1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

أبناء المهاجرين وإشكالية الاختيار بين جنسية الوالدين والجنسية الألمانية

يعيش في ألمانيا عدد كبير من أطفال مهاجرين أجانب يحملون الجنسية الألمانية وجنسية والديهم في نفس الوقت. إلا أنه وخلال هذا العام يتوجب على بعضهم اختيار إحدى الجنسيتين، إذ لايمكنهم الاحتفاظ بكليهما بموجب القانون الألماني.

عندما أصبحت إيبرو أوزون في الثامنة عشرة من عمرها، تلقت رسالة جاء فيها أنه لديه فرصة للاختيار بين جنسيتيها الألمانية والتركية، حتى تبلغ الثالثة والعشرين. تقول إيبرو أنها اتخذت "موقفا براغماتيا نسبيا من ذلك"، وتضيف إيبرو، التي ستحتفل في الثاني من أبريل / نيسان القادم بعيد ميلادها الثالث والعشرين، "أقوم بزيارات كثيرة إلى دول أجنبية وأدرس حاليا خارج ألمانيا، والجنسية التركية ليست مناسبة في هذه الحالة". ولذلك كانت ابنة مهاجرين تركيين قد اختارت عام 2011 الجنسية الألمانية. ورغم ذلك، فإن تسليم جواز سفرها التركي لم يكن سهلا بالنسبة إليها. وتقول في حوارها مع DW"من جهة أخرى تشكل الجنسية التركية جزءا من هويتي فقدتُه فجأة. ولم يتضح لي سبب ذلك، إذ أن حملي لجنسيتين لا يضر بالدولة الألمانية".

Symbolbild Deutschland Migranten

يختار معظم الشباب الجنسية الألمانية، إذ أنهم ولدوا ترعرعوا في ألمانيا

إيبرو واحدة من 3316 شابا في ألمانيا ممن يحملون جنسيتين وعليهم اختيار إحداها والتخلي عن الأخرى خلال هذة السنة. وهم أطفال مهاجرين أجانب ولدوا بعد الأول من كانون الثاني/يناير عام 1990 في ألمانيا، فهناك قانون ينص على أن أطفال المهاجرين الذي يقيمون بشكل شرعي في ألمانيا ثمانية أعوام، لهم الحق في اكتساب الجنسية الألمانية. ويسري هذا القانون منذ بداية عام 2000.

اختيار إلزامي

 ينص القانون على أنه يجب على الشباب المعنيين أن يختاروا بين جوازي سفرهم إلى أجل أقصاه تاريخ عيد ميلادهم الثالث والعشرين، أي أن هذا الاختيار إجباري. لكن إذا كان والدا الشاب من مواطني إحدى دول الاتحاد الأوربي أو سويسرا، يمكنه الاحتفاظ بجوازي سفره، بشرط أن يقدم قبل عيد ميلاده الحادي والعشرين طلبا بهذا الشأن إلى السلطات المختصة. وبالتالي إذا كان الوالدان من مواطني دولة أخرى غير الاتحاد الأوربي وسويسرا، فليس هناك مجال للاحتفاظ بالجنسيتين ويجب اختيار إحداهما والتخلي عن الأخرى، بتقديم طلب إلى السلطات المختصة في ألمانيا. وإذا أهمل المعني الأمر ولم يتقدم بطلب بهذا الشان إلى السلطات المختصة في الوقت المناسي، فإنه يفقد الجنسية الألمانية حين يبلغ الثالثة والعشرين.

Ausbildung junger Menschen mit Migrationshintergrund

انتهى عهد السماح بحمل جنسيتين ويجب الاختيار بين الجنسية الألمانية وجنسية الوالدين المهاجرين

تحاول المراكز الاستشارية المختصة منع حدوث مثل ذلك، وفي هذا السياق يقول هيربيرت ليكين، مدير قسم رعاية الشباب ذوي الأصول المهاجرة لدى AWO،إحدى الجمعيات الخيرية في مدينة بريمن "تكمن إحدى مهماتنا في توعية الشباب، إذ من الضروري أن يدركوا أنهم يفقدون الجنسية الألمانية، إذا لم يتحركوا" ويضيف في حوار مع DW"علينا أن نوضح للشاب المعني مرة تلو الأخرى ونقول له: إذ لم تتحرك وتبادروا باتخاذ الإجراءات الواجبة لن تبقى لديك سوى الجنسية التركية". هذا ما حدث بالذات مع سيدة شابة في ولاية هيسن، إذ أنها لم تتقدم بطلبها للتخلي عن الجنسية التركية إلى السلطات المختصة في الوقت المناسب، ففقدت الجنسية الألمانية.

وأكد أولريش كوبر من مؤسسة بيرتيلسمان التي تقف ضد الاختيار الإجباري، أنه لا يجوز أن يفقد المرء جنسيته الألمانية، لعدم توفر معلومات كافية لديه أو عدم التزامه بالمواعيد المحددة، ويضيف تصريح صحفي أدلى به في الرابع من شباط / فبراير 2013"هذه كارثة تناقض مبادئ اندماج المهاجرين الأجانب في المجتمع الألماني".

Bild: DW Eigendreh

التخلي عن الجنسية التركية تجنباً لأداء الخدمة العسكرية الالزامية في تركيا

إشكالية ازدواجية الجنسية

تطالب جمعيات خيرية مثل AWOبالسماح بحمل جنسيتين مختلفتين في نفس الوقت، إذ يقول هيربيرت ليكين، "إن حمل المرء لجنسيتين لا يشكل خطراً على ألمانيا". إلا أن "منع ازدواجية الجنسية" يشكل مبدأ أساسياً في القانون الألماني. ويشير أولئك الذين يرفضون هذا الميدأ (ازدوجية الحنسية) إلى أن ذلك يثير مشاكل في قضايا مثل تسليم مجرمين وفي حالة الطلاق، فما هو القانون الذي يجب تطبيقه حين يحمل الزوجان جنسيتين مختلفتين.

في مدينة بريمن توجه حتى الآن عشرة شباب إلى فرع جمعية AWOفي المدينة للحصول على المعلومات الضرورية بشأن التخلي عن الجنسية الأجنبية. ويتوجب على نحو 30 شاب في المدينة الاختيار بين الجنسية الألمانية وجنسية والدايهم، ومعظم هؤلاء ذوو أصول تركية ويريدون الاحتفاظ بالجنسية الألمانية لأسباب عدة، منها تجنب أداء الخدمة العسكرية الالزامية في تركيا، هذا بالاضافة إلى شعورهم بالانتماء لألمانيا التي ولدوا وترعرعوا فيها، ولم يتعرفوا على وطن والديهم إلا خلال الإجازات التي قضوها هناك.