1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

آلات ذكية تمهد الطريق للثورة الصناعية الرابعة

عندما تتحدث المنتجات مع الآلات التي صنعتها، وتتبادل الشركات قطع الغيار بكل سهولة، فنحن أمام تباشير ثورة صناعية جديدة. وهذا ما يمكن لمسه في فعاليات معرض "هانوفر الصناعي الدولي 2014".

يرغب كثير من الناس في اقتناء منتجات ذات جودة عالية مفصلة على مقاسهم، ولا تستهلك الكثير من الطاقة، ويمكن إعادة تدويرها، وفوق كل هذا يريدون أن تكون تلك المنتجات رخيصة التكلفة. ورغم أن تلك الأمنية تبدو غير قابلة للتحقق، إلا أن الشركات الصناعية الألمانية لها رأي مختلف، فهي ترى أنه ستحصل هناك في المستقبل ثورة في الإنتاج الصناعي سُيطلق عليها "الصناعة 4.0": ويقصد بها الصناعات المستقبلية.

ربط المنتجات عبر شريحة إلكترونية

يعتبر كثير من المؤرخين أن الثورة الصناعية الأولى كانت مرتبطة بالمحرك البخاري، والثانية بإدخال الإنتاج عبر السير الناقل، والثورة الثالثة حصلت عندما تم الاستعانة بالكومبيوتر، والآن يُنتظر حدوث ثورة صناعية جديدة، تعتمد على فكرة جعل المنتجات الصناعية والآلات أكثر ذكاء وربطها بالإنترنت.

وسيتم وضع شرائح إلكترونية منذ البداية في المنتجات المصنعة، تكون بمثابة بنك للمعلومات حول المنتج، وتنقل معلومات إلى الآلات حول كيفية تصنيع ذلك المنتج. كما أن تلك الشريحة الإلكترونية تعطي فكرة حول طريقة التغليف والتعبئة، وطريقة وكيفية نقله وإرساله. وبفضل تلك الشريحة داخل المنتج يتم معرفة موعد تعرضه للتلف وتقوم الشريحة بإرسال تلك المعلومة إلى الشركة المنتجة، التي تقوم بدورها بتحضير القطع البديلة. وفي النهاية تتيح هذه الشريحة إمكانية معرفة طريقة إعادة تدوير المنتج. الربط بالإنترنت لا يقتصر على المنتجات فقط، بل ينبغي أن يشمل الآلات والمعامل أيضا.

Bildergalerie CeBIT 2014

يعتبر الإنسان الآلي في العصر الحالي من بين المنتجات الصناعية التي تعمل جنباً إلى جنب مع الإنسان في المجال الصناعي

آلات المستقبل قابلة للتكيف مع المتطلبات

وتسعى الثورة الصناعية الرابعة إلى حل التناقض الواضح فيما يخص إنتاج قطع منفردة بكميات كبيرة. وهذا من شانه أن يجعل إنتاج قوالب الربط الصغيرة مثلا متاحة بكميات كبيرة وبتكلفة ضئيلة. ورغم أن شكلها ليس جذابا، إلا أنه لا غنى عن قوالب الربط أبدا. "إنها منتج خاص لا يمكن تصنيعه اليوم إلا يدويا فقط"، كما يوضح رولاند بينت، مدير شركة "فونيكس" الألمانية المتخصصة في الإلكترونيات. ويضيف: "نحن نعرض هنا كيف يمكن تصنيع هذا المنتج بكميات كبيرة وبطريقة آلية عالية الجودة".

في جناح شركته "فونيكس" في معرض هانوفر تعرض آلات قابلة للتكيف، وهذا يعني أن "تلك الآلات يمكنها أن تتكيف مع الشروط المتاحة ويمكنها مثلا إنتاج منتجات مختلفة وجديدة لم تكن معروفة إبان صناعة تلك الآلات". ومن شأن هذه الابتكارات الجديدة جعل التكاليف أقل وتضمن تفوق ألمانيا في المجال الصناعي، على حد قول بينت.

الإنسان الآلي كركيزة للصناعة المستقبلية

وهذا العالم الصناعي الجديد يعتمد بشكل كبير على الروبوتات، التي تتعاون مع الإنسان في كافة مراحل الإنتاج. المنتظر الآن هو اختراع روبوتات موفرة للطاقة. وهذا ما يعرض في هانوفر أيضا، مثل "الروبوت الكنغر" الذي طورته شركة "فيستو" المتخصصة في إنتاج قطاع الغيار والأجهزة الأوتوماتيكية. ف"الروبوت الكنغر". ولكن ما هي ميزات هذا الروبوت؟

"يمكن تعلم الكثير من الكنغر"، يقول هاينريش فرونتسيك من شركة "فيستو". كما إنه موفر ممتاز للطاقة.

"هذا "الكنغر" يوفر الطاقة بفضل الانخفاض بعد القفز، فعند الانخفاض ينتج طاقة ليخزنها ويستخدمها مع القفزة التالية"، يشرح فرونتسيك. كما يولد طاقة أيضا عند الفرملة: فعند الاستعانة بالروبوت الكنغر في حمل الأشياء الثقيلة جدا، يضطر أن يفرمل أحيانا، ويمكن الاستفادة من الطاقة التي تتولد أثناء الفرملة بتخزينها وإعادة استعمالها.

Industriemesse Hannover Produktionsstraße

سيتم وضع شرائح إلكترونية في المنتجات المصنعة، تكون بمثابة بنك للمعلومات حول المنتج.

"الصناعة المستقبلية قابلة للتحقق بعد عشر سنوات"

في الوقت الحالي يمكن للروبوتات الوصول إلى بعض الأماكن الصعبة التي لا يستطيع الإنسان الوصول إليها أثناء عملية الإنتاج. لكن في المستقبل سيعمل الإنسان مع الروبوتات جنبا إلى جنب، ولهذا يجب أن يتم تطوير الروبوت ليصبح قادرا على تجنب الأشياء أثناء الحركة وأيضا الفرملة، في حال وجود خطر ما.

ويحاول العارضون المشاركون في الدورة الحالية من معرض هانوفر الصناعي عرض العديد من الابتكارات والأفكار التي ستكون ركيزة مصانع المستقبل، يوتوقع بيتر تيرفيش، عضو مجلس إدارة شركة ABB أن تثمر الصناعة المستقبلية 4.0 قريبا، فهي "رؤية شاملة سوف تتحقق على أرض الواقع بعد عشر سنوات". ولكن الأمر يقتضي تحقيق تطور في المجال التكنولوجي وتعميم هذا التطور على كثير من المعامل، وهذا ما يجعل بيتر تيرفيش حذرا في رؤيته للمستقبل، ويتحدث عن ضرورة تكييف الآلات مع الوضع.

كما يتطلب الأمر تأهيل شبكات البيانات المعلوماتية من خلال الزيادة في قدرتها الاستيعابية، خصوصا أن ربط المعامل بالشبكة الإلكترونية في يتطلب ذلك.

وحسب الرابطة الألمانية للاقتصاد المعلوماتي في فرانكفورت، فإن الاقتصاد الألماني من شأنه أن يستفيد من الثورة الصناعية الرابعة (المستقبلية) بنسبة تطور تصل إلى 1،7 بالمائة سنويا بحلول عام 2025.

مختارات