1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

أربعون عاما على الحكم الذي أسس لبداية "حقبة أخلاقية جديدة" في ألمانيا

في الثاني والعشرين من تموز/يوليو قبل 40 عاما أصدرت المحكمة الجنائية العليا في ألمانيا حكما أصبح يعرف باسم "حكم فاني هيل"، الذي أسس لـ"مرحلة أخلاقية جديدة" وساعد على التحرر في فهم نصوص قانون العقوبات المتعلقة بالإباحية.

default

هل هناك تعريف محدد لما يخدش الحياء؟

جاء في نص الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الجنائية العلياء في صيف عام 1969 والذي اعتبر إيذانا بما وصف بحقبة أخلاقية جديدة في ألمانيا: "ليس من واجب قانون العقوبات أن يفرض معيارا أخلاقيا بعينه على المواطنين البالغين في مجال الجنس، ولكن من واجبه حماية النظام الاجتماعي العام من أي اضطرابات أو مضايقات واضحة". ثم ظل قانون العقوبات يتضمن، ولمدة سنوات بعد هذا الحكم، الإشارة إلى ضرورة عدم خدش الحياء لدى المواطنين وعدم جرح مشاعرهم، فيما يتعلق بالنواحي الجنسية. ورغم ذلك فإن "حكم فاني هيل" كان بمثابة حجر أساس في التحرير المشروط للمواد الإباحية ذات التأثير الكبير على الحياة الشخصية بالنسبة للكثير من الناس وتم وضع كلمة "إباحي" بدلا من كلمة "فاحش" لأول مرة في قانون العقوبات الألماني عام 1973، وتم السماح بعرض "مواد إباحية بسيطة" للبالغين فيما ظل الحظر قائما على ما يعرف بـ"الإباحية الشديدة"، والمقصود بها هنا هو "العنف وممارسة الجنس مع الحيوان والمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال".

هل تخضع الأعمال الأدبية للأحكام الأخلاقية؟

Das rote Stopp-Schild (undatiertes Handout), welches Internet-Nutzer in spätestens sechs Monaten sehen sollen, wenn sie auf Internet-Seiten mit Kinderpornografie zugreifen wollen

خلال أشهر قليلة ستظهر هذه العلامة على الشاشة عند محاولة الدخول إلى صفحات تحتوي على مشاهد جنسية مع أطفال

وفي ضوء المستوى الأخلاقي "المتحرر" في الوقت الراهن، قد يبدو مثيرا للسخرية ذلك السجال القضائي المستمر خلال سبعينيات القرن الماضي بشأن الرواية التي ألفها الكاتب الإنجليزي جون سليلاند في القرن الثامن عشر. وقد نشرت هذه الرواية التي حملت باللغة الانجليزية عنوان "مذكرات فتاة بغية" في ألمانيا، لكن تحت عنوان آخر وهو "فاني هيل". واستمر النزاع القانوني آنذاك طيلة خمسة أعوام حول مدى ملائمة الرواية للمجتمع الألماني. وقام الادعاء الألماني في ميونيخ عام 1964 بمصادرة ما تبقى من طبعات من الرواية المذكورة لدى دار نشر ديش، استجابة منه لبلاغ من قبل "الاتحاد الشعبي لمكافحة الرذيلة" الذي عرف في ألمانيا آنذاك تحت اسم "فولكسفارتبوند".ورغم أن محكمة ولاية بافاريا في ميونيخ برأت دار نشر ديش من تهمة نشر الرذيلة إلا أنها قضت بأن الرواية نفسها تتضمن الفاحشة، وقررت بناء على ذلك إتلاف جميع نسخ الرواية و إتلاف نماذجها الأصلية في المطابع. وهذا هو الحكم الذي ألغته المحكمة الجنائية العليا في ألمانيا عام 1969. وجاء في سياق الحكم الذي تضمن تبرئة ساحة دار نشر ديش: "إن المعتقدات الخاصة بما يمكن أن يكون له تأثير ضار على الصالح العام وبما يتعلق بالحدود القصوى التي يضعها المجتمع أمام التصورات المتعلقة بالجنس هي معتقدات مرتبطة بالزمان مما يجعلها تخضع لروح التغيير".

وقد رأت المحكمة أنه إذا كان هناك عمل أدبي "غير فظ بشكل خادش للحياء "فإنه يكون غير "فاحش".

نظرة ناقدة لكن على مستوى آخر

Deutschland Medien EMMA wird 30 Alice Schwarzer

أليس شفارتزر رئيسة تحرير مجلة إيما المدافعة عن حقوق المرأة وبيدها أول عدد من المجلة

أما اليوم فإن النقاش المتعلق بالمواد الإباحية أكثر تعقيدا بكثير من ذي قبل خاصة تلك المواد المنشورة على الانترنت حيث شنت مجلة "ايما" الألمانية أكثر من حملة ضد المواد الإباحية وضد "العلاقات منزوعة الإنسانية" وضد العنف ضد النساء. وغالبا ما كان الحديث يتطرق في الأيام الأخيرة إلى "جيل الإباحية" ويعنى بذلك المراهقين "الأفظاظ" الذين يلجأون لمشاهدة الصور الإباحية في وقت مبكر مما يدفعهم لممارسة الجنس بكل تفاصيله بدلا من الاكتفاء بالتقبيل على سبيل المثال. غير أن كلاوس هوريلمان الباحث في شئون الشباب، حذر مؤخرا من القلق وإشاعة الهلع في المجتمع إزاء هذا الموضوع، فهو يجد أن هذه الظاهرة تقتصر على عدد ضئيل من الأفراد في المجتمع، بحيث لا يمكن عكسه في نسبة مئوية. ومع ذلك فإن هورليمان يرى بأنه لا خلاف على حقيقة ارتفاع نسبة تداول المواد الإباحية في ألمانيا في الوقت الحالي. ولا يدري أحد شيئا عن حجم الأموال التي يجنيها العاملون في هذه "الصناعة"، وذلك لأن منتجي المواد الإباحية يطلعون زبائنهم على الكثير من منتجاتهم ولكنهم لا يسمحون لهم بإلقاء أية نظرة على أرباحهم.

(ن.ط / د ب أ)

مراجعة: عبده المخلافي

مختارات