1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ندوة لأكاديمية DW حول حرية الصحافة في مصر

عبد الرحمان عمار- برلين٣٠ نوفمبر ٢٠١٣

نظمت أكاديمية الدويتشه فيله بالعاصمة الألمانية برلين ندوةً لإلقاء الضوء على واقع الإعلام المصري في ظل التحولات الراهنة التي يمر منها البلد. وتميزت الندوة بمشاركة مراسلين صحفين ألمان يتابعون الأوضاع في عين المكان.

https://p.dw.com/p/1AQi8
Bild 1- DW Akademie-Diskussion über Medien in Ägypten mit: (von Links:Raniah Salloum, Nahost-Redakteurin und Reporterin bei Spiegel online, Jürgen Stryjak, ARD-Korrespondent in Kairo, Mazen Hassan, Deutschland-Korrespondent der Zeitung Al-Ahram). Das Bild wurde am Freitag, 29.11.13 von Abderrahmane Ammar in Berlin aufgenommen. Copyright, A. Ammar
صورة من: DW/Abderrahmane Ammar

في التاسع والعشرين من شهر فبراير الجاري، نظمت أكاديمية الدويتشه فيله بالعاصمة الألمانية برلين ندوةً لإلقاء الضوء على واقع الإعلام المصري، شارك فيها عدد من الصحفيين المصريين والمراسلين الألمان الذين يقومون بتغطية الأحداث في مصر. ويتزامن انعقاد هذه الندوة مع تنديدات أطلقتها منظمة "مراسلون بلا حدود" مطلع الشهر الجاري، حول ما وصفتها بـ"موجة الانتهاكات لحرية الصحافة بمصر"، وذلك بعد إدانة ثلاثة صحفيين من قبل محاكم عسكرية وتوقيف البرنامج التلفزيوني الساخر "البرنامج" الذي يقدمه الإعلامي باسم يوسف. وعبرت المنظمة عن قلقها من "تفاقم الانتهاكات التي تستهدف الحريات الأساسية، خصوصاً حرية التعبير، ومن تعدد التصريحات الصادرة عن السلطات المصرية التي تُظهر بوضوح موقفاً معادياً لبعض وسائل الإعلام التي لا تتماشى مع توجهات الجيش"، كما ورد في بيان نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" على موقعها الالكتروني.

الصحفيون الأجانب غير مرغوب فيهم؟

ولا تقتصر تلك الانتهاكات على الصحفيين المصريين بل تشمل الأجانب أيضا. وهو ما عايشته رانيا سلوم، المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط لدى صحيفة "دير شبيغل أونلاين"، بعد تجربتها خلال مهمة صحفية في مصر. في هذا الصدد تقول سلوم على هامش ندوة DW: "كنت هناك لإنجاز تغطية صحفية في أجواء مشحونة، وكان المصريون يتساؤلون ماذا يفعل هؤلاء الصحفيين الأجانب هنا". وتضيف سلوم: "تلك الأوضاع جعلت عملنا صعباً ولم أعد شخصياً أستطيع التنقل بكاميرا أو آلة تصوير عادية بكل حرية، كما أصحبتُ حذرةً جداً في تنقلاتي".

Bild 1- Mazen Hassan, Deutschland-Korrespondent der Zeitung Al-Ahram). Das Bild wurde am Freitag, 29.11.13 von Abderrahmane Ammar in Berlin aufgenommen. Copyright, A. Ammar
يورغن سترياك، مراسل إذاعة ARDصورة من: DW/Abderrahmane Ammar

وبدوره يؤكد يورغن سترياك، مراسل إذاعة ARDفي القاهرة لـDW عربية، على وجود صعوبة في الوصول إلى المعلومة والعمل في ظروف ملائمة، فـ"الحصول على تراخيص التصوير أصبح أمرا صعباً، كما أن المصريين الذين تعودت على أخذ تصريحات صحفية منهم بدون مشاكل أصبحوا حذرين جداً، وهذا وضع جديد عليّ" كما يقول سترياك. أما مازن حسان، مراسل صحيفة الأهرام المصرية من ألمانيا، فيرى أن "الصحفيين لم يكونواً يوماً ما أحراراً لا في مرحلة حكم مبارك ولا في مرحلة حكم مرسي، والأمر كذلك في مرحلة الحكومة الانتقالية".

إكراهات عدة تعيق عمل الصحفيين

ورغم الصعوبات المطروحة، يسعى الصحافيون المصريون إلى مواصلة عملهم، وأصبحوا منشغلين في "البحث عن وسائل لإنجاز مهامهم الصحافية دون الوقوع في مشاكل مع السلطات" على حد قول يورغن سترياك، الذي يضيف أن "عدد الصحفيين المصريين الذين يكتبون بشجاعة كبيرة في تناقص". غير أن مازن حسان يرى أن الصحافيين المصريين "كانوا خائفين أكثر في ظل حكم الإخوان المسلمين من أخونة مصر وفقدان العديد من المكتسبات التي حققوها"، لكن البعض الآخر ـ يضيف حسان ـ "يخاف من أن تحصل هناك محاكمات في المستقبل في ظل الحكومة الانتقالية، بينما يدعمها آخرون عن قناعة لأنها تحقق الأمان حسب رأيهم".

وشهدت الأشهر القليلة الماضية محاكمات بحق ثلاثة صحفيين مصريين في محاكم عسكرية ـ حسب منظمة مراسلون بلا حدود-، فقد حكم على صحفيين منهم بالسجن ست سنوات مع وقف التنفيذ بسبب تصوير مواقع عسكرية من دون الحصول على تراخيص؛ في ما صدر بحق الصحفي الثالث سنة واحدة سجن مع التنفيذ لأنه انتحل شخصية ضابط أمن للوصول إلى المعلومات. ولا يزال العديد من الصحفيين رهن الاعتقال دون مثلوهم أمام القضاء، حيث تمدد فترة احتجازهم بانتظام لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، كما أُغلقت العديد من وسائل الإعلام المنتمية إلى الإخوان المسلمين أو المقربة منهم.

ندوة عن حرية الصحافة في مصر

"القارئ المصري مُحتار"

ونتيجةً للوضع الحالي أصبح القارئ المصري "يقرأ بحذر ويتساءل في نفسه هل ما يقرأه صحيحا أم مغالطات، خصوصا عندما تكون هناك روايات متعددة" كما يرى يورغن سترياك. ومن جانبها تشير رانيا سلوم إلى ظاهرة الإشاعات ونظريات المؤامرة التي تنتشر بين المصريين بسرعة، وتوضح ذلك قائلة: "الإشاعات تنتشر بشكل كبير. وشخصياً قالت لي عائلة مصرية إن الإخوان خربوا بعض الممتلكات في شارع معين خلال قيامهم بتظاهرة، وعندما ذهبت إلى عين المكان وسألت الناس سمعت روايات عديدة لدرجة يصعب فيها معرفة الحقيقة".

Bild 1- Mazen Hassan, Deutschland-Korrespondent der Zeitung Al-Ahram). Das Bild wurde am Freitag, 29.11.13 von Abderrahmane Ammar in Berlin aufgenommen. Copyright, A. Ammar
مازن حسان مراسل صحيفة الأهرام من ألمانياصورة من: DW/Abderrahmane Ammar

بدوره، يؤكد يورغن سترياك أن "العديد من الوقائع التي تناقلتها الصحف المصرية لم تكن صحيحة، خصوصاً وأن العديد من الأخبار التي تمّ تداولها انتزعت من متهمين تحت التعذيب". ورغم أن الدستور الجديد يضمن الحق في الوصول إلى المعلومة وعدم الزج بالصحفيين في السجن "إلا أنه من الصعب التكهن إن كان ذلك سيطبق على أرض الواقع في المستقبل" على حد قول مازن حسان.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد