1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تعاون وثيق بين "فيسبوك" والاستخبارات الأمريكية

بنيامين كنيث / عبده جميل المخلافي٦ يوليو ٢٠١٣

يؤكد انتقال موظف كبير في فيسبوك للعمل لدى وكالة الأمن القومي الأمريكية على مدى التعاون الوثيق بين أجهزة الاستخبارات والشبكات الاجتماعية، التي ليست بريئة أيضاً في كشف الخصوصيات لأهداف تجارية، رغم زعمها عكس ذلك.

https://p.dw.com/p/191Je
FIEL - A general view of the headquarters of the National Security Administration (NSA) in Fort Meade, Maryland, USA, 07 June 2013. According to media reports, a secret intelligence program called 'Prism' run by the US Government's National Security Agency has been collecting data from millions of communication service subscribers through access to many of the top US Internet companies, including Google, Facebook, Apple and Verizon. EPA/JIM LO SCALZO dpa (zu dpa "«Spiegel»: US-Geheimdienst späht EU aus " vom 29.06.2013) +++(c) dpa - Bildfunk+++
صورة من: picture-alliance/dpa

هوس وكالة الأمن القومي الأمريكية (إن إس إيه) بجمع المعلومات ليس له حدود، فوفقا للتقارير التي ظهرت في الأيام والأسابيع الأخيرة تم التجسس على كل من أصدقاء أمريكا وأعدائها على حد سواء. لكن السؤال هو: من أين لأجهزة المخابرات كل هذه الخبرات العلمية والإمكانيات التقنية؟

المخابرات والشبكات الاجتماعية

من المعروف أن شبكات التواصل الاجتماعي تسللت في السنوات الأخيرة إلى كل مناحي الحياة تقريبا، وأصبح الخط الفاصل بين حماية المعلومات (الخصوصية) وبين جمعها وتخزينها رفيعا وقابلا للاختراق، كما أثبتت الوقائع العملية. ففي مايو / أيار الماضي كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس قطاع الأمن المعلوماتي الأسبق في شركة "فيسبوك"، ماكس كيللي، تخلى عن وظيفته وانتقل للعمل لدى مؤسسة أمريكية كبيرة مختصة أيضا بتحليل المعلومات، هي وكالة الأمن القومي الأمريكية، التي تتبع وزارة الدفاع وتتولى عملية مراقبة وفك رموز الاتصالات الإلكترونية عبر العالم.

A picture shows Edward Snowden in 2002 putting a clothespin on his chest for fellow employees when he worked as a webmaster and editor for a Japanese anime company run by friends in Maryland. REUTERS/as posted to katiebair.com by an online user in 2002, via Reuters (UNITED STATES - Tags: CRIME LAW POLITICS) NO SALES. NO ARCHIVES. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS
الموظف السابق لدى الوكالة ادوارد سنودن كشف مدى إستغلال المخابرات لشبكات التواصل الاجتماعيصورة من: Reuters

انتقال المسئول في أكبر شبكة اجتماعية في العالم إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية تم بعد أشهر قليلة من بدء وكالة المخابرات الأمريكية بجمع المعلومات عن طريق فيسبوك من خلال برنامج التجسس "بريسم" PRISM، والذي كشف عنه الموظف السابق لدى الوكالة ادوارد سنودن. انتقال ماكس كيللي، الذي بقي سرا لمدة ثلاث سنوات، يؤكد بوضوح مدى الارتباط الوثيق بين أنشطة المخابرات الأمريكية وشبكات التواصل الاجتماعي.

في هذا السياق كتبت صحيفة نيويورك تا يمز تقول "في وادي السيليكون (Silicon Valley) تجد أجهزة المخابرات كل ما تحتاجه؛ كمية ضخمة من البيانات الخاصة بالأفراد، وكذلك أحدث التقنيات اللازمة لتحليل هذه البيانات". وحسب الصحيفة، استثمرت وكالة الأمن القومي في هذا "الوادي" نحو ستة مليارات يورو. ويقصد "بوادي السيليكون" المنطقة الجنوبية من خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، والتي تضم جميع أعمال التقنية العالية والتطوير والاختراعات الجديدة في مجال التكنولوجيا المتطورة.

ليست المخابرات وحدها المستفيد

من الطبيعي أن تبحث أجهزة المخابرات عن المعلومات أينما كانت، وهذا أمر طبيعي بحكم مهمة هذه الأجهزة، كما وتبيع شركات المعلوماتية خبراتها الطويلة وتقنيتها للحكومة الأمريكية منذ فترة طويلة. ولكن تزداد أيضا أهمية البيانات الخاصة بالأفراد من قبل الشركات لاستغلالها تجاريا، ومن قبل المخابرات للاستفادة منها في عملها. ويوفر التقدم التقني السريع في مجال تخزين البيانات الفرصة المثلى للتعاون النفعي بين الجانبين. وفي هذا السياق يقول جيفري شيستر، رئيس مركز الديمقراطية الرقمية" (Center for Digital Democracy) إن شركات التسويق الإلكتروني الأمريكية تمتلك بيانات شخصية شاملة عن الفئات المستهدفة، كما وتستطيع على مدار الساعة جمع المعلومات عن الأشخاص دون موافقتهم. ويؤكد شيستر أن العلاقة بين وسائل الإعلام الاجتماعي والمخابرات ليست بالجديدة، مشيرا في حديث مع DWإلى أن الباب كان دائما مفتوحا بين شركات الاتصالات التلفونية والسلطات الحكومية، كما وتسعى شركات الإنترنت الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت دائما للبحث عن عقود مع وزارة الدفاع الأمريكية. ويتابع رئيس "مركز الديمقراطية الرقمية" القول إن وكالة المخابرات الأمريكية إنما تقوم بما تقوم به وسائل الإعلام الاجتماعي، وتستخدم شبكات التواصل الاجتماعي في الرقابة السياسية والاجتماعية.

شبكات التواصل الاجتماعية ليست بريئة

بالنسبة لـ كارل ميللر، رئيس وحدة البحث في مركز تحليل وسائل الأعلام الاجتماعي في بريطانيا، لم يشكل الكشف عن انتقال مسؤول فيسبوك للعمل لدى وكالة الأمن القومي الأمريكي أي مفاجأة، متسائلا من أين يمكن للحكومة الأمريكية إذن أن تستقطب خبراء في مجال تحليل البيانات؟ وأضاف في مقابلة مع DW"لقد وجدنا أنه ينبغي أن تكون هناك بنية تسمح للحكومات الحصول على تقنيات عالية، وهذه موجودة في القطاع الخاص".

Bildnummer: 59224949 Datum: 15.02.2013 Copyright: imago/Schöning Soziale Netzwerke Apps, Smartphone Soziale Netzwerke Apps Smartphone Gesellschaft Medien Kultur Objekte Symbol x0x xub 2013 quer Iphone Applikation Application Kleinprogramm Anwendung Oberflaeche Oberfläche Signet logo Icon Ikon Programm Appllikation App Smartphone Telefon Handy I-Phone Apps Icons Ikons Programme online Internet digital Soziale Netzwerke gabi linked in twitter xing google plus google + Facebook networks network Social 59224949 Date 15 02 2013 Copyright Imago Schöning social ones Networks Apps Smartphone social ones Networks Apps Smartphone Society Media Culture Objects symbol x0x 2013 horizontal iPhone Application Application Application Surface Surface Signet emblem Icon IKON Program App Smartphone Phone Handy I Phone Apps Icons Programs Online Internet Digital social ones Networks Gabi Linked in Twitter Xing Google Plus Google + Facebook Networks Network Social
شبكات التواصل الاجتماعي ليست بريئة من إستغلال بيانات المستخدمينصورة من: imago/Schöning

إن ما يحدث على أرض الواقع يختلف كثيرا عما يقال للرأي العام، كما اتضح من خلال ما كشف عنه سنودن. ففي الوقت الذي تزعم شبكات التواصل الاجتماعي بأنها لا تزود الحكومات سوى بالمعلومات التي يجبرها القانون على إعطائها، فإن هذه الشركات تتخذ المبادرة من تلقاء نفسها ـ وفق صحيفة نيويورك تايمز ـ وتشكل فرق لدراسة إمكانية تسهيل وصول السلطات الحكومية إلى المعلومات.

توازن بين الأمن العام وحماية الخصوصية

بالنسبة لـ ميللر، المشكلة ليست في برامج التجسس، وإنما في الاتجار بالأسرار التي تجمعها هذه البرامج، فحتى وقت قريب لم تكن برامج المراقبة مثل "بريسم" وبرنامج التجسس البريطاني "تيمبورا"، معروفة. ويمكن أن يكون تعاون شبكات التواصل الاجتماعي والمخابرات مفيدا ـ في رأيه ـ وذلك من أجل حماية الأمن العام. لكن هذا كله يجب أن يتم فقط في هذا الإطار العام، كما يرى ميللر، ويضيف: "في حالات كثيرة هناك انطباع أن ذلك يحدث دون علم ودون موافقة المجتمع، وهو ما يشكل مصدر القلق".

ومن أجل التوازن بين تحقيق الأمن العام والحفاظ على الخصوصية، يقترح الخبير البريطاني هيئة ذات طابع ديمقراطي، مثل هيئة محلفين تتكون مثلا من 50 شخصا يتم اختيارهم بطريقة عشوائية، بحيث تقوم هذا الهيئة بفحص ما إذا كانت الإجراءات والخطوات التي اتخذت ضرورية وملائمة.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد