن حينما يحاول كاتب من الكتاب تسمية الأشياء بغير أسمائها فإن الرد و التعقيب يكون ضروريا و مفيدا، خصوصا حينما يكون هناك زعم بأني بعثي ـ و من يقرأ مقالاتي سيجد أن كلها تهدف إلى إظهار مدى التخلف و الإجرام و الرجعية التي اتسم بها البعث و قادته ـ و قد جاءت التهمة من كاتب حاول بالفعل أن ينال من قلمي الذي انتقد بقوة فعلة الرجعيين الذين أوصلوا الحذاء إلى مقام و قدسية كلمة الحق و الحرية و الديمقراطية في حين التزموا الهدوء مع المقبور صدام الذي "يقتدون" به إلى الآن.

راح الكاتب "حسام الموسوي" في بداية مقاله الذي كتبه خصيصا للرد على مقالتي "شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي" يكيل المديح للصحفي "الحذائي" و ليفتخر ـ بما نراه فعلا مشينا ـ بأن القوات الأمريكية و المخابرات العراقية سبق لها أن اعتقلت هذا "المناضل البعثي" و كأن هذه المخابرات ـ إن صح زعمه ـ كانت تعلم أن هذا الشخص لا علاقة له بمهنة الصحافة بقدر ما له علاقة بـ"ثقافة الحذاء" الإنتقامية و القائمة على التصرف الأحمق و الأهوج و اتهام الناس بالعمالة.

ليس غريبا أيضا أن أجد أن الموقع الذي نشر فيه المقال ـ و خطابه ذو أسلوب صدري واضح ـ ينشر للبعثيين على وجه الخصوص من أمثال بهجت الكردي و غيره من "الأشاوس"، و الحقيقة أن مقاله بحد ذاته يمتلك مقومات الخطاب البعثي و التباكي على (العراق القديم) الذي مات مع الطاغية، فبدءا من مصطلح "احتلال" و ما سماه "رأس الإرهاب العالمي بوش" ـ حسب تعبير البعثيين ـ و "الصهيونية" و "العمالة" و غيرها.. هذا خطاب بعثي بامتياز ـ و يذكرني بما تروج له الجزيرة التي تكره العراقيين ـ و ذلك لأن صدام المقبور كان يردد نفس الكلمات قبل سوقه إلى العقوبة التي نالها جزاء ما اقترف، و الحقيقة أن هذا المقال مهما حوى من كلمات كـ"الصدر" أو "هدام" ـ أي صدام ـ فإن هذا لا يعدو أن يكون اختباءا و إخفاءا لحقيقة أن التيار الصدري هو الآن أحد أقوى المتبنين لنفس الخطاب البعثي المليء بالقرف و الحط من الآخرين و عقلية الأحذية، و بالتالي لا عجب أن يكون كل الناطقين باسم التيار الصدري من نمط "محمد سعيد الصحاف ـ الذي كان شيعيا بالجنسية مثل التيار الصدر تماما".

إن الفضيحة هي فضيحة، و الشعب العراقي أدرك أن الصدريين كالبعثيين لا مستقبل لهم و أن لا أحد يمثل آل الصدر الشرفاء غير السيد حسين الصدر الذي جسد بالفعل صورة الإنسان المسالم و البسيط الذي يرحب بالإحسان المقدم للشعب العراقي دون أن يتأثر باتهامات البعث و حثالته بالعمالة أو التبعية، و إذا كان زعيم "صغير العقل" يرجو النجاح بمجرد إضافة لقب عائلة علمية إلى اسمه أو لقب كـ"الموسوي" أو "الحيدري" أو "الكيلاني"، فإن الألقاب لم و لن تنفع أحدا، و أنا من أؤلئك الذين قرروا أن لا يضيفوا إي لقب ـ رغم امتلاكي له ـ إلى مقالاتي و أن أكتفي بالاسم الثلاثي.

لقد جلبت كراهيتي للبعث و البعثيين و القوميين و إعجابي بالديمقراطية الغربية و الأمريكية خصوصا، سخط و غضب البعض ممن لا يملكون إلا عقلية الحذاء الغاضب، لكن في الوقت نفسه حصلت على محبة و امتنان و صداقة آلاف العراقيين الأحرار المحبين للإنسانية و المتحررين من وهم نظريات المؤامرة و العمالة و الخيانة، من هنا كان لي الشرف أن أغضب البعثيين.

Website: www.sohel-writer.i8.com

Email: sohel_writer72@yahoo.com

مواضيع ذات صلة