1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

أردوغان: التحقيق في الفساد "بقعة سوداء" في تاريخ تركيا

بعث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بإشارة أولى الثلاثاء محاولا تهدئة الأزمة الناجمة عن فضيحة الفساد التي تلطخ حكومته بالإعلان عن استعداده للتخلي عن مشروع إصلاح قضائي مثير للجدل.

وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان اليوم الثلاثاء (14 يناير/ كانون الثاني 2014) تحقيق فساد يعصف بحكومته بأنه "بقعة سوداء في تاريخ تركيا الديمقراطي" وخيانة أسوا من أي انقلاب عسكري شهدته البلاد في العقود الماضية. وقال أردوغان، متحدثا لنواب بالبرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه، إن تحقيق الفساد تقف وراءه قوى أجنبية معارضة لسياسة تركيا الخارجية وعازمة على تدمير اقتصادها قبل انتخابات هذا العام.

وفي تخفيف على ما يبدو لموقفه بشأن الخطط الرامية لإعطاء الحكومة سيطرة أكبر على تعيين القضاة وممثلي الادعاء قال أردوغان إنه سيتخلى عن هذه المقترحات إذا ما وافقت المعارضة على إجراء تعديلات على الدستور. لكن حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، الذي يقول إن خطط الحكومة تنتهك الدستور، قال إنه على استعداد للجلوس إلى مائدة التفاوض إذا سحب أردوغان مقترحاته أولا. وقال مسؤول رفيع بحزب العدالة والتنمية إنه ليس متفائلا إزاء التوصل إلى حل وسط.

وتفجرت فضيحة الفساد التي تمثل أحد اكبر التحديات في حكم أردوغان المستمر منذ 11 عاما في 17 ديسمبر/ كانون الأول بعد اعتقال العشرات، منهم رجال أعمال على صلة بالحكومة وأبناء ثلاثة وزراء.

ويرمي مشروع قانون أردوغان، الذي أودع الجمعة، إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاء ليعطي وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة والمدعين. وقد أثار هذا المشروع غضب المعارضة، ونقابة المحامين الأتراك وعددا كبيرا من القضاة الذين اعتبروه مخالفا للدستور ويرمي حصرا إلى وأد التحقيق في الفساد الذي يهدد النظام.

Türkei Demonstration gegen die Regierung

الاف المتظاهرين يحتجون على حكومة اردوغان في تركيا

واتهم اردوغان مرة أخرى "المنظمة الموجودة في القضاء والشرطة" بالتلاعب بالتحقيق الجاري حول مكافحة الفساد من أجل تنسيق "عملية قذرة" والقيام بـ "محاولة تحريض في الداخل والخارج ضد بلادنا" عشية الانتخابات النيابية في آذار/ مارس والرئاسية في آب/ أغسطس 2014. وحتى لو لم يعلن على الملأ اسم هذه المنظمة، يتهم ارودغان حركة الداعية الإسلامي فتح الله غولن التي تخوض نزاعا مفتوحا ضد الحكومة بأنها أمرت بـ "مؤامرة 17 كانون الاول/ ديسمبر" هذه.

وهذه الحرب التي تمزق الأكثرية الإسلامية المحافظة التي تحكم البلاد بلا منازع منذ 2002، اتسعت الثلاثاء إلى جبهة أخرى، مع توجيه الاتهام إلى هيئة الإغاثة الإنسانية الإسلامية. إذ دهمت الشرطة فجرا مكاتب هذه الهيئة الإسلامية غير الحكومية في كيليس القريبة من الحدود السورية، بعد أسبوعين على اعتراض الدرك في المنطقة إحدى سياراتها التي كانت تنقل، كما تفيد بعض المعلومات الصحافية التركية، أسلحة مرسلة إلى المتمردين السوريين الذين يقاتلون النظام السوري. وتقول الصحافة التركية، إن الأمر بالقيام بعملية الدهم صدر في إطار عملية أوسع تستهدف تنظيم القاعدة في ست مدن تركية.

واعتبر الأمين العام لهذه الهيئة ياسر كوتلواي أن هذه العملية جزء من "حملة قدح وذم ينسقها بعض الأشخاص في تركيا وفي الخارج". ومن دون تردد، ربط كوتلواي أيضا بين عملية الدهم التي قامت بها الشرطة التي استهدفت منظمته غير الحكومية بفضيحة مكافحة الفساد التي تهدد رئيس الوزراء.

ي ب/ أ.ح (ا ف ب، رويترز)

مختارات