1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

"أدوية الإيدز فتحت أفقاً جديداً أمام المرضى"

رئيس الجمعية الألمانية للإيدز يعتبر ما وصل إليه العلم حتى الآن في تأجيل ظهور أعراض المرض يعد إنجازاً مهما، لكنه يتمنى أن تُكثف الأبحاث لجعل الأدوية أكثر فعالية ولإيجاد لقاح يحمي الملايين من الإصابة بهذا المرض

default

الأدوية الحالية تعطي الأمل للعيش أربعين عاماً بعد الإصابة بالمرض

يعاني ما يقدر بنحو 33 مليون شخص في أنحاء العالم من مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز). لكن الطب قد تمكن من إعطاء بعض الأمل لهؤلاء المرضى، بعد أن أصبحت هناك مجموعة من الأدوية القادرة على السيطرة على المرض لسنوات طويلة. الأمر الذي يعتبره يورغن روكشترو، رئيس الجمعية الألمانية للإيدز إنجازاً كبيراً، إذ يجد أنه كطبيب معالج لديه الآن رسالة إيجابية يمكنه تقديمها لمرضاه، بعد أن كان هذا حلماً بعيد المنال، ويقول في هذا السياق: "لقد كبرنا في وقت لم يكن هناك فيه أي علاج للإيدز، وشهدنا فترة إدخال الأدوية. والآن ينفتح أفق جديد أمام مرضى الإيدز، إذ أن المريض البالغ من العمر 35 عاماً يمكنه أن يعيش لمدة أربعين سنة أخرى، أي أن يصل إلى سن الشيخوخة". ويضيف بالقول: "هذه بالطبع رسالة يمكننا نقلها لمرضانا، أفضل من تلك التي كانت لدينا من قبل".

الوقاية خير من العلاج

Frau mit AIDS in Indien

الملايين يلقون حتفهم بسبب الإيدز خاصة في البلدان الأفريقية التي لا تصل إليها الأدوية

لكن كما أن لتلك الرسالة جوانب إيجابية، فلها أيضاً سلبياتها كما يؤكد روكشتروه، فهذه الأدوية التي تساعد الشخص على مقاومة أعراض المرض لمدة حوالي أربعين عاماً، تسهم في رأيه في تقليل اهتمام الشباب وكبار السن بطرق الوقاية، وهو ما يبرر استمرار ازدياد عدد المرضى بشكل كبير رغم حملات التوعية. ويوضح روكشتروه هذا الأمر قائلاً: "بالطبع أن معرفة أن هناك نوعاً من العلاج للمرض يسبب لامبالاة لدى البعض. وعندما يفقد أمر ما رهبته، فلن يجد الاهتمام الكافي. ومن ناحية أخرى يريد الشباب اكتشاف حياتهم الجنسية الكاملة، كما يمل الأكبر سناً أحياناً من استخدام وسائل الوقاية لسنوات طويلة: فمن استخدمها لمدة عشرين عاماً، يريد التحرر منها، وقد يفكر إن كان في الخمسين من عمره أن أمامه أربعين سنة أخرى حتى لو انتقل له المرض، أي أنه قد يصل إلى سن التسعين".

اللقاح هو الأمل الوحيد للسيطرة على المرض

ولا يرى روكشتروه أن مكافحة مرض الإيدز أمراً ميئوساً منه، فهو على العكس متفائل بما وصلت إليه الأبحاث حتى الآن، فمجرد إمكانية السيطرة على ظهور أعراض المرض لأعوام طويلة يعد في حد ذاته إنجازاً كبيراً. ويأمل روكشتروه أيضاً أن يتم التوصل قريباً إلى لقاح يساعد في السيطرة على المرض، خاصة في البلدان التي يصعب فيها وصول الأدوية الحالية، فهو يرى أن هذا هو الأمل الوحيد للسيطرة على الموقف في بعض البلدان التي يعاني فيها نحو ثلث السكان من الإيدز.

ويرى روكشتروه أيضا أن هذا اللقاح ربما لن يصبح موجوداً في المستقبل القريب، وأن الأبحاث التي تؤدي إليه ربما تستغرق عشرات السنوات، لكنه في الوقت نفسه يعتقد أن نتيجة التجارب الأخيرة تدعو إلى التفاؤل، إذ أن الباحثين تمكنوا أخيراً من التوصل إلى لقاح جديد، أظهر نتيجة إيجابية وعمل على تقليل نسبة الإصابات بين عدد ممن اختبروه. ويأمل روكشتروه أيضاً بتحسين الأدوية الموجودة حالياً لتصبح أفضل وليصبح من السهل إيصالها إلى كل مناطق العالم.

الكاتب: سفين لوريغ/ سمر كرم

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات