1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

أساليب النظام التونسي في إسكات معارضيه تثير استياء دوليا

حكم على الصحافي التونسي المعارض توفيق بن بريك بالسجن لمدة ستة أشهر بعد إدانته بتهمة الاعتداء على امرأة في الشارع، فيما اعتبرته منظمة مراسلون بلا حدود في تصريح لموقعنا ذريعة لإسكات صوت أحد أبرز المعارضين لنظام بن علي.

default

منظمات حقوقية تتهم السلطات التونسية بتلفيق التهم لإسكات الأصوات التي تعارض النظام.

حكم القضاء التونسي على الصحافي المعارض توفيق بن بريك بالسجن لمدة ستة أشهر، في خطوة رأى فيها المراقبون مؤشرا على تفاقم وضعية حقوق الإنسان وحرية التعبير في تونس. ورصد المتتبعون مزيدا من التضييق على معارضي النظام بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز فيها الرئيس زين العابدين بن علي بفترة رئاسية خامسة.

وما يثير حفيظة العديد من الهيئات الحقوقية المتتبعة للأوضاع في تونس هو لجوء النظام إلى "تقنية تلفيق التهم" بتوريط المعارضين في "جنح مدنية" لتفادي محاكمتهم "رسميا" بسبب آرائهم السياسية. ورغم الدعاية الكبيرة التي تروج لها الحكومة التونسية بخصوص قيم التعددية وحرية التعبير، فإن الرقابة الرسمية تحكم قبضتها على المشهد الإعلامي بشكل لم يسبق له مثيل كما يؤكد ذلك الحكم على الصحافي بن بريك وغيره من المعارضين الذين لا تروق آراؤهم للنظام.

"تهم ملفقة لإسكات معارضي النظام"

Demonstration für Pressefreiheit Türkei

مؤشرات على تشديد التضييق على الحريات في تونس منذ الانتخابات الأخيرة التي مكنت زين العابدين بن علي من الفوز بفترة رئاسية خامسة.

يتهم القضاء التونسي الصحافي توفيق بن بريك رسميا "بالاعتداء على امرأة عنوة وتهجمه عليها بعبارات فيها مساس بالأخلاق الحميدة". وقال فوزي البعزاوي، محامي المرأة الشاكية، "إن بن بريك اعتدى على موكلته في بلد تحترم فيه النساء "ويجب ألا يفلت من العقاب مهما ادعى" أنها محاكمة سياسية". إلا أن محامو بن بريك قالوا إن المرأة الشاكية تنتمي للشرطة السياسية. وهو ما ردده بن بريك نفسه خلال جلسة المحاكمة مضيفا بهذا الصدد "أنا معتقل بسبب كتاباتي وأنا رهينة الرئيس زين العابدين بن علي."

وفي حديث لدويتشه فيله قالت دوليه سوازيك المتحدثة الرسمية باسم منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تعني بحرية الصحافة، "إن الحكومة التونسية تلفق قضايا ضد الصحافيين حتى يحكم عليهم رسميا في جنح مدنية" وليس في قضايا حرية الرأي. وأضافت أن مضمون رسالة القضاء التونسي يفيد "بأن من ينتقد الرئيس بن علي مصيره سيكون مصير بن بريك، أي السجن"، معتبرة أن بن بريك ليس الحالة الأولى التي تلجأ فيها السلطات التونسية لتلفيق تهم من هذا النوع ضد معارضي النظام. وذكرت نماذج حمة الهمامي وراضية نصراوي ومحمد عبو وغيرهم.

تداعيات سياسية للحكم على بن بريك

Informationsgipfel in Tunesien Demonstration in der Schweiz

صورة لمعارضين تونسيين مضربين عن الطعام في جنيف عام 2005 احتجاجا على انعدام الحرية والديموقراطية في تونس.

أثار الحكم على بن بريك ردود فعل سياسية من بينها ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الفرنسية التي "تأسفت" لقرار القضاء التونسي مشيرة إلى"تمسك فرنسا بحرية الصحافة في تونس كما في أي مكان آخر من العالم". كما سبق لوزير الخارجية برنار كوشنير أن أشار إلى أن العواصم الأوروبية تبحث وضع الصحافي بن بريك. وفي سياق متصل طالبت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراح بن بريك منددة "بتهم وراءها دوافع سياسية".

ويبدو أن ضغط بعض العواصم الأوروبية قد أثمر نسبيا، حسب دوليه سوازيك التي قالت لموقعنا إن منظمة "مراسلون بلا حدود" تنفست الصعداء لكون الحكم لم يتعدى ستة أشهر بدلا من خمسة أعوام كما كان متوقعا، وأضافت أن الفضل في ذلك يعود إلى الضغط الدولي الذي مورس ضد الحكومة التونسية. ويذكر أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سبق له في خطاب ألقاه هذا الشهر وأن رفض ما وصفه "بالتدخلات الأجنبية في شؤون بلاده".

ويقر عدد من المراقبين بأن نظام بن علي استطاع تحقيق الاستقرار الأمني والرفاهية الاقتصادية في تونس، إلا أنه فشل في تطوير آليات المشاركة السياسية وحقوق الإنسان، وبات من أكثر الأنظمة تضييقا على حرية التعبير، إذ تخضع وسائل الإعلام لرقابة شديدة تمنع الصحافيين من ممارسة عملهم وفقا للقواعد المهنية، ما اضطر العديد منهم لاختيار المنفى هروبا من الملاحقات القضائية.

الكاتب: حسن زنيند

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات