1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

آفاق خروج الاقتصاد العالمي من الأزمة

ضخت الحكومات والبنوك المركزية مبالغ طائلة لمواجهة الأزمة المالية, لكن هذا الأمر لا يمكن له أن يستمر على هذه الشاكلة لأنه محفوف بالمخاطر. فلماذا وضعت الحكومات والبنوك المركزية نفسها في هذا الموقف؟

default

جذور الأزمة تعود إلى تخفيض غير مسبوق لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة

بدأت قصتنا يوم الحادي عشر من أيلول / سبتمبر عام 2001، في ذلك اليوم خفّض رئيس البنك المركزي الأمريكي Alan Greenspan سعر الفائدة إلى واحد بالمائة، خوفا من الكساد. هذه الخطوة حدت بملايين العائلات الأمريكية إلى شراء بيوت لأن أسعار الفائدة باتت منخفضة جدا. كثيرون اشتروا بيوتا وقاموا ببيعها مجددا مع ارتفاع سعرها وحققوا بذلك أرباحا طائلة. وعن ذلك قال الخبير الاقتصادي دان بيكر Dean Baker من مركز الأبحاث السياسية والاقتصادية في واشنطن في حديث للدويتشه فيله: "كان واضحا أن لدينا فقاعة كبيرة في سوق العقارات وأنها، آجلا أم عاجلا ستنفجر وسيكون لها آثارٌ جمة".

الكارثة بدأت بانخفاض قياسي لأسعار الفائدة

Symbolbild New York Börse Wirtschaft Finanzkrise

هل سيتفيد القطاع المالي من الأخطاء التي أدت إلى الأزمة؟

لقصتنا أبطال آخرون عملوا في البنوك ومنحوا القروض دون النظر في العواقب، هذه القروض تم تحويلها إلى سندات مالية وبيعت في الأسواق، إلا أن أسعار الفائدة على القروض ارتفعت في عام 2007 فانهارت أسعار العقارات لان كثيرين باتوا عاجزين عن تسديد القروض.

وفي شهر آذار/ مارس 2008 وصلت أحداث قصتنا إلى بورصة وول ستريت في نيويورك، وفجأة فقدت السندات المالية قيمتها لتصل الخسائر على مستوى العالم إلى آلاف المليارات. هذا أدى إلى انعدام الثقة بين البنوك التي أحجمت عن إقراض بعضها البعض، فانهارت عدد من اكبر المصارف في الولايات المتحدة ما دفع بالحكومة الأمريكية إلى مساعدة البنوك المتعثرة ومدها بالسيولة المالية. ثم جاءت الضربة القاضية حين انهار بنك ليمان برادرز Lehman Brothers للاستثمار، الأمر الذي كاد يطيح ببنوك أخرى في ألمانيا وبريطانيا والدانمارك. هذا حدا بالرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلى بلورة خطة دعم مالية بمبلغ 700 مليار دولار. أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقد وعدت بضمانات غير مسبوقة وقالت بهذا الصدد: "نحن نقول لأصحاب المدخرات بأن مدخراتكم آمنة. والحكومة الألمانية تضمن ذلك".

ووصلت ارتدادات هذا الزلزال المالي إلى مختلف أرجاء العالم، وإن بأشكال متفاوتة، فباتت دول بالكامل مهددة بالإفلاس كما كاد يحدث لايسلندا. وهكذا قررت البنوك المركزية ضخ آلاف المليارات في البنوك وخفضت أسعار الفائدة. فالبنك المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة من 4,25 إلى واحد بالمائة فقط. أما البنك المركزي الأمريكي فقد خفضها إلى الصفر. بذلك تم إنقاذ النظام المالي من الانهيار.

الخروج الأزمة أوالعودة إلى المربع الأول؟

30.06.2007 jou aufschwung

توقعات بتعافي الاقتصاد العالمي عام 2010

ورغم كل الجهود فقد تراجع النمو الاقتصادي عام 2009 ويتوقع الخبراء أن هذا التراجع في دول الاتحاد الأوروبي بنسبة أربعة في المائة مقارنة مع عام 2008. وكانت دول أوروبا الشرقية أكثر المتضررين من الأزمة، فليتوانيا خسرت حوالي ربع إجمالي دخلها القومي حسب بيانات صندوق النقد الدولي. أما اقتصادات الصين والهند والبرازيل فواصلت نموها وتحولت إلى قاطرة لإخراج العالم من الأزمة. وقد عقدت مجموعة العشرين أكثر من قمة للتغلب على الأزمة.

فهل وصلت قصتنا إلى نهايتها؟ التنبؤات الاقتصادية للعام القادم أفضل مما كان متوقعا والاقتصاد يتعافى في كل مكان، ورغم ذلك لا توجد إجابة جدية تشير إلى قرب انتهاء العاصفة. فالمشاكل مازالت كثيرة ولا أحد يعرف حجم الأوراق المالية الفاسدة التي مازالت بحوزة البنوك. و يعتقد رئيس صندوق النقد الدولي دومنيك شتروسكان Dominique Strauss-Kahn بأن حجم هذه الأوراق قد يصل إلى نصف خسائر النظام المالي العالمي، كما عادت البنوك إلى المعاملات المحفوفة بالمخاطر وخاصة الاستثمار. أما الحكومات فغارقة بالديون بسبب برامج التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها، وهذا يعني أنها ستضطر إلى رفع الضرائب على المواطنين في المستقبل لسداد العجز في ميزانياتها وهو أمر سيؤثر سلبا على النمو الاقتصادي. إذن وبالعودة إلى مطلع قصتنا، على البنوك المركزية التدخل مجددا وإلا فان الأزمة الاقتصادية والمالية ستعود.

يوتا فاساراب / عبد الرحمان عثمان

مراجعة: حسن زنيند

مختارات